
رام الله – أفادت مصادر فلسطينية، اليوم الجمعة، بأن سلطات الاحتلال قررت تحويل الصحفي والأسير المحرر علاء حسن الريماوي إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، وذلك بعد أيام من اعتقاله خلال اقتحام منزله في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الريماوي فجر الخميس 17 أيلول/ سبتمبر الجاري، عقب اقتحام منزله في مدينة رام الله، واقتادته إلى جهة غير معلومة، وفق ما أفادت به عائلته. ولم يصدر عن الاحتلال إعلان يوضح أسباب اعتقاله أو التهم الموجهة إليه.
ويأتي تحويل الريماوي إلى الاعتقال الإداري بعد أقل من عام على الإفراج عنه في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، عقب اعتقال إداري استمر نحو عامين منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وخلال فترة اعتقاله السابقة، جددت سلطات الاحتلال أمر اعتقاله الإداري عدة مرات.
وسبق للريماوي أن تعرض للاعتقال عدة مرات، بينها اعتقاله في نيسان/ أبريل 2021، حين أحيل إلى الاعتقال الإداري لمدة ثلاثة أشهر، قبل الإفراج عنه بعد نحو شهر ونصف إثر إضرابه عن الطعام.
والريماوي صحفي فلسطيني عمل مراسلا لقناة “الجزيرة مباشر”، وأدار شبكة “جي ميديا” الإعلامية، كما عرف بنشاطه الإعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي واهتمامه بالشأن السياسي.
اعتقال بعد مبادرة “تنازل لله”
وجاء اعتقال الريماوي بعد إطلاقه مبادرة مجتمعية بعنوان «تنازل لله»، هدفت إلى المساهمة في إسقاط ديون عن فلسطينيين متعثرين ماليا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبحسب تقارير صحفية، بدأت المبادرة عقب تواصل معلمة فلسطينية مع الريماوي بسبب تعثرها في سداد ديونها، قبل أن تتوسع المبادرة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتشمل حالات أخرى. وأفادت مصادر إعلامية بأن قيمة الديون التي شملتها المبادرة بلغت ملايين الشواكل.
39 صحفيا في سجون الاحتلال
ويتزامن اعتقال الريماوي مع استمرار اعتقال عشرات الصحفيين الفلسطينيين، إذ أفاد نادي الأسير الفلسطيني في 17 أيلول/ سبتمبر الجاري بأن عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع إلى 39 بعد اعتقال الريماوي، بينهم 21 يخضعون للاعتقال الإداري.
وأشارت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في بيان لها، إلى تصاعد الاعتقالات والاستهداف بحق الصحفيين الفلسطينيين، بالتزامن مع تحويل الصحفيين معاذ عمارنة وصبري جبرين إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر.
ويعد الاعتقال الإداري إجراء يمكن بموجبه احتجاز الفلسطينيين دون توجيه لائحة اتهام، وتستند أوامر الاعتقال فيه، وفق مؤسسات الأسرى الفلسطينية، إلى ما يسمى «الملف السري».
