أفادت شبكة سي إن إن، استنادًا إلى تحليلات متخصصة، أن موقعًا يُعتقد أنه منشأة نووية إيرانية مخفية بالقرب من مجمع نطنز النووي، شهد زيادة ملحوظة في النشاطات الإنشائية خلال هذا العام، تزامنًا مع تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن وارتفاع القلق حول البرنامج النووي الإيراني.
وفقًا لتحليل حديث تم على صور الأقمار الصناعية بواسطة مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فقد أظهر الموقع المسمى “جبل بيك آكس” “زيادة ملحوظة في النشاطات التشييدية” هذا العام، ويعتقد المحللون أن المنشأة المدفونة تم تصميمها لتوفير حماية أكبر للبرنامج النووي الإيراني من الاعتداءات الخارجية.
المخاوف الإسرائيلية من أجهزة الطرد المركزي
من جانبها، أشارت الاستخبارات الإسرائيلية إلى إمكانية قيام إيران بنقل أجهزة الطرد المركزي إلى موقع جبل بيك آكس، في إطار جهودها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، في ظل التهديدات المستمرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف المنشأة، حيث صرح للصحفيين الأسبوع الماضي: “قد نضرب بيك آكس قريبًا جدًا”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “تتابع كل من يتحرك” في الموقع.
يمثل الجبل المكون من الجرانيت تحديًا كبيرًا حتى لأكبر القنابل الأمريكية غير النووية، وفقًا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مما يثير تساؤلات حول قدرة الأسلحة المتاحة حاليًا على اختراق منشآت مدفونة بهذا العمق، خاصة مع التحصينات الجرانيتية التي تحيط بالموقع، مما يزيد من صعوبة استهدافه.
الخطط الأمريكية لاستهداف الموقع
في هذا الصدد، يحتفظ الجيش الأمريكي بخطط لاستهداف “جبل بيك آكس”، حيث كان الموقع جزءًا من مجموعة الأهداف التي تم تقييمها عندما هدد ترامب بتصعيد الصراع مع إيران، وفقًا لمصدر مطلع تحدث إلى “سي إن إن”. إحدى خطط استهداف المنشأة تضمنت استخدام بعض من أكبر القنابل في الترسانة العسكرية الأمريكية.
على الرغم من دراسة استخدام قنابل ضخمة أمريكية لتدمير الموقع، إلا أن هذه الخطط واجهت شكوكا بشأن قدرتها على اختراق التحصينات الجرانيتية العميقة للمنشأة، مما يعكس تعقيدات العملية العسكرية المتعلقة بالأهداف النووية المدفونة المحاطة بأنظمة حماية عالية.
ضربات “مطرقة منتصف الليل”
وقد قامت الولايات المتحدة بشن ضربات على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، خلال عملية عُرفت باسم “مطرقة منتصف الليل”، حيث استهدفت الضربات مجموعة من المواقع النووية الإيرانية، كواحدة من أبرز العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
ورغم أن الضربات الأمريكية أدت إلى تدمير عدد من المواقع الرئيسية، إلا أن مسؤولين أمريكيين اعترفوا بأن بعض المنشآت المدفونة بعمق لا تزال تمثل تحديًا حقيقيًا لامتلاك القوات المتاحة حاليًا.
