تواصل بكين جهودها الدبلوماسية لاحتواء النزاع في منطقة الشرق الأوسط، من خلال السعي لتيسير مسار تفاوضي بين طهران وواشنطن. تأتي هذه الجهود في وقت تستعد فيه الصين لعقد قمة ثنائية مهمة في واشنطن، حيث يتناول الاجتماع ملفات استراتيجية واقتصادية حساسة.
خلال اجتماع رسمي في العاصمة الصينية، عقد وزير الخارجية الصيني وانج يي لقاءً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وأكد وانج يي خلال الاجتماع استعداد بلاده الكامل لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لطهران. وتعد هذه الجهود جزءًا من مساعي بكين لتكون وسيطًا فعالًا في إنهاء الصراع بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل الانتصارات العسكرية الأخيرة وتأثيرها على استقرار المنطقة.
مساعي وساطة بكين وتأثيرها في قمة واشنطن
تكتسب هذه التحركات أهميتها من توقيتها، حيث تسبق زيارة رسمية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى واشنطن لعقد قمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. سيكون النزاع الإيراني أحد الموضوعات الرئيسية على جدول الأعمال، جنبًا إلى جنب مع قضايا تجارية معقدة وتنافس بين الدول في قطاع الذكاء الاصطناعي. تسعى الصين، بصفتها أكبر شريك اقتصادي لإيران، لاستغلال نفوذها الدبلوماسي لفتح مسار ينهي الصراع المستمر منذ عدة أشهر.
عبرت الصين عن قلقها البالغ من تفشي الاضطرابات العسكرية إلى دول مجاورة مثل اليمن، وكذلك التأثير على الممرات الملاحية في البحر الأحمر. ومن جهة أخرى، نفت الحكومة الصينية التقارير الأمريكية التي زعمت أن بكين قامت بتزويد طهران ببيانات مراقبة جوية حول القواعد العسكرية.
تأتي هذه التطورات بعد التحذيرات الصارمة التي وجهها الرئيس ترامب إلى بكين لثنيها عن دعم إيران بالأسلحة، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها واشنطن في مايو الماضي ضد شركات صينية متورطة في تقديم الدعم للعمليات العسكرية الإيرانية.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع مشوار الإخباري
