قام الجيش الألماني بإجراء اختبار لصاروخ بالستي إسرائيلي في مياه شمال المحيط الأطلسي ليلة الثلاثاء، بحسب ما أفاد به قادة عسكريون في برلين يوم الأربعاء.
تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود واسعة تبذلها برلين بالتنسيق مع دول غربية، بهدف تعزيز ترسانتها من الأسلحة بعيدة المدى، في سياق محاولات التصدي لما تعتبره زيادة مستمرة في التهديدات من روسيا.
وقد تم إطلاق هذا النوع من الصواريخ، المعروف بـ”لورا” والمطور من قِبل شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، بعد توجيه برلين اتهامات واضحة لموسكو بمحاولة استهداف مطار “لايبزيج هاله” باستخدام طائرة مسيرة في أغسطس الماضي، مما دفع القيادة الألمانية إلى إصدار توجيهات عاجلة لاتخاذ تدابير ردعية مناسبة.
صاروخ “لورا” الإسرائيلي وقدرات التفوق التكتيكي
أشارت وزارة الدفاع الألمانية إلى أن مدى هذه المنظومة الإسرائيلية يصل إلى 500 كيلومتر، مما يوفر مزايا نوعية في ضوء نقص الترسانة العسكرية الوطنية من فئة الصواريخ البالستية، التي تتفوق بسرعات أعلى مما تمتلكه البلاد حالياً من صواريخ “كروز”.
تسعى برلين حالياً لتعزيز قوتها من خلال الانخراط في تحالفات صناعية متعددة الجنسيات لتطوير أنظمة صاروخية بعيدة المدى، إلى جانب دراسة خيارات الشراء المباشر لهذه الأسلحة المتقدمة.
من جانبه، أكد قائد القوات البحرية الألمانية، يان كريستيان كاك، أن التجربة حققت نجاحاً كاملاً، موضحاً قدرة التشكيلات البحرية على نشر واستخدام السلاح بدقة عالية، وأن مداه يتجاوز ما عرفته القوات من قبل.
وشدد على أن هذه الخطوة تمثل بداية جديدة تعزز من القدرات الردعية وتزيد من الجاهزية لحماية الأراضي الألمانية والدول الشريكة.
خيارات التسليح وبدائل “تاوروس”
في الوقت ذاته، تعمل برلين على خطة لتحديث وتطوير جيل جديد من صواريخ “تاوروس” المجنحة، التي تتمتع حالياً بقدرتها على ضرب أهداف تبعد مئات الكيلومترات، ومن المتوقع أن يبدأ إنتاجها في عام 2029.
تضم المستودعات العسكرية الألمانية نحو 600 صاروخ من طراز “تاوروس”، يتجاوز مداها الرسمي 500 كيلومتر، ويمكن تحميلها وإطلاقها من منصات جوية متعددة تشمل مقاتلات “تورنادو” و”إف 15″ و”إف 18″.
تتولى شركة “إم بي دي إيه” الأوروبية تصنيع هذه المنظومة المخصصة لاختراق الدفاعات المعادية وتدمير مراكز الثقل خلف الخطوط، مثل غرف القيادة المحصنة، ومستودعات الوقود والذخيرة، بالإضافة إلى المنشآت الجوية والجسور الاستراتيجية.
