أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن وقوع هجوم إرهابي عند الساعة 5:11 دقيقة فجر الثلاثاء، على محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، مضيفاً أن نتائج التحقيق والاستدلال من الجهات المختصة أثبتت تورط ميليشيا الحوثي الإرهابية بالتخطيط والتنفيذ له عبر المراجعة العملياتية وبقايا حطام المسيّرة المستخدمة.
وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، في بيان، الخميس، أن هذا العمل الإرهابي الجبان استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي، مشيراً إلى تسبّبه في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة.
وأضاف المتحدث باسم التحالف أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيا المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وشدَّد اللواء المالكي على استمرار التحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بردع الميليشيا الحوثية الإرهابية؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتين يقصدهما ملايين المسلمين سنوياً من حول العالم.
تمادٍ خطير
من جانبه، أدان جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي، مؤكداً أنه تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعدّ استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة، وتمادياً خطيراً في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية.
وقال الأمين العام إن هذا الاعتداء الحوثي يكشف عن نهج عدائي لا يقيم وزناً للقيم الدينية والإنسانية ولا للقوانين والأعراف الدولية، لا سيما مع تكرار محاولات استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، مشدداً على أن أمن السعودية ومقدساتها جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج، وأي تهديد لها هو تهديد لأمن دول المجلس كافة.
وجدَّد البديوي، في بيان، التأكيد على وقوف دول الخليج التام والثابت مع السعودية، وتضامنها الكامل معها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدساتها، ودعمها كل إجراءاتها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين عليها وضيوف الرحمن.

أعمال إجرامية
أدانت «رئاسة الشؤون الدينية في الحرمين الشريفين» استمرار استهداف جماعة الحوثي الإرهابية لمكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدةً أن هذه الأعمال الإجرامية تمثل اعتداءً سافراً على حرمة البقاع المقدسة، وانتهاكاً صارخاً لتعاليم الإسلام التي حرّمت العدوان والإفساد في الأرض، وأوجبت تعظيم المقدسات وصيانة أمنها.
وشدَّدت الرئاسة على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمقدسات جريمة محرّمة شرعاً، ومستنكرة إنسانياً، ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، مبيِّنة أن هذه الاعتداءات لن تنال من أمن السعودية واستقرارها، ولن تزيدها قيادةً وشعباً إلا ثباتاً وعزيمةً في حماية مقدساتها، وصون أمن الحرمين الشريفين، والتصدي لكل ما يستهدف أمن الوطن وسلامة قاصديه.
تضامن كامل
أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية بأشد العبارات استهداف الحوثيين للمحطة التي تزوّد المسجد النبوي بالطاقة الكهربائية، مؤكدة أنه يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ولسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأعربت الدول والمنظمات، في بيانات، عن رفضها القاطع لتكرار هذه الاعتداءات العدائية المشينة والجبانة التي تستهدف الأعيان المدنية، مشددة على التضامن الكامل مع المملكة، ودعمها في كل ما من شأنه صون سيادتها وأمنها واستقرارها ومقدّراتها مواطنيها والمُقيمين فيها.
وعدّت وزارة الخارجية البحرينية هذا الاعتداء خرقاً سافراً للقيم الدينية والأعراف الأخلاقية، وتصعيداً خطيراً يأتي في سياق الاستهداف المتكرر للحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
حق أصيل
أشارت البحرين إلى حق السعودية الأصيل في الدفاع عن النفس المكفول بموجب المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، منوهة بما تحظى به من مكانة دينية راسخة في وجدان العالمين العربي والإسلامي بوصفها حاضنة الحرمين الشريفين.
وجدَّدت المنامة دعوة مجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الإرهابية الحوثية المتكررة التي تستهدف الأعيان المدنية والمقدسات الدينية، وتروّع ضيوف الرحمن وزوار الحرمين الشريفين والمدنيين الآمنين، ومحاسبة مرتكبيها.

كما دعت «الخارجية» البحرينية مجلس الأمن إلى ضمان التنفيذ الكامل لقراراته ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم «2216» لعام 2015، والقرار رقم «2817» لعام 2026 وما تضمنه من مطالبة بوقف دعم الوكلاء؛ بما يسهم في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ندَّد بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.
وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، الأسبوع الماضي، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.
ووصف مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان، في بيان، الأسبوع الماضي، جماعة الحوثي بـ«عصابة الشر، ودسيسة الأعداء»، مؤكداً أنها «قامت على فساد في العقيدة والمنهج، فخرجت على ولاة أمرها، في فتن متتابعة طوال سنوات كثيرة؛ حتى فرَّقت البلاد والعباد».
وأضاف الشيخ الفوزان مخاطباً قوات التحالف: «اعلموا أنكم تقاتلون عدواً (الحوثيين)، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين، ولكنّ اللّه تعالى لهم بالمرصاد»، سائلاً المولى أن يحفظ السعودية واليمن من كل شر، ويمد المرابطين بعونه، ويقطع دابر الميليشيا، ومن يساعدهم ويشايعهم.

وقال مفتي السعودية، في كلمة له مع افتتاح «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية»، الأحد الماضي، إن ميليشيا الحوثي من الجماعات الضالة المضلة التي تستهدف وحدة الأوطان، وتتبنى العدوان، وتشيع الفساد والخراب في البلدان، موضحاً أنها خرجت على ولاة الأمر في بلادها، واستباحت دماء المسلمين، وتجرأت على مقدساتهم.
وتابع الشيخ الفوزان: «ما محاولة اعتدائها الآثم على مكة المكرمة عنا ببعيد، ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد، ثم بحماة هذا الوطن وولاته، سائلاً الله تعالى أن يخزي ميليشيا الحوثي، ويقطع دابرهم، ويحفظ اليمن وأمنه واستقراره في ظل قيادته الشرعية».
ويشير استهداف دور العبادة إلى طبيعة الميليشيا كجماعات إرهابية تؤدي أدواراً وظيفية تخدم أجندات إقليمية، دون احترام لحرمة المساجد أو اكتراث بتعاليم الدين الإسلامي، فضلاً عن أنها تعد أعياناً مدنية محمية وفق تصنيف القانون الدولي.
