أفاد السفير الأمريكي في تركيا، توم باراك، يوم السبت، أن القرار الذي اتخذته واشنطن بفرض عقوبات على مؤسسة مالية تركية لا يمثل “حكمًا” على أنقرة، معبرًا عن رفضه للتكهنات بأن هذا الإجراء يستهدف النظام المالي التركي.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت، يوم الجمعة، عقوبات على بنك جولدن جلوبال للاستثمار التركي والشركات المرتبطة به، على خلفية انتهاكات تتعلق بإيران، بحسب قائمة العقوبات الجديدة التي نُشرت على موقع الوزارة، موجهة للبنك اتهامات بتسهيل معاملات مالية تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وقال باراك في منشور له على منصة “إكس” إن هذا الإجراء يأتي في إطار الحملة الاقتصادية التي تقودها واشنطن ضد طهران، التي تهدف إلى “إغلاق القنوات التي تستخدمها إيران لتبييض عائدات أنشطتها، واحدة تلو الأخرى”.
وأضاف: “هذا التصنيف يُركز على سلوك كيان محدد، لا دولة، ولا نظام مصرفي، ولا حليف”.
وشدد السفير على أن تفسير “هذا الإجراء المحدود” كما لو كان “حكمًا” على تركيا سيكون “خطأ فادحًا”، مُؤكدًا أن “سلامة النظام المالي التركي ليست موضع تساؤل، بل سلوك مؤسسة واحدة”.
وأشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية ونظيراتها التركية ظلت على “اتصال مباشر ومستمر” خلال فترة تنفيذ الإجراء، مشيدًا بأنقرة بجعلها “شريكًا يتمتع بالسيادة”.
وتُتخذ هذه الخطوات في الوقت الذي تصاعدت فيه حملة واشنطن الاقتصادية ضد طهران.
وفي أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن حزمة جديدة من الإجراءات التي استهدفت منصات لتداول الأصول الرقمية وشبكات العملات، مشيرة إلى أن طهران “تعتمد عليها” في نقل وغسل مبالغ مالية ضخمة.
ومن المعتاد أن تفرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات دورية على كيانات وأفراد تتهمهم بتسهيل نقل العملات الأجنبية إلى إيران.
