بيان صادر عن المشتركة: عباس فضل شريكًا يعتزّ بصهيونيته على الشراكة مع أبناء شعبه
أصدرت القائمة المشتركة بيانًا في أعقاب المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه القائمة العربية الموحدة عن انضمام يؤاف سيجالوفيتش إلى صفوفها. وجاء في البيان تعبير عن أمل القائمة المشتركة بأن تكون الأحزاب والقوى الوطنية في المجتمع العربي أوثق ارتباطًا بمنصور عباس والموحدة، بدلاً من شخص ينتمي لجيش الاحتلال ويفتخر بصهيونيته. وأكد البيان أن هذه الخطوة لا تُعتبر مجرد تحالف انتخابي بل تعكس الأبعاد السياسية مثلما تلقي بظلالها على النهج الذي يقوده النائب منصور عباس تحت مسمى “التأثير”.

وأوضحت القائمة المشتركة أن تعيين سيجالوفيتش في الترتيب الثاني في قائمة الموحدة يعني فعليًا تخصيص واحد من أكثر الأماكن ضمانًا لشخص يرتبط بحزب “يش عتيد” وما زال يتبنى سياسته. مما يمنح سيجالوفيتش حرية التصويت في قضايا حساسة تتعلق بالاحتلال، التجنيد، وغيرها من الموضوعات التي تؤثر على الثوابت الوطنية للشعب العربي. وهذه الخطوة تعني كذلك استخدام قوة الناخب العربي كوسيلة لمنح حزب “يش عتيد” مقعدًا إضافيًا غير مستحق في الكنيست بدلاً من تحويلها إلى أداة لفرض شروط سياسية واضحة للمصلحة العربية.
وأشارت القائمة المشتركة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد جهود مضنية من الأطراف الثلاثة المشاركة في القائمة لبناء قائمة مشتركة تضم الموحدة، حيث تم تقديم سلسلة من التنازلات التي تهدف إلى إزالة العقبات في طريق الوحدة. لكن هذه الجهود اصطدمت بشروط وعراقيل وضعتها الموحدة، مما أدى في النهاية إلى إعاقة إمكانية تشكيل قائمة مشتركة رباعية.
وهذا يطرح سؤالًا مهمًا، كيف لم تتمكن الموحدة من إيجاد قواسم مشتركة تتجاوز الخلافات مع الأحزاب الثلاثة التي تمثل قطاعات واسعة من المجتمع العربي، بينما استطاعت أن تجد مساحة مشتركة مع سيجالوفيتش بسرعة، بل وأيضًا استعدادها لتقديم تنازلات سياسية لقبوله في صفوفها؟ هذا التناقض يستحق توضيحًا للجمهور، خاصة بعد الجهود المبذولة من جميع الأطراف للحفاظ على وحدة التمثيل العربي.
ولفتت القائمة المشتركة الانتباه إلى أن سيجالوفيتش، خلال المؤتمر، حرص على التأكيد على هويته الصهيونية وعلى اعتزازه بكونه جزءًا من الجيش الإسرائيلي وعمله كلواء في الشرطة الإسرائيلية. وعندما سُئل عن موقفه من الدولة الفلسطينية، تجنب التصريح بدعم هذا الأمر وبدلاً من ذلك أشار إلى “ضرورة الانفصال عن الفلسطينيين”. تشكل هذه المواقف علامة واضحة عن نوعية “الشراكة” المطروحة والتي تندرج ضمن إطار الفوقية الصهيونية، مما يظهر تفاعل سيجالوفيتش مع هذا الإطار بدلاً من مقاومته.
وحذرت القائمة المشتركة من مخاطر تطبيع فكرة فرض خطط التجنيد بأشكالها المختلفة على فتيات وفتيان المجتمع العربي، مشددة على أنها مع أوسع شراكة عربية – يهودية تقوم على مبدأ الندية ورفض الاحتلال والعنصرية والفوقية. وفي الختام، أكدت القائمة المشتركة أن المسألة ليست متعلقة بـ “التأثير” من عدمه؛ بل تكمن أهمية تحديد طبيعة هذا التأثير، وأي مشروع سياسي سيتم تنفيذه، وما هو الثمن المطلوب. فالتأثير الذي تسعى له الجماهير يتضمن انتزاع حقوق شعبنا وتغيير الواقع العنصري، وليس القبول بالاعتراف وفرض التكيّف كشرط للحصول على حقوقنا.
