
قال فريق فيلم “نازا” الوثائقي إنه أجرى مقابلات مع أكثر من 100 مصدر على مدى ثلاثة أعوام، بينهم قادة عسكريون كبار، وأشخاص على معرفة بأنظمة الاستهداف وآليات اتخاذ القرار في جيش الاحتلال خلال الحرب على غزة.
وجاء الكشف عن هذه التفاصيل ردًا على بيان لجيش الاحتلال سعى إلى التشكيك في مضمون الفيلم، متهمًا إياه بوجود “أخطاء جوهرية” في عرض آليات التخطيط للاستهداف وتنفيذ الغارات.
وقال جيش الاحتلال إن الفيلم اعتمد على شهادات 24 من عناصر الاستخبارات والجيش، زاعمًا أن هؤلاء لم تكن لديهم سوى صورة جزئية عن مراحل اعتماد الأهداف والضربات. كما نفى أن يكون قد اعتمد نظامًا يجيز استهداف أعداد كبيرة من المدنيين، مؤكدًا أن قواعد الاشتباك تميّز بين المقاتلين والمدنيين، وأن القرارات النهائية بشأن تنفيذ الضربات يتخذها ضباط، وليس أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، قال فريق الفيلم إن تصوير المشاركين الـ24 على أنهم عناصر من رتب منخفضة ولم يشاركوا سوى في المراحل الأولية من عملية الاستهداف “غير صحيح”، موضحًا أن المشاركين شملوا عناصر شاركوا في مراحل متعددة، بينها الاستخبارات والعمليات والمصادقة النهائية على الضربات.
وأضاف الفريق أن عملية التحقق من الشهادات شملت وثائق مصنفة سرية جرى تسريبها، والتحقق من تفاصيل ضربات محددة، ومقارنتها بشهادات مصادر صحفية سرية أخرى لم تظهر في الفيلم.
وأشار فريق “نازا” إلى أن المصادر التي جرى التواصل معها خلال السنوات الثلاث الماضية كانت على معرفة بأنظمة جيش الاحتلال المستخدمة في الحرب على غزة، وبينها قادة كبار شاركوا بصورة مباشرة في المصادقة على الضربات.
كما قال فريق الفيلم إن تقارير نشرتها مؤسسات إعلامية أخرى، بينها نيويورك تايمز وواشنطن بوست وأسوشيتد برس، دعمت بعض ما أورده الفيلم بشأن استخدام جيش الاحتلال أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف وتخفيف القيود المتعلقة بحماية المدنيين.
وكان فيلم “نازا”، الذي أنتجه الغارديان وأخرجه المخرجان يوڤال أبراهام وراشيل زور، قد فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، ويتناول، استنادًا إلى شهادات 24 عنصرًا سابقًا أو حاليًا في الجيش والاستخبارات، آليات الاستهداف التي يقول الفيلم إنها استُخدمت خلال الحرب على غزة.
وفي إطار سعيه للتشكيك، قال جيش الاحتلال إن الفيلم يقدم صورة “مشوهة ومضللة” لعمليات التخطيط للاستهداف وتنفيذ الضربات، ونفى ما وصفها بادعاءات بشأن تعمد قتل أعداد كبيرة من المدنيين أو استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة تفضي إلى زيادة أعداد الضحايا المدنيين.
