
متابعة: دعت النقابات العمالية الفلسطينية العمال والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم إلى زيادة حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتنظيم فعاليات خلال الفترة من 20 إلى 29 نوفمبر 2026، رافضة ما وصفته بالتواطؤ في الجرائم التي تُرتكب بحق الفلسطينيين والشعوب الأخرى في المنطقة.
وأفادت النقابات، في دعواتها، أن هذه الفعاليات تأتي تزامناً مع “اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني”، الذي يُصادف 29 نوفمبر، مشددة على أهمية تحويل التضامن إلى إجراءات وحملات ضغط تستهدف الحكومات والشركات والمؤسسات المتواطئة.
وطالبت النقابات بدعم الحقوق الفلسطينية، وخاصة حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم والحصول على التعويضات، بالإضافة إلى تعزيز حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات للضغط من أجل إنهاء أشكال التواطؤ مع إسرائيل.
وأشارت النقابات إلى أن استمرار الحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع ما وصفته بمخططات التطهير العرقي ونهب الأراضي وزيادة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بجانب أوضاع الأسرى الفلسطينيين، يجعل من النضال الفلسطيني جزءاً من معركة أوسع ضد العنصرية والاستغلال والاضطهاد.
وقد أضافت النقابات أن التصعيد في الحروب والتوترات في المنطقة، بجانب ما وصفته بالتهديدات الأميركية ضد دول أخرى، يعكس، وفقاً للدعوة، خطورة الانزلاق نحو المزيد من الصراعات، محذرة من تأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن وندرة الأمن الغذائي.
ودعت النقابات العمال في جميع أنحاء العالم إلى التأكد من عدم مشاركتهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أنشطة تساهم في التواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين والشعوب الأخرى في المنطقة.
كما طالبت المؤسسات والنقابات والشركات بتبني سياسات للشراء والاستثمار الأخلاقي تستبعد الجهات المتورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، والضغط على الشركات والمؤسسات لإنهاء العقود والعلاقات التي تدعم الجرائم بحق الفلسطينيين.
ودعت النقابات إلى تعزيز حملات المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والثقافية والرياضية، ومناهضة التطبيع النقابي، ورفض الاتفاقات التي وصفتها بالعنصرية والتي تسهل استبدال العمال الفلسطينيين أو تزيد من إضطهادهم.
كما طالبت النقابات العمال ونقابات الموانئ بالتحرك بشكل سلمي لمنع نقل الإمدادات العسكرية وموارد الطاقة والمواد ذات الاستخدام المزدوج إلى إسرائيل، بما في ذلك الامتناع عن تحميل السفن الإسرائيلية أو تفريغها.
ودعت النقابات إلى رصد عمليات نقل الشحنات التي تعتبرها غير قانونية عبر البحر والبر والجو، والضغط على الحكومات والشركات لإنفاذ الالتزامات الدولية ووقف أي عمليات نقل تدعم إسرائيل.
وطالبت الحكومات والبرلمانات بالامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية لعام 2024، وفرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل ووقف اتفاقيات الأسلحة وعمليات الاستيراد والتصدير والنقل، بما في ذلك المواد ذات الاستخدام المزدوج، وفقاً لما ورد في الدعوة.
ودعت النقابات إلى قطع العلاقات مع “الهستدروت” الإسرائيلي، وطرده، بالإضافة إلى النقابات والجمعيات الإسرائيلية المتواطئة، من المحافل الدولية.
كما دعت النقابات والاتحادات والجمعيات في جميع أنحاء العالم إلى إعلان مؤسساتها “مناطق حرة من العنصرية”، مما يعني رفض التربح من أو تطبيع التعامل مع ما وصفته بجرائم إسرائيل، بهدف إنهاء أشكال التواطؤ المؤسسي والاقتصادي مع إسرائيل.
وأكدت النقابات أن التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب أن يتجاوز البيانات، ليتحول إلى إجراءات وحملات ضغط عملية، معتبرة أن النضال من أجل العدالة في فلسطين مرتبط بالنضال العالمي ضد العنصرية والاستغلال وكافة أشكال الاضطهاد.
