وصلت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى باتايا في تايلاند بعد فترة 286 يومًا في البحر. خلال فترة استراحتهم، اختار طاقم السفينة الاستمتاع بأشياء بسيطة مثل زيارة صالونات تجميل الأظافر، وشراء هدايا وجوارب، وتناول أطعمة مألوفة، كما ذكرت صحيفة “ذا جارديان”.
تأتي زيارة البحارة إلى تايلاند وسط انتقادات كبيرة بشأن ظروف الحياة على متن الحاملة، بعد أن أمضى الطاقم أشهرًا طويلة في البحر بسبب العمليات العسكرية في الشرق الأوسط والنزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
تدهور ظروف المعيشة
لاحقًا، ظهرت تقارير تشير إلى تدهور ظروف المعيشة على متن السفينة وزيادة الأوضاع النفسية السيئة، بما في ذلك حالات انتحار ومحاولات انتحار. واعترف قائد السفينة في حديثه لـ”ذا جارديان” بوجود نقص في الفواكه والخضروات الطازجة، لكنه أشار إلى أن التقارير المتعلقة بظروف المعيشة كانت “مبالغًا فيها” إلى حد كبير.
كيف يقضي البحارة أوقاتهم؟
تشتهر مدينة باتايا بحياتها الليلية النابضة وشارعها المعروف بنشاطات الدعارة. وقبل زيارة الطاقم التي تستمر خمسة أيام، نفذت السلطات التايلاندية مداهمات وحملات أمنية استهدفت الدعارة في الشوارع، بالإضافة إلى إصدار إرشادات خاصة لأفراد القوات المسلحة لضمان زيارة سلسة ومنظمة.
وكشف بعض البحارة خلال حديثهم لـ”ذا جارديان” عن خططهم لقضاء وقتهم في باتايا، حيث قال أحدهم إنه كان يبحث عن “أشياء بسيطة، مثل جوارب جديدة”.
وصلت “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى ميناء لايم تشابانج جنوبي بانكوك، في زيارة تستمر عدة أيام، لتوفير أول فترة استراحة طويلة نسبيًا لطاقمها بعد الانتشار المطول.
من المتوقع أن تختصر أعمال الصيانة أثناء الزيارة على الأماكن ذات الأولوية، وخاصة الجزء الأمامي من الهيكل الذي يتعرض أكثر لعوامل التآكل والأمواج.
ولم تكن حالة الهيكل المشكلة الوحيدة المرتبطة بالمدة الطويلة للإنتشار، إذ أظهرت التقارير انخفاض معنويات الطاقم ونقص الإمدادات، إضافة إلى تدهور حالة بعض المرافق مثل دورات المياه.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلل من هذه المخاوف، مشيرًا إلى أن مدة انتشار الحاملة “لم تكن طويلة بما يكفي”. وقد طلب ترامب سابقًا من البحرية الأمريكية تحسين مظهر سفنها ومعالجة الصدأ الذي يغطي بعضها.
وفي العام الماضي، ذكر وزير البحرية السابق جون فيلان أن ترامب كان يتصل به في بعض الأحيان في منتصف الليل لمناقشة المشكلة ويعطيه تعليمات مباشرة بضرورة إخراج السفن من أعمال الصيانة و”إصلاح الصدأ”.
