
ترجمة عبرية – سلّطت القناة 12 العبرية الضوء على تأثير التصويت العربي في نتائج انتخابات الكنيست الـ26، معتبرة أن المشاركة العربية المرتفعة أربكت حسابات المعسكرين المتنافسين، وأضعفت فرص كل منهما في الحصول على 61 مقعدًا، اللازمة لتشكيل حكومة بأغلبية برلمانية.
وقالت القناة، في تعليق على النتائج الأولية، إن «التصويت العربي التاريخي» حطّم آمال المعسكرين في بلوغ الأغلبية، وطرح احتمال اضطرارهما إلى البحث عن تفاهمات سياسية بعد سنوات من الانقسام.
نتائج أولية: تقدم مثير في انتخابات الكنيست
وتُظهر نتائج فرز 60% من الأصوات في انتخابات الكنيست حصول كتلة بنيامين نتنياهو على 56 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر التغيير، فيما حصدت الأحزاب العربية 16 مقعدا، وفق النتائج الأولية.
وتأتي هذه القراءة في ظل نتائج أولية متقاربة، لم تمنح معسكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ولا معسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت أغلبية واضحة في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، فيما برزت الأحزاب العربية بوصفها أحد العوامل المؤثرة في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، بلغت نسبة التصويت العامة 77.7%، وهي من أعلى النسب المسجلة منذ عام 1999، فيما أفادت القناة 12 بأن نسبة المشاركة بين الناخبين العرب وصلت إلى نحو 80%، في مؤشر على ارتفاع ملحوظ في المشاركة السياسية داخل المجتمع العربي. وتُعد هذه النسبة عاملاً حاسمًا في انتخابات الكنيست، إذ تعزز تمثيل الأحزاب العربية وتؤثر في توازن القوى بين المعسكرين.
وأشارت تقديرات استطلاعات الخروج إلى إمكانية حصول الأحزاب العربية على ما بين 16 و18 مقعدًا، مع اختلاف التقديرات بين القنوات العبرية. وتبقى هذه الأرقام تقديرية إلى حين استكمال فرز الأصوات وإعلان النتائج الرسمية.
المعضلة الرئيسية: 61 مقعدًا
وتتمثل المعضلة الرئيسية أمام المعسكرين في أن بلوغ عتبة 61 مقعدًا لا يعتمد على عدد المقاعد التي يحصل عليها كل منهما فحسب، بل يتوقف أيضًا على إمكانات تشكيل ائتلاف حكومي وشكل التعاون مع الأحزاب العربية. وفي ظل هذه الحسابات المعقدة، تبرز انتخابات الكنيست كحدث سياسي مفصلي يعكس تحولات المشهد الحزبي.
وفي هذا السياق، قال رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس إنه يأمل أن تتيح النتائج تشكيل أغلبية من 61 مقعدًا تضم المعارضة وحزبه، فيما أشار إلى أن الأرقام المتاحة حتى الآن لا تكفي لحسم تشكيل الحكومة.
وتفتح النتائج المتقاربة الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة، في وقت يواجه فيه المعسكران صعوبة في جمع أغلبية مستقرة، ما يبقي احتمالات تشكيل حكومة جديدة أو استمرار حالة الانسدال السياسي قائمة إلى حين اتضاح النتائج النهائية ومواقف الأحزاب من التحالفات المحتملة.
