تسببت عواصف رعدية “شديدة” وهطول أمطار غزيرة في عدة مناطق داخل إيطاليا، مما أدى إلى تحول “مفاجئ” في الأحوال الجوية بعد أشهر من موجات الحر الشديدة، وكشفت عن وقوع ضحايا وأضرار ملحوظة في البنية التحتية والمناطق السكنية.
العاصفة أدت إلى فيضانات وانهيارات أرضية، فضلاً عن تعطيل حركة المرور وخدمات القطارات، في وقت كانت فيه فرق الإنقاذ والدفاع المدني تعمل على إجلاء السكان من المناطق “الأكثر تضررا”، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية اليوم الجمعة.
أكثر من 63 ألف صاعقة في 12 ساعة
شهدت منطقة “توسكانا” وسط إيطاليا نشاطًا جوياً “استثنائياً”، حيث تم تسجيل أكثر من 63 ألف صاعقة خلال 12 ساعة فقط، بالتزامن مع هطول أمطار غزيرة وانخفاض كبير في درجات الحرارة.
منطقة “جروسيتو” شهدت نحو 115 مليمتراً من الأمطار منذ بدء العاصفة، مما أدى إلى ارتفاع منسوب عدة أنهار ووصولها إلى مستويات الإنذار الأولى.
Italy was hit by more than 63,000 lightning strikes in 12 hours
After a hot summer, the country was struck by intense downpours and thunderstorms along with a sharp drop in temperature.
Tuscany was hit the hardest, and a giant waterspout formed off the Ligurian coast. The… pic.twitter.com/sQlGtmdTvg— NEXTA (@nexta_tv) September 11, 2026
توسكانا تحت وطأة العاصفة
تأثرت بعض أجزاء “توسكانا” بشكل كبير، حيث غمرت المياه الشوارع والأنفاق السفلية والأحياء السكنية، بينما أدت الرياح القوية إلى اقتلاع الأشجار وتضرر المباني والمنشآت.
الفيضانات دفعت السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء وتدخلات “واسعة”، في حين تستمر جهود إزالة آثار المياه وإعادة فتح الطرق المتضررة. سجلت فرق الحماية المدنية والإطفاء الإيطالية أكثر من 200 تدخل للتعامل مع آثار الطقس السيئ في المنطقة.
وفاة امرأة في أوديني
وفي مقاطعة “أوديني” شمال شرق إيطاليا، تعرضت امرأة للغرق بعدما علقت سيارتها داخل نفق غمرته مياه الفيضانات بشكل “مفاجئ” في بلدة لاتيسانا.
حاول أحد رجال “الكارابينييري” إنقاذ المرأة بعد أن قفز إلى المياه وتمكن بالفعل من إخراجها، لكن جهود إنقاذها باءت بالفشل. كما تم نقل الشرطي إلى المستشفى بعد تعرضه للإصابات أثناء عملية الإنقاذ.
إعصار مائي قبالة ليغوريا
في الوقت نفسه، رصدت كاميرات المراقبة “إعصاراً مائياً ضخماً” قبالة سواحل منطقة “ليغوريا” الإيطالية، بالتزامن مع اشتداد العواصف في شمال ووسط البلاد.
أثارت هذه الظاهرة مخاوف بشأن “سلامة الملاحة البحرية”، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والرياح في حدوث فيضانات وسقوط الأشجار في مناطق مختلفة من البلاد.
🇮🇹🔸Following an abnormally intense summer heatwave, a powerful Atlantic cyclone has struck the Apennine Peninsula; in some regions, temperatures dropped by 7–8 degrees in just a few hours.
Rome was hit by heavy rains and thunderstorms pic.twitter.com/BJTd7DJrhD— Argonaut (@FapeFop90614) September 11, 2026
فيضانات وانهيارات وتعطل للقطارات
امتدت تداعيات العاصفة إلى مناطق أخرى في إيطاليا، حيث شهدت أجزاء من “لومبارديا وماركي وفريولي فينيتسيا جوليا” فيضانات وانهيارات أرضية وسقوط أشجار.
وفي منطقة “فالتيلينا”، تم إجلاء حوالي 45 شخصاً بسبب انهيار أرضي، في حين أدت الفيضانات إلى تعطيل حركة القطارات في “فريولي فينيتسيا جوليا”، مع تسجيل تأخيرات وإلغاء لبعض الرحلات، بينما زاد منسوب نهر لامبرو في ميلانو قبل أن يعود إلى مستوياته الطبيعية.
تحول “مفاجئ” بعد موجة الحر
تأتي هذه العواصف بعد أشهر من درجات الحرارة المرتفعة وموجات الحر والجفاف التي تأثرت بها إيطاليا ومعظم مناطق أوروبا، مما أدى إلى تحول جوي “حاد” مصحوب بانخفاض سريع في درجات الحرارة وأمطار غزيرة في فترة زمنية قصيرة.
يعتقد العلماء، وفقاً للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، أن أزمة المناخ تؤدي إلى زيادة تكرار وشدة الظواهر الجوية القاسية، بما في ذلك “موجات الحر والجفاف والعواصف والفيضانات”، وهذه الظواهر أصبحت “أكثر وضوحاً” في منطقة البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة.
