في أجواء تربوية احتفالية مليئة بالأمل والطموح وبروح من التشاركية والمسؤولية والإيمان العميق بأهمية الاستثمار في الإنسان منذ صغره، تم تنظيم المؤتمر الافتتاحي الأول للطفولة المبكرة للعام الدراسي 2027/2026 يوم الأحد الموافق 30.8.2026 في المركز الجماهيري بكفر قرع، وذلك ضمن منطقة تفتيش كفر قرع/جت/بسمة/جسر الزرقاء.
بدأ المؤتمر بكلمة من المحامي فراس بدحي، رئيس بلدية كفر قرع، الذي رحب بالحضور وأكد على الدور الحيوي لرياض الأطفال والبساتين في بناء مجتمع مثقف وناجح. وتحدث مطولًا عن أهمية الاستثمار في الإنسان بوصفه الاستثمار الأسمى والأكثر استدامة القادر على إحداث نهضة حقيقية في المجتمع العربي. وأشاد بالحب الكبير الذي يستحقه الأطفال مشددًا على أن واجب المجتمع ومؤسساته هو احتضانهم ودعمهم والإيمان بقدراتهم، لأنهم الاستثمار الحقيقي الذي يحمل ملامح المستقبل.
ثم ألقت مفتشة الطفولة المبكرة إيمان باش صبح كلمتها الترحيبية التي حملت الكثير من الرؤية والطموح والإيمان بقوة التشارك. وأكدت على أهمية العمل المشترك في منطقة التفتيش التي تضم أربع بلدات، بما تحمله من تنوع وثراء وتفرد، مشددة على أن هذا التنوع يُشكل مصدر قوة عندما تتوحد الجهود نحو هدف مشترك. كما أبرزت الدور المحوري للمربيات، اللواتي يساهمن يوميًا في بناء المجتمع من خلال تقديم الحب وغرس القيم، وفتح الأبواب الأولى أمام الأطفال لاكتشاف ذواتهم والعالم المحيط بهم.
تواصلت الكلمات الترحيبية مع كل من السيدة نجلاء عنبوسي، مديرة وحدة الطفولة المبكرة في جسر الزرقاء، والسيدة بشرى كبها، مديرة وحدة الطفولة في رياض الأطفال بمنطقة بسمة، واختتمت الكلمات بكلمة السيد عبد مصالحة، مدير وحدة الطفولة المبكرة في كفر قرع، الذين أكدوا جميعًا على أهمية الشراكة والتعاون وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات بهدف تعزيز واقع الطفولة المبكرة وتحسين جودة العمل التربوي.
بعد الكلمات الترحيبية، تم إجراء فقرة تفتيشية مهنية للمفتشة إيمان باش صبح تم خلالها استعراض خطة العمل للعام الدراسي الجديد، وتوسيع أهداف وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى تناول الأنظمة الإدارية والتعليمات المهنية المختلفة، ضمن رؤية واضحة تهدف إلى تعزيز العمل المنظم.
ثم قدّمت المستشارة هديل عيد تعريفًا وظيفيًا لدور الاستشارة في الجيل الصغير، مؤكدة أن جوهر هذا الدور يعتمد قبل كل شيء على الدعم والاحتواء وبناء علاقات قائمة على الثقة، لأنها البوابة الأولى نحو التعلم والنمو، ومن خلالها تتوسع مساحات الحوار ويصبح اكتساب المعرفة في مجالات متعددة أكثر عمقًا وتأثيرًا.
وكان مسك الختام مع الأستاذ جمال غرة الذي أضفى على المؤتمر لمسة فنية آسرة من خلال فقرة ممتعة ومتميزة بمشاركة طلاب من مختلف الفئات العمرية. وقدّموا معًا لوحة فنية رائعة، جمعت بين الجمال والفرح والرسالة، لتكون نهاية تليق بيوم حمل في تفاصيله الكثير من الأمل والطاقة الإيجابية.
تولت المستشارة هديل عيد عرافة المؤتمر، مما أكد أن رياض الطفولة هو مهد الحكايات الكبرى، ومن بين أيدي المربيات يُولد المستقبل.
