
رام الله – متابعة: أطلق الصحفي علاء الريماوي حملة على منصات التواصل الاجتماعي تحت عنوان “التنازل لله”، حيث دعا فيها أصحاب الحقوق والديون إلى مسامحة المدينين والتخلي عن مستحقاتهم، بهدف التخفيف عن الأفراد والعائلات الذين يواجهون أعباء مالية متراكمة.
تحولّت الحملة إلى منصة لعرض تجارب أشخاص استجابوا للدعوة، وأعلنوا عن تنازلهم عن مبالغ مالية مستحقة لهم، حيث كانت بعض تلك المبالغ ناتجة عن قروض حسنة، بينما كانت الأخرى ديونا شخصية، في مبادرات صرّح أصحابها أنهم يعتبروها أجرًا لهم عند الله.
من بين النماذج التي شاركها الريماوي، كان هناك شخص قد أعلن عن تنازله عن 4000 شيكل من ثمن سيارة، حيث أرسل رسالة للريماوي قال فيها: “4000 شيكل من ثمن سيارة، مسامح فيها لوجه الله تعالى. أسأل الله أن يتقبلها مني، ويجعلها في ميزان حسناتي، ويعوضني خيرًا”.
في حالة أخرى، أعلن صاحب كشك بسيط أنه يسامح شخصًا كان قد استدان منه 130 شيكل، قائلًا: “في شخص استدان مني 130 شيكل، وأنا مسامحه دنيا وآخرة، لوجه الله تعالى”.
صاحب الكشك لم يطلب أي عوض لمبادرته، واكتفى بطلب الدعاء له، قائلًا: “بدي الكل يدعيلي، ربنا يبارك برزقي”، مما يعكس الطابع الإنساني الذي اتخذته الحملة منذ بدايتها.
كما احتوت المبادرات على التنازل عن قروض حسنة قدمت لأشخاص تدهورت أوضاعهم المالية، حيث أعلن أحد المشاركين عن مسامحته لثلاثة أشخاص كان قد أقرضهم، بإجمالي 5000 شيكل.
وفي تعليق على هذه الحالة، قال المبادر: “احتسب أجرهم وثوابهم عند الله”، مشيرًا إلى اختياره إسقاط المبلغ عن المقترضين المتعثرين بدلاً من مطالبتهم بالسداد.
تظهر هذه النماذج، التي جمعها الريماوي ضمن سلسلة مرقمة للمبادرين، تنوع المشاركين في الحملة والمبالغ التي تم التنازل عنها، إذ تراوحت من مبالغ بسيطة إلى آلاف الشواكل، وجميع أصحابها يتفقون على مسامحة المدينين واحتساب الأجر عند الله.
لا تنحصر فكرة الحملة في إسقاط الديون فحسب، بل تهدف إلى تشجيع أصحاب الحقوق على مراعاة ظروف المدينين، وخاصة من عانوا من ظروف اقتصادية صعبة، وتحويل عملية التنازل عن المستحقات إلى شكل من أشكال التكافل الاجتماعي.
مع استمرار مشاركة قصص المشاركين، تتسع قائمة المبادرات في الحملة، التي باتت توثق حالات مختلفة لأشخاص قرروا إسقاط ديون أو أجزاء منها، وتسعى جميعها لتحقيق هدف واحد هو تقديم الدعم للمدينين ومساعدتهم على التغلب على أعبائهم المالية.
تمنح القصص المنشورة للحملة بُعدًا إنسانيًا، إذ لا تقتصر قيمة المبادرة على حجم المبلغ المتنازل عنه فقط، بل تعتمد أيضًا على قرار صاحبها بالتخلي عن حق مالي له، ومسامحة المدين دون انتظار مقابل.
