باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
مشوار الاخباريمشوار الاخباريمشوار الاخباري
مُغيّر حجم الخطAa
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار عرب 48
    • أخبار محلية اسرائلية
    • شئون عربية و دولية
    • أخبار عالمية
  • ديانات
  • تاريخ بلادي
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة
  • منوعات مثيرة
  • صحة
  • سيارات
  • علوم و تكنولوجيا
  • للسيدة
    • اناقة
    • صحنك سيدتي
  • طعام
  • الفضاء
  • سياحة وسفر
القراءة: تداعيات طوفان الأقصى على العالم العربي: ملحوظات متابع
مشوار الاخباريمشوار الاخباري
مُغيّر حجم الخطAa
البحث
  • العروض
  • فئات
  • إشارات مرجعية
  • المزيد Foxiz
    • فهرس المدونة
    • خريطة الموقع
تابعنا
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
مشوار الاخباري > المقالات > اسرائيل > تداعيات طوفان الأقصى على العالم العربي: ملحوظات متابع
اسرائيلفلسطين

تداعيات طوفان الأقصى على العالم العربي: ملحوظات متابع

آخر تحديث: 15 أكتوبر، 2026 1:14 ص
منذ ساعة واحدة
مشاركة



من زاوية تاريخية، كان السابع من أكتوبر 2023 لحظة فارقة تجاوزت حدود غزة وفلسطين لتلقي بظلالها على العالم كله، سياسيا واستراتيجيا وشعبيا وثقافيا وحضاريا، وخاصة العالم العربي.

لقد دخل العالم العربي بعد السابع من أكتوبر مرحلة مختلفة عن تلك التي كان يعيشها قبله. فالقضية الفلسطينية التي بدا، في سنوات سابقة، أنها تتراجع في سلم الأولويات الرسمية، عادت إلى مركز المشهد العربي. ومسارات التطبيع التي بدت وكأنها تتقدم بهدوء، اصطدمت بواقع الحرب وبالرأي العام العربي. والتحالفات الإقليمية أعيد النظر فيها. وتركيا أعادت ترتيب علاقتها بإسرائيل. وإيران ومحور حلفائها دخلا مرحلة جديدة. وسوريا انتقلت إلى وضع سياسي مختلف. والعراق وجد نفسه أمام نظام إقليمي مضطرب. أما المجتمعات العربية فقد شهدت واحدة من أقوى موجات إعادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية منذ عقود.

لكن التداعيات الأعمق لم تكن سياسية فقط. لقد كان السابع من أكتوبر، قبل كل شيء، زلزالًا في الوعي العربي.

1. عودة فلسطين إلى قلب العالم العربي

ربما كان أول وأوضح أثر للسابع من أكتوبر أنه أعاد فلسطين إلى مركز الاهتمام العربي. فخلال السنوات التي سبقت الطوفان، بدا أن النظام الإقليمي العربي يتحرك في اتجاهات متعددة: صراعات داخلية، أزمات اقتصادية، تنافس إقليمي، حروب أهلية، صعود أولويات التنمية، وتوسّع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع القوى الدولية. وفي الوقت نفسه تقدمت علاقات عدد من الدول العربية مع إسرائيل، خصوصًا بعد اتفاقيات أبراهام. وفي خضم ذلك كله بدا وكأن القضية الفلسطينية فقدت شيئًا من قدرتها على فرض نفسها على أجندة النظام الإقليمي.

لكن السابع من أكتوبر أعاد ترتيب الأولويات. فقد كشفت استطلاعات “الباروميتر العربي” أن الحرب على غزة عمقت ارتباط الرأي العام العربي بالقضية الفلسطينية، وأن التأييد الشعبي للتطبيع مع إسرائيل تراجع بصورة كبيرة. وفي سبع دول شملتها استطلاعات 2023–2024 لم تتجاوز نسبة المؤيدين للتطبيع 13% في أي دولة عربية. وهذا التحول مهم جدًا. فالقضية التي ظن البعض أنها أصبحت قابلة للتجاوز السياسي عادت لتثبت أنها لم تتجاوز الوعي العربي.

لقد كان أحد أخطر أوهام المرحلة السابقة هو الاعتقاد بأن القضية الفلسطينية يمكن أن تفقد مركزيتها من دون أن يترتب على ذلك خلل في النظام العربي. فجاء الطوفان ليقول إن فلسطين قد تغيب عن بعض طاولات السياسة، لكنها لا تغيب بسهولة عن الوعي العربي. وهكذا أعاد السابع من أكتوبر إنتاج بعث القضية الفلسطينية باعتبارها قضية عربية سياسيا ودينيا وحضاريا.

2. سقوط وهم تجاوز القضية الفلسطينية

كان المسار الذي سبق السابع من أكتوبر يقوم، في جزء منه، على فكرة أن بالإمكان بناء شرق أوسط جديد من خلال التطبيع والتعاون الاقتصادي والأمني، حتى لو بقيت القضية الفلسطينية بلا حل. وكانت بعض المشاريع الإقليمية تنطلق من أن المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدول يمكن أن تصبح أكثر أهمية من القضية الفلسطينية. لكن الطوفان كشف حدود هذه الفرضية.

فقد أظهرت نتائج “الباروميتر العربي” أن الحكومات العربية أصبحت أكثر تقييدًا في قدرتها على المضي في مسار التطبيع بسبب ضغط الرأي العام. وتخلص دراسة منشورة في “Foreign Affairs“ إلى أن الحرب جعلت من الصعب على الحكومات العربية تجاهل موقف شعوبها من فلسطين، وأن توسع مسار التطبيع توقف عمليًا بعد الحرب. وهنا حدث تحول بالغ الأهمية؛ حيث لم تعد فلسطين قضية خارجية بالنسبة للحكومات العربية؛ بل أصبحت عاملًا من عوامل الشرعية السياسية الداخلية. والسياسة الخارجية لم تعد منفصلة تمامًا عن المزاج الشعبي. وهذا أحد أهم تداعيات الطوفان على العالم العربي.

3.اتساع الفجوة بين الرسمي والشعبي

لقد كشف الطوفان مرة أخرى الفجوة بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي في العالم العربي. فقد اتخذت الدول العربية مواقف مختلفة من الحرب، بحسب حساباتها الوطنية والأمنية والسياسية. ولم تدخل الدول العربية الحرب بصورة عسكرية مباشرة، كما لم تقطع الدول التي ترتبط بإسرائيل بعلاقات دبلوماسية علاقاتها بها بصورة جماعية.

لكن الشارع العربي كان يعيش شيئًا آخر. فالمظاهرات والاحتجاجات والحملات الشعبية والتفاعل الرقمي والمقاطعة الاقتصادية والاهتمام الإعلامي غير الرسمي كلها كشفت حجم التفاعل الشعبي مع غزة. وهذا لا يعني أن الشارع العربي استطاع تحويل غضبه إلى سياسة عربية موحدة؛ لكنه يعني أن الحكومات العربية أصبحت أكثر حساسية تجاه كيفية تعاطيها مع القضية الفلسطينية. فقد أصبح هناك ثمن سياسي واجتماعي لأي تجاهل للقضية. وهذا أمر لم يكن بالوضوح نفسه قبل السابع من أكتوبر.

4.التطبيع العربي الإسرائيلي دخل مرحلة مختلفة

لا يعني الطوفان أن مسار التطبيع بين بعض الأنظمة العربية والكيان الغاصب قد انتهى. فهناك دول عربية حافظت على علاقاتها الدبلوماسية بإسرائيل، وهناك مصالح استراتيجية واقتصادية وأمنية ما تزال قائمة بينها وبين تلك الانظمة. لكن ما تغير هو السياق السياسي للتطبيع.

فقبل 7 أكتوبر كان السؤال المطروح: من الدولة العربية التالية التي ستطبع مع الكيان الصهيوني؟ لكن بعد 7 أكتوبر أصبح السؤال مختلفًا: كيف يمكن لأي دولة عربية أن تطبع أو توسع تطبيعها في ظل استمرار القضية الفلسطينية والحرب على غزة؟ وهذا فارق كبير.

فقد أظهر الرأي العام العربي مقاومة واضحة لمسار التطبيع. كما تشير بيانات “الباروميتر العربي” الحديثة إلى أن هذا التحول لم يكن مؤقتا؛ فقد بقي أثر الحرب على المواقف العربية تجاه إسرائيل والولايات المتحدة حاضرا في استطلاعات أجريت في 2025. مما يدل على أن البيئة الاجتماعية والسياسية التي كان يتحرك فيها التطبيع قد تغيرت. وبالتالي فإن أحد أهم آثار الطوفان هو أنه أعاد القضية الفلسطينية إلى الحياة بعد أن بدا أن هذه القضية يمكن أن تتجاوزها.

5.إعادة تعريف الأمن القومي العربي

قبل الطوفان كانت الدول العربية تتعامل مع الأمن القومي وفق أجندات متباينة: إيران، الإرهاب، الحروب الأهلية، أمن الخليج، الهجرة، الاقتصاد، الاستقرار الداخلي وغيرها. أما بعد 7 أكتوبر فقد عاد سؤال آخر إلى المقدمة: هل يمكن أن يكون الأمن العربي منفصلًا عن أمن فلسطين والشعب الفلسطيني؟

فالحرب لم تبق داخل غزة. بل امتدت آثارها إلى لبنان وسوريا والعراق واليمن والبحر الأحمر، ووضعت مصر والأردن ودول الخليج أمام حسابات أمنية جديدة، ورفعت احتمالات توسع الحرب أكثر من مرة.

وقد دفعت هذه التطورات الدول العربية إلى إعادة التفكير في العلاقة بين التطبيع والردع والتضامن مع الفلسطينيين، كما أدت إلى تنشيط أشكال جديدة من العمل الدبلوماسي العربي الجماعي. وهنا يمكن القول إن الطوفان أعاد طرح مفهوم الأمن القومي العربي بصورة مختلفة، وإن مازال العمل من أجل استراتيجية امن قومي عربي حقيقية بعيد المنال. لكن ما يمكن ملاحظته، أن مفهوم الامن ضمن الحدود الوطنية قد تجاوزته الاحداث، وأصبح مرتبطا أيضًا بمنع الحروب الإقليمية الكبرى، وبإدارة العلاقة مع الكيان الصهيوني وإيران وتركيا والولايات المتحدة، وبمستقبل فلسطين.

6.       دول الطوق والخوف من انتقال الأزمة

كان من أكثر التداعيات حساسية بالنسبة إلى العالم العربي تلك التي مست دول الجوار الفلسطيني. فبعضها وجد نفسه أمام حدود غزة والحرب الإنسانية والضغط المتعلق بالمساعدات والتهجير وإدارة معبر رفح، بينما واجه البعض الآخر مخاوف انعكاسات الحرب على الضفة الغربية وعلى الوضع الداخلي، إضافة إلى المخاوف من التهجير ومن انتقال الصراع إلى الضفة. وبذلك لم تعد حرب غزة بالنسبة إلى دول الجوار منحصرة في حدود فلسطين، وإنما أصبحت قضية أمن قومي مباشرة.

وهذا يفسر جانبا من الحذر العربي الكبير تجاه أي ترتيبات تتعلق بالتهجير أو إعادة رسم الخريطة السكانية في غزة. فأي محاولة لتحويل نتائج الحرب إلى واقع جغرافي دائم ستعني، بالنسبة إلى العالم العربي، تغييرا في بنية القضية الفلسطينية نفسها، وقضاءا على وجود الشعب لافلسطيني ذاته.

7.سوريا الجديدة وإعادة تشكيل المشرق العربي

من أبرز التداعيات الإقليمية التي مست العالم العربي مباشرة التحول الذي حدث في سوريا. ولا يمكن اختزال سقوط نظام بشار الأسد في السابع من أكتوبر وحده؛ فسوريا كانت تعيش منذ 2011 مسارا شديد التعقيد، وكانت هناك عوامل داخلية وإقليمية ودولية عديدة أسهمت في تشكيل مصير النظام المجرم الذي قتل نصف شعبه وهجّر نصفه الآخر.

لكن الحرب التي أعقبت 7 أكتوبر غيرت البيئة الاستراتيجية المحيطة بسوريا بصورة جوهرية. فحزب الله تعرض لضربات كبيرة قضت على قيادته التاريخية وقلصة قوته وزعزعت ثقته في استراتيجيته، وخاصة بعد ان تم كنس الوجود الإيراني من سوريا بعدما كانت ايران تتصرف في سوريا كانه امتداد جغرافي وسياسي وأمني لها، بل وقامت بتغييرات ديمغرافية كبيرة بجلب ميليشيات شيعية إلى سوريا من مختلف بلدان العالم عاثت قتلا وتدميرا في الشعب السوري، وبهذا تقلص حضور ايران وتعرض نفوذها الإقليمي لهزة تاريخية، وروسيا كانت منشغلة بحربها في أوكرانيا، ثم جاء الهجوم الذي أسقط نظام الأسد في ديسمبر 2024.

وتشير تحليلات لاحقة إلى أن إضعاف إيران وحزب الله خلال الحرب الإقليمية التي أعقبت 7 أكتوبر كان أحد العوامل التي جعلت النظام السوري أكثر هشاشة، إلى جانب عوامل أخرى. وهكذا أصبح العالم العربي أمام سوريا جديدة.

وإذا كان من المبالغة القول إن 7 أكتوبر وحده أنتج هذا التحول، فإن من الصعب تجاهل أن الطوفان كان أحد الأحداث التي غيرت البيئة الإقليمية التي انتهت إليها سوريا. وهذا التحول لا يخص سوريا وحدها؛ فهو يعيد تشكيل المشرق العربي كله.

8. لبنان وحزب الله وتغير ميزان المشرق

كان لبنان قبل الطوفان يعيش أصلًا أزمة سياسية واقتصادية عميقة. لكن الحرب أعادت وضعه في قلب الصراع الإقليمي.

فمع دخول حزب الله في المواجهة مع إسرائيل، ثم اتساع الحرب لاحقا، أصبح لبنان مرة أخرى ساحة رئيسية من ساحات الصراع بين إسرائيل وإيران ومحور حلفائها. وقد أدى إضعاف حزب الله إلى تغيير معادلات القوة داخل لبنان وفي المشرق العربي عموما. وهنا يظهر أثر آخر للطوفان؛ لقد أعاد توزيع القوة داخل المشرق.

فما كان قبل 7 أكتوبر توازنا هشا بين قوى إقليمية متعددة أصبح بعد الحرب أكثر سيولة واضطرابا. وهذا يفتح الباب أمام احتمالات جديدة في لبنان والعراق وسوريا.

9.       العراق أمام نظام إقليمي جديد

العراق بدوره وجد نفسه في موقع بالغ الحساسية. فهو يرتبط بعلاقات وثيقة مع إيران، لكنه في الوقت نفسه يحاول ترسيخ دولته وتجنب الانجرار إلى صراعات إقليمية جديدة. وقد دفعت الحرب العراق إلى إعادة حساباته بشأن الفصائل المسلحة وعلاقته بإيران والولايات المتحدة، خصوصًا مع اتساع نطاق المواجهات الإقليمية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الإقليمي الذي تشكل بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، والذي شهد توسع النفوذ الإيراني، بدأ يتعرض لاهتزازات مهمة بعد 7 أكتوبر وما أعقبه من حرب إقليمية. وهكذا يجد العراق نفسه أمام سؤال تاريخي:

هل يستمر بوصفه ساحة لتنافس القوى الإقليمية، أم يتحول إلى دولة مركزية في نظام عربي جديد؟

10.إيران ومحور النفوذ في العالم العربي

لا يمكن فهم تداعيات الطوفان على العالم العربي من دون النظر إلى إيران. فإيران كانت خلال العقدين الأخيرين واحدة من أكثر القوى تأثيرا في المشرق العربي، من خلال شبكة واسعة من العلاقات والحلفاء في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين. وكان قادتها يتبجحون بسيطرتهم على ا{بع عواصم عربية، وولغوا في الدم السوري كثيرا، وهيمنوا على القرار العراقي بشكل شبه مطلق من خلال الأحزاب العراقية لاشيعية التي تشكلت على عين ايران.

لكن الحرب غيّرت البيئة التي يعمل فيها هذا النفوذ. فحزب الله تعرض لضربات شديدة، وسوريا تغير نظامها، وغزة تعرضت لضربة عسكرية كبيرة، وتعرضت إيران نفسها لمواجهة مباشرة مع أمريكا والكيان الصهيوني.

وهذا لا يعني أن إيران فقدت نفوذها بالكامل، لكنه يعني أن النموذج الذي بنت عليه إيران نفوذها الإقليمي تعرض لاهتزاز  تاريخي كبير. لكن المثير للاهتمام أن الرأي العام العربي لم يتحرك في اتجاه واحد تجاه إيران؛ فقد أظهرت بيانات حديثة أن الحرب على غزة رفعت في بعض البلدان التأييد لبعض جوانب السياسة الخارجية الإيرانية بسبب موقفها من فلسطين، خاصة بسبب تأثيرات شعار “وحدة الساحات” الذي رفعته ايران، رغم أنها تركت غزة تتحرك وحدها. بينما بقيت بعض البلدان العربي التي مسها التدخل الإيراني ونفوذ ميليشياتها يحمل مخاوف من هذا النفوذ، رغم عدم تحمسه لحرب مع ايران، وعدم انخراطه في الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران رغم الضغوط المريكية والصهيونية.

وهذا يكشف تعقيد الموقف العربي؛ فالدول والشعوب العربية ترفض المشروع الإيراني، لكنهت قد يتعاطف مع موقف إيراني مؤيد لفلسطين. وترفض إسرائيل، لكن هذه الدول والشعوب لا تريد أن صبح تابعة لإيران. وترفض الهيمنة الأمريكية، لكنها لا تريد كذلك الانضمام إلى محور إيراني طالما لم تر منه إلا سعي للهيمنة، وعدم الحفاظ على حسن الجوار. وهذا يعني أن العالم العربي مازال يتخبط ولم يحدد بعد وجهته في البحث عن موقع مستقل بين المشاريع الإقليمية والدولية المتنافسة.

11.تركيا تعيد حساباتها

امتدت آثار الطوفان كذلك إلى تركيا، وإن كانت تركيا ليست دولة عربية. فأهمية تركيا بالنسبة إلى العالم العربي تأتي من موقعها في التوازنات الإقليمية، ومن علاقاتها بسوريا والعراق والخليج وفلسطين.

وقبل 7 أكتوبر كانت أنقرة قد بدأت إعادة بناء علاقاتها مع إسرائيل، كما كانت تعمل على إصلاح علاقاتها مع دول عربية متعددة، وكانت تحاول فتح مسار مع دمشق. وتشير دراسات إقليمية إلى أن تركيا كانت قد اتجهت قبل الطوفان نحو سياسة تخفيف التوتر وإعادة بناء العلاقات الإقليمية.

لكن الحرب غيرت الحسابات. وأصبح الموقف التركي من غزة أكثر حدة، ثم اتخذت أنقرة إجراءات اقتصادية تجاه إسرائيل. وفي الوقت نفسه أصبح التحول السوري بعد سقوط الأسد أكثر أهمية بالنسبة إلى تركيا. وهكذا تداخلت تداعيات الطوفان مع إعادة صياغة علاقة تركيا بالمشرق العربي، وبسوريا خصوصًا.

ولذلك فإن القول إن السابع من أكتوبر أسهم في تغيير مسار تركيا وسوريا له مبرراته، وإن كان من الأدق القول إن الطوفان كان عاملًا مركزيًا ضمن سلسلة عوامل أعادت تشكيل المنطقة.

12.   الخليج العربي بين البراغماتية وفلسطين

أما دول الخليج، فقد وجدت نفسها أمام معادلة دقيقة. فمن جهة، لديها مصالح استراتيجية واقتصادية وأمنية مع الولايات المتحدة والغرب، وبعضها يرتبط بعلاقات مع إسرائيل أو كان يتحرك نحو توسيعها. ومن جهة أخرى، فإن القضية الفلسطينية بقيت ذات حضور شعبي وسياسي قوي. وبعد الحرب أصبح على دول الخليج أن توازن بين مقتضيات التنمية والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية، وبين الموقف الشعبي العربي من الحرب على غزة.

وهنا تظهر أهمية النموذج الخليجي الجديد في السياسة الخارجية: البراغماتية لا تعني بالضرورة التخلي عن فلسطين، كما أن دعم فلسطين لا يعني بالضرورة التخلي عن المصالح الوطنية. والتحدي هو القدرة على الجمع بين الاثنين. وهذا أحد الدروس التي فرضها الطوفان على السياسة العربية.

13. هل من مشروع للعمل العربي المشترك؟

من التداعيات المهمة لطوفان الأقصى أن الحرب دفعت الدول العربية إلى تكثيف التنسيق الدبلوماسي، من خلال اجتماعات وقمم وتحركات مشتركة بشأن غزة، وتنسيق المواقف حول وقف الحرب وإعادة الإعمار ورفض التهجير، فضلا عن طرح ترتيبات سياسية للقضية الفلسطينية. وقد أظهرت هذه التحركات أن صدمة السابع من أكتوبر وما تلاها من حرب أوجدت، رغم التباينات العربية العميقة، مساحة للتنسيق الدبلوماسي لم تكن متاحة بالسهولة نفسها قبل الحرب. غير أن السؤال الجوهري يظل قائما: هل يتحول هذا التنسيق الظرفي إلى نقطة انطلاق لتجديد العمل العربي المشترك، وبناء نظام عربي جديد للأمن الجماعي، أم أنه سيظل مجرد استجابة مؤقتة لأزمة محددة، سرعان ما تتراجع بزوال ضغوطها المباشرة؟

لعل هذا السؤال يقودنا إلى التداعيات الأعمق للطوفان، وهي تلك التي تتجاوز القضية الفلسطينية إلى أزمة النموذج العربي نفسه، وطريقة إدارة العالم العربي لشؤونه وموقعه في النظام الإقليمي والدولي. فالسابع من أكتوبر لم يكشف فقط طبيعة الصراع مع إسرائيل وحدود القوة العسكرية، وإنما وضع العالم العربي أمام سؤال يتعلق بقدرته على تحويل إمكاناته الهائلة إلى قوة سياسية مستقلة وفاعلة. فأمة تمتلك أكثر من عشرين دولة، ومئات الملايين من البشر، وثروات اقتصادية هائلة، وموقعا جغرافيا استثنائيا، وعمقا حضاريا ممتدا، تجد نفسها عاجزة عن توظيف هذا الوزن البشري والاقتصادي والجغرافي في بناء موقف جماعي قادر على التأثير الحاسم في مسار الأحداث، أو فرض حدود على القوى التي تتحكم في مصائر المنطقة.

بهذا المعنى، يصبح الطوفان مرآة كاشفة للاختلالات العميقة في النظام العربي. فقد كشف القوة العسكرية الإسرائيلية، لكنه كشف في الوقت نفسه محدودية القوة العربية المنظمة، والفجوة بين ما تمتلكه الدول العربية من إمكانات وما تستطيع تحقيقه من تأثير سياسي. وكشف قدرة الولايات المتحدة على التأثير في مسار الحرب وتوفير الحماية لإسرائيل، لكنه أظهر أيضا حدود الاعتماد العربي على القوى الخارجية، وعجز هذا الاعتماد عن ضمان المصالح العربية أو حماية الحقوق الفلسطينية. كما أعاد تسليط الضوء على تنامي نفوذ القوى الإقليمية غير العربية، وفي مقدمتها إيران وتركيا، وعلى قدرة هذه القوى على المناورة والتأثير، في مقابل غياب مشروع عربي متكامل لإدارة الإقليم، وصياغة أولوياته الأمنية والسياسية على أساس المصالح المشتركة.

إن أزمة النموذج العربي  تتمثل في العجز عن تحويل مكامن القوة (الموارد الهائلة والروابط التاريخية والحضارية) إلى إرادة سياسية مشتركة، ومؤسسات فاعلة للتنسيق والتكامل، ورؤية استراتيجية تتجاوز الحسابات القطرية الضيقة. فالتنسيق الدبلوماسي الذي فرضته الحرب، على أهميته، لا يكفي وحده لتأسيس مشروع عربي مشترك ما لم يتحول إلى سياسات مستدامة وآليات عملية للتعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا، وإلى قدرة جماعية على حماية المصالح العربية والتأثير في القرارات الدولية ذات الصلة بمستقبل المنطقة.

ومن هنا، فإن الاختبار الحقيقي الذي وضعه الطوفان أمام العرب لا يتعلق فقط بمدى قدرتهم على احتواء تداعيات الحرب أو التخفيف من آثارها الإنسانية، وإنما بقدرتهم على استخلاص تحول استراتيجي من هذه اللحظة التاريخية. فهل تكون غزة مدخلا لإعادة التفكير في مفهوم الأمن العربي، وفي طبيعة العلاقات بين الدول العربية، وفي شروط بناء استقلال سياسي نسبي داخل نظام دولي تتزايد فيه المنافسة والصراعات؟ وهل يصبح التنسيق الذي أوجدته الحرب نواة لمشروع عربي يعيد الاعتبار للعمل الجماعي، ويمنح القضية الفلسطينية موقعها بوصفها قضية عربية مركزية، لا مجرد ملف تتباين الدول في التعامل معه وفق حساباتها الخاصة؟

لذلك، فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغل العقل العربي ليس فقط: لماذا حدث السابع من أكتوبر؟ بل أيضًا: لماذا وجد العالم العربي نفسه، بعد السابع من أكتوبر، في هذا الموقع؟ ولماذا لم تتحول إمكاناته إلى قدرة على التأثير في مسار الحرب، وحماية الشعب الفلسطيني، ووقف الإبادة التي يتعرض لها الشعب لافلسطيني، وفرض شروط سياسية أكثر اتساقا مع مصالحه وحقوقه؟

إن الإجابة عن هذه الأسئلة تقتضي مراجعة أعمق لبنية النظام العربي، ولمعادلات التبعية والاعتماد الخارجي، وللعلاقة بين السيادة الوطنية والعمل المشترك.

والطوفان، بهذا المعنى، لا يطرح على العرب سؤالا عن فلسطين وحدها، ولكن يضعهم أمام سؤال المستقبل: هل يكتفون بإدارة الأزمات والاستجابة لتداعياتها، أم يمتلكون القدرة على تحويل لحظات الانكشاف التاريخي إلى فرص لإعادة بناء الذات؟ ذلك هو الفارق بين تنسيق تفرضه الأزمة ومشروع تصنعه الإرادة؛ وبين نظام عربي يكتفي بالتفاعل مع الأحداث، ونظام يسعى إلى المشاركة في صنعها.

14. إعادة اكتشاف القوة الناعمة العربية

ومع ذلك، فإن الطوفان لم يكشف العجز فقط. لقد كشف أيضًا عن قوة عربية كامنة. فقد أظهر التفاعل الشعبي العربي مع غزة قدرة هائلة على إعادة إنتاج التضامن، وأظهر الإعلام والمنصات الرقمية أن العرب قادرون على التأثير في المجال العام العالمي، وأظهر الحراك الأكاديمي والثقافي والطلابي في كثير من البلدان أن فلسطين ما زالت قادرة على إنتاج وعي عابر للحدود.

لقد أصبحت غزة جزءا من الخطاب الثقافي العالمي. وأصبحت فلسطين حاضرة في الجامعات والنقابات والمنظمات المدنية والمجال الرقمي. وهنا يبرز سؤال مهم: هل يستطيع العالم العربي تحويل هذه الطاقة الشعبية إلى قوة معرفية وثقافية ودبلوماسية مستدامة؟

إذا استطاع العالم العربي ذلك، فإن الطوفان يكون قد أنتج أثرا يتجاوز الحرب. أما إذا بقيت هذه الطاقة في مستوى الانفعال اللحظي، فإنها ستتبدد مع الزمن.

15 المعركة على المفاهيم وعلى الوعي

وهنا نصل إلى جوهر المسألة. لقد كشف السابع من أكتوبر أن إحدى أهم ساحات الصراع ليست غزة وحدها، وإنما المفاهيم التي نقرأ بها غزة والوعي بها؛ ماذا يعني الاحتلال؟ وماذا تعني المقاومة؟ وماذا يعني الإرهاب؟ وماذا يعني الدفاع عن النفس؟ وماذا تعني السيادة؟ وماذا تعني الشرعية الدولية؟ وماذا تعني حقوق الإنسان؟ ولماذا يكون قتل المدنيين في  أوروبا وأمريكا مأساة إنسانية، بينما يصبح قتل المدنيين في دول الجنوب وف يالعالم العربي وفي فلسطين وفي غزة تحديدا مجرد أضرار جانبية؟

هذه الأسئلة  أسئلة سياسية وحضارية حقيقية. ولهذا فإن المعركة على فلسطين هي أيضا معركة على الوعي. وهنا نعود إلى الفكرة التي طالما ذكرها مالك بن نبي، وهي أن قوى الاستكبار والاحتلال لا تكتفي بالسيطرة على الأرض، وإنما تسعى إلى هندسة الوعي الذي يفسر الأرض والتاريخ والإنسان. فإذا أصبح العربي يرى نفسه بعين الآخر، ويقيس قوته بمعايير الآخر، ويحدد معنى النصر والهزيمة وفقًا لتعريفات الآخر، فإن التحرر يبقى ناقصا مهما تغيرت الخرائط.

16. ماذا بعد الطوفان؟

بعد ثلاث سنوات من السابع من أكتوبر، نقف أمام سؤال مهم، وهو: إلى أين يتجه هذا التغيير في العالم العربي؟

ويبدو أننا أمام مسارات ثلاثة تبدو مفتوحة أمام العالم العربي؛ أولها أن يعود النظام العربي إلى ما كان عليه قبل الطوفان، بعد أن تهدأ الحرب وتتراجع فلسطين عن واجهة المشهد. وثانيها أن يستمر العالم العربي في إدارة الأزمات بصورة منفردة، فتتقدم قوى إقليمية أخرى لملء الفراغ. وثالثها أن يتحول الطوفان إلى لحظة لإعادة بناء مفهوم جديد للأمن القومي العربي، ولإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، وتحديد الإجابة الاستراتيجية للتنمية والاستقلال والسياسة الخارجية والقضية الفلسطينية وبناء مشروع عربي مشترك يحفظ الأمن القومي العربي الذي يرد العدوان ويمكن للدول العربية من تكون فاعلة ومشاركة في رسم خارطة المستقبل ولا تبقى تاعبة أو ميدانا لفعل غيرها من القوى الدولية والإقليمية. وهذا المسار الثالث هو الأكثر ارتباطا بالمعنى الحضاري لأحداث طوفان الأقصى.

17. الخاتمة: ماذا فعل الطوفان بالعرب؟

لقد فعل السابع من أكتوبر بالعالم العربي أشياء كثيرة؛ فقد أعاد فلسطين إلى مركز الاهتمام، وأوقف، أو على الأقل عرقل، مسار التطبيع الذي كان يتوسع، ووسّع الفجوة بين الموقف الشعبي والموقف الرسمي، وأعاد طرح سؤال الأمن القومي العربي، وأدخل الدول العربية في حسابات أمنية جديدة، وأعاد تشكيل المشرق، وهزّ نموذج النفوذ الإيراني، ودفع تركيا إلى إعادة حساباتها، ووضع العراق أمام نظام إقليمي جديد، وأعاد إحياء الحديث عن العمل العربي المشترك.

لكنه فعل شيئًا أعمق من ذلك كله؛ فقد أعاد فتح السؤال العربي عن الذات. فقد كان السابع من أكتوبر لحظة كشف؛ كشف هشاشة بعض التحالفات، وكشف حدود القوة العسكرية، وكشف حدود التطبيع، وكشف استمرار مركزية فلسطين، وكشف عمق الفجوة بين الوعي الشعبي والسياسة الرسمية، وكشف أن العالم العربي، رغم كل ما يمتلكه، ما زال يفتقد إلى مشروع متكامل لإدارة قوته وموقعه في العالم.

ولهذا فإن القيمة التاريخية للطوفان لا ينبغي أن تختزل في سؤال: من ربح المعركة العسكرية ومن خسرها؟ فذلك جزء من الصورة، وليس الصورة كلها. وينبغي التوجه إلى السؤال الأعمق الذي هو: ماذا فعل الطوفان في العقل العربي؟

هل أعاد إليه القدرة على رؤية فلسطين بوصفها جزءا من قضيته الحضارية؟ وهل أعاد إليه الثقة بقدرته على إنتاج المفاهيم بدل استهلاكها؟ وهل أعاد تعريف القوة باعتبارها أكثر من مجرد السلاح؟ وهل دفعه إلى إعادة بناء مفهوم للأمن القومي العربي؟ وهل كشف له أن الاعتماد الكامل على القوى الخارجية لا يصنع استقلالا؟ وهل يمكن للعرب أن يحولوا هذه اللحظة التاريخية إلى مشروع، بدل أن تتحول هي إلى ذكرى؟

فإذا كان الاحتلال قد نجح طويلا في السيطرة على الأرض، فإن أخطر ما يمكن أن يفعله هو أن ينجح في السيطرة على الوعي الذي نفهم به الأرض والتاريخ والإنسان. ومن هنا فإن معركة ما بعد الطوفان ليست معركة غزة وحدها. إنها معركة الوعي العربي نفسه.

وإذا كان السابع من أكتوبر قد أعاد فلسطين إلى قلب العالم العربي، فإن التحدي الأكبر هو أن يعيد العرب أنفسهم إلى موقع الفاعل في تاريخهم. فليس المطلوب أن ينتظر العرب ما ستفعله بهم نتائج الطوفان.

فالتاريخ لا تصنعه الأحداث وحدها، وإنما تصنعه أيضا الأمم التي تعرف كيف تقرأ أحداثها، وكيف تستخرج منها سننها، وكيف تحول الصدمة إلى وعي، والوعي إلى مشروع، والمشروع إلى فعل حضاري له كثافة الواقع وحقيقته.








قد يعجبك ايضا

مقتل أحد المصابين بانفجار في مصنع إنتل في “كريات غات”

اقتحام الأقصى أيام السبت: بوابة خطر جديدة

زامير يصادق على خطط لتوسيع عمليات الاحتلال في الضفة 

معاوية المصري لـ«بودكاست»: أوسلو أضاع فلسطين والسلطة كرّست الفساد وأضعفت المشروع الوطني

الاحتلال يعتقل المطارد سامر سمارة ويصيب نجله خلال اقتحام طمون

شارك هذا المقال
فيسبوك Twitter بريد الكتروني Print
المقال السابق باريس سان جيرمان يضرب مانشستر سيتي برباعية في ليلة أوروبية مثيرة
المقال التالي هيجسيث يكشف خطة إعادة تشكيل الجيش الأمريكي بميزانية 1.5 تريليون دولار هيجسيث يكشف خطة إعادة تشكيل الجيش الأمريكي بميزانية 1.5 تريليون دولار
اكتب تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار مثيرة

امرأة شابة تعاني من حروق أثناء محاولتها تحويل الماء الساخن إلى ثلج
اخبار مثيرة من حول العالم
الحرب الجمركية بين الولايات المتحدة والصين تتسبب في ارتفاع مبيعات فرشاة ترامب للمرحاض
اخبار مثيرة من حول العالم
الأطباء يوثقون حالة نادرة لمتلازمة سقوط الرأس الناجمة عن تعاطي المخدرات
اخبار مثيرة من حول العالم
رجل يحاول إنشاء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لكلب متوفى، وينتهي به الأمر بوحش شائك
اخبار مثيرة من حول العالم

أخبار ساخنة

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»
اخبار عالمية الاخبار
سيول طرابلس ترفع درجة الاستنفار في شرق ليبيا
الشرق الاوسط
كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات
اخبار عالمية الاخبار
«الخارجية المصرية» لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السودان عميقة وممتدة
الشرق الاوسط

أخبار اقتصادية

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %
اقتصاد
تاكايتشي تواجه اختبار الإنتاجية و«أزمة حكومية»
اقتصاد
«مورغان ستانلي» يتجاوز توقعات الأرباح بدعم من قفزة تداول الأسهم
اقتصاد

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

مشوار الاخباريمشوار الاخباري
مشوار... نافذتك إلى العالم.
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?