حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة مسؤولية قرار إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو سبعة أشهر، في مقابلة حصرية مع برنامج “Special Report” على قناة فوكس نيوز الأمريكية، أجراها المذيع بريت باير وبُثت الخميس، بينما نفى بشكل قاطع سعي بلاده إلى امتلاك قنبلة نووية، وأبدى استعداد طهران لإخضاع برنامجها النووي للتحقق الدولي.
بزشكيان: إسرائيل حرضت على هذه الحرب
وقال بزشكيان إن إيران لا ترغب في مواصلة القتال، مضيفًا: “أمريكا هي التي يجب أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا أم لا”. كما اتهم إسرائيل بالوقوف وراء اندلاع الحرب، قائلًا: “بتحريض من إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب”.
بزشكيان: القنبلة النووية “محرمة”
وحين سأله “باير” مباشرة عما إذا كانت إيران تريد قنبلة نووية، أجاب: “إطلاقًا. إطلاقًا”. وأوضح أن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي “أعلن مرات عدة أنها، بموجب فتوى دينية، محرمة، وغير مشروعة”.
وفي إشارة إلى إمكانية خفض مستويات التخصيب، قال الرئيس الإيراني: “قلنا إننا مستعدون لتخفيفها. هذا ليس أمرًا كبيرًا. نحن مستعدون لإخضاع أنفسنا للتحقق”.
مذكرة التفاهم مع ترامب.. “ما زلنا نرغب في المضي قدمًا”
كذلك، تطرق بزشكيان إلى مذكرة التفاهم التي وقعها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو الماضي. وكانت المذكرة تهدف إلى وقف الأعمال القتالية ووضع إطار لاتفاق أوسع خلال 60 يومًا.
وأضاف: “لقد توصلنا بالفعل إلى اتفاق مع رئيسكم. ذلك الاتفاق وُقّع، وبناءً عليه نحن مستعدون، وما زلنا نرغب، في المضي قدمًا”. غير أنه حمّل واشنطن مسؤولية انهيار المسار الدبلوماسي، فقال: “لقد هاجمونا. اغتالوا وقتلوا مرشدنا، وعلماءنا، وقادتنا العسكريين”.
وأضاف أن أمريكا “بدلًا من إجراء حوار، تنزل إلى الساحة وتقصفنا وتسد كل الطرق. إلا أننا مستعدون”.
وعرض الرئيس الإيراني ما يشبه الصيغة المشروطة للتفتيش: “يمكنهم الوصول بحرية لرؤية كل ما لدينا، لكن دون أن يضعونا تحت هذا الضغط، وتحت الحصار، ويحرمونا من الوصول”.
“قبل الانتخابات أو بعدها.. ما الفرق؟”
وفي رسالة إلى الإدارة الأمريكية، قال بزشكيان: “إذا كانت الحكومة الأمريكية الحالية ترغب، ضمن الأطر القانونية الدولية، في التوصل إلى اتفاق، فلا بأس. وإن لم ترغب، فقبل الانتخابات أو بعد الانتخابات، ما الفرق بالنسبة لنا؟”.
وأقر بالضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات، لكنه تعهد بالصمود: “نعم، لدينا مشكلات اقتصادية بالتأكيد. لكن من أجل أن نبقى، سنمر بأي مشقة ونصمد”.
“لا نسعى إلى قتل الأمريكيين”
ونفى بزشكيان أي نية لاستهداف الأمريكيين، قائلًا: “نحن لا نسعى إلى قتل الأمريكيين، ونحن عكس أمريكا التي سعت إلى قتل الإيرانيين”. وأضاف: “لم نسعَ يومًا إلى الحرب. نحن لا نسعى إلى الحرب”.
وسأله “باير” عن تقارير تحدثت عن استخدام القوات الإيرانية صورًا صينية من الأقمار الصناعية في ضربة على قاعدة أمريكية في الأردن، أودت بحياة ثلاثة جنود أمريكيين؛ فنفى الرئيس الإيراني علمه بها قائلًا: “لست على علم تحديدًا بهذه الصور المزعومة التي تتحدث عنها”. وأضاف: “ما الذي تفعله الجيوش مع بعضها بين دولتين؟ هذا شأنها الخاص ضمن ضوابطها الخاصة”.
