أصدرت وزارة التربية في الكويت تعميماً جديداً يتعلق بالضوابط والمحظورات في العمل والسلوك داخل المدارس، والذي يتضمن “مجموعة من القواعد المنظمة للممارسات المهنية والإدارية والتربوية”. يهدف ذلك إلى تعزيز الانضباط وتوفير بيئة تعليمية آمنة، مع الحفاظ على كرامة المتعلمين والموظفين والمال العام وخصوصية البيانات.
وتفصيلاً، جاء بيان وكيل وزارة التربية الدكتور خالد الرشيد ليستوجب جميع المدارس وأعضاء هيئتي التدريس والإدارة والعاملين الالتزام بما ورد في التعميم، استناداً إلى “اللوائح والقرارات المنظمة للعمل التعليمي والحكومي في البلاد”، وفقاً لما ذكرته جريدة “القبس” الكويتية اليوم الأربعاء.
حظر جمع الأموال والتبرعات
أعلنت الوزارة أنه “يُمنع جمع المبالغ المالية أو قبول الهبات والتبرعات النقدية أو العينية داخل المدارس من قبل المعلمين أو الإداريين أو المتعلمين أو أولياء الأمور، لأي غرض كان”.
كما تم منع بيع السلع أو الخدمات للمتعلمين والعاملين أو الترويج والدعاية لها، بالإضافة إلى حظر استغلال الوظيفة أو المرافق المدرسية لتحقيق أي منفعة شخصية أو مادية، مشددة على أن عمليات الشراء والتعاقد والصرف والتحصيل يجب أن تتم “وفقاً للوائح والضوابط المعتمدة”.
قيود مشددة على الفعاليات والتصوير
وفيما يخص الفعاليات والأنشطة، حظرت الوزارة تنظيم أي فعالية أو احتفالية تستضيف أشخاصاً أو جهات خارج وزارة التربية، أو إجراء أي تصوير داخل الحرم المدرسي، دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من الجهة المختصة.
كما منعت الوزارة التنسيق أو التعاقد أو استضافة أي جهة أو مؤسسة أو أشخاص من خارج الوزارة لإقامة أنشطة “دون موافقة الجهات المختصة”، مع ضرورة أن تكون الفعاليات ذات أهداف تعليمية وتربوية واضحة ومدرجة ضمن الخطة المدرسية.
أكدت الوزارة أيضاً منع استخدام اسم المدرسة أو شعار وزارة التربية في المطبوعات أو الإعلانات أو الرعايات التجارية دون الحصول على الموافقات والتنسيق الرسمي المطلوب.
قيود على استخدام الهواتف
شدد التعميم على حظر استخدام أعضاء الهيئة التعليمية للهواتف المحمولة أو الأجهزة الذكية خلال الحصص الدراسية “لغير الأغراض التعليمية”، بما لا يؤثر على أداء الواجبات الوظيفية أو سير العملية التعليمية.
كما أكدت الوزارة ضرورة احترام المتعلمين والحفاظ على سلامتهم النفسية والجسدية، والالتزام بالسلوك التربوي والمهني داخل المدرسة.
حظر تصوير الطلاب ونشر بياناتهم
فيما يخص وسائل التواصل الاجتماعي، حظرت الوزارة استغلال الصفة الوظيفية أو التحدث في شؤون وزارة التربية “دون تصريح”، وخاصة تصوير مقار العمل التابعة للوزارة أو الموظفين ونشر تلك الصور.
كما منعت تصوير المتعلمين أو تسجيلهم أو نشر صورهم وبياناتهم “دون الحصول على موافقة كتابية مُسبقة وموافقة على الضوابط”، مع حظر تبادل صورهم عبر الحسابات أو المجموعات الخاصة أو ربط صورهم بمعلوماتهم الشخصية أو استخدامها خارج الغرض التعليمي المخصص لها.
منع تسريب البيانات والتصريحات
حظر الوزارة الإفصاح أو تسريب الأسرار والبيانات والمستندات المدرسية، أو معلومات المتعلمين وأولياء الأمور والعاملين، بالإضافة إلى منع طلب معلومات لا تتعلق بالعمل أو إساءة استخدام البيانات المتاحة بحكم الوظيفة.
كما منعت الإدلاء بتصريحات أو نشر أخبار أو محتوى باسم الوزارة أو المدرسة، أو استخدام شعاراتها في الإعلانات والصفحات الشخصية، إلا بعد الحصول على “إذن رسمي” من الجهة المختصة.
إحالة المخالفات إلى التحقيق
أكدت “وزارة التربية الكويتية” أن أي إقامة لفعالية بدون الحصول على الموافقات المطلوبة تُعتبر “مخالفة إدارية تستوجب الإحالة الفورية إلى التحقيق لدى إدارة الشؤون القانونية، مع تطبيق العقوبات التأديبية اللازمة بموجب اللوائح والنظم المتبعة”.
كما شددت على ضرورة منع نشر الشائعات أو المعلومات غير الصحيحة أو أي محتوى مُسيء إلى الوزارة أو المدارس أو المتعلمين أو العاملين، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها.
أشارت وزارة التربية الكويتية إلى أن الإدارات المدرسية ملزمة بإبلاغ جميع العاملين بمحتوى التعميم وتوثيق اطلاعهم عليه، وكذلك ضرورة وقف المخالفات فوراً إذا اقتضت السلامة ذلك، والحفاظ على الأدلة وإعداد محضر إثبات الحالة ورفع الموضوع عبر التسلسل الإداري إلى الجهة المختصة.
