صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، بأن النزاع بين الولايات المتحدة وإيران “ستنتهي قريبًا”، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تنخفض أسعار النفط عند انتهاء النزاع. كما اتهم إيران، دون تقديم تفاصيل أو أدلة في تصريحاته، بالقيام على الأرجح بالهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط في السعودية.
جاءت تصريحات ترامب خلال حديثه مع الصحفيين على هامش اجتماعه برئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، حيث أشار إلى رأيه بأن النزاع مع إيران سينتهي بعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ترامب: “نحن نتحكم في مضيق هرمز”
وتناول الرئيس الأمريكي الهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط السعودي، الذي يوفر بديلًا لنقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز.
أوضح ترامب قائلاً: “نحن نتحكم في مضيق هرمز، وإيران مسؤولة عن الهجوم على الأرجح. الحوثيون لا يرغبون في القتال ضدنا. ولي العهد صديق جيد لي، وكل شيء ستحل بشكل جيد”.
تأتي تصريحات ترامب حول مسؤولية إيران عن الهجوم في وقت لم تحدد فيه السلطات السعودية، حسب المعلومات الواردة في التقرير، الجهة المسؤولة عن الهجوم.
السعودية: طائرات مسيّرة استهدفت خط النفط
كانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق اليوم أن طائرات مسيّرة أُطلقت من العراق استهدفت عدة نقاط على طول خط أنابيب النفط الممتد من شرق المملكة إلى غربها، ما يتيح نقل النفط إلى البحر الأحمر ويتجاوز المرور عبر مضيق هرمز.
أفادت السلطات السعودية أن عمليات نقل النفط عبر الخط توقفت مؤقتًا، وأن الهجوم تسبب بأضرار لم يتضح حجمها بالكامل، إلى جانب إصابة عدد من الأفراد.
يبلغ طول خط الأنابيب نحو 1200 كيلومتر، ويُستخدم لنقل النفط من مناطق الإنتاج في شرق السعودية نحو موانئ البحر الأحمر.
وفقًا لوكالة رويترز، وبالاعتماد على تقديرات الشركات المتخصصة في مراقبة حركة السفن، فإن الخط ينقل ما بين 4% و5% من الإمدادات النفطية العالمية.
الرياض لا تعلن عن رد عسكري
أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة اختارت في الوقت الحالي عدم الرد على الهجوم، بناءً على طلب من رئيس الوزراء العراقي.
وأضافت الوزارة أن السعودية ستدعم جهود الحكومة العراقية لمنع الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية ضد الدول الجوار.
أكّدت الرياض احتفاظها بحق اتخاذ التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
في بغداد، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي عن إقالة قائد العمليات في محافظة ميسان، بعد أن أكدت التحقيقات أن الطائرة المسيّرة التي نفذت الهجوم انطلقت من تلك المنطقة.
هجمات في سياق الحرب الأميركية الإيرانية
يربط التقرير من وسائل الإعلام الإسرائيلية الهجوم على خط النفط السعودي بالتطورات العسكرية في اليمن، حيث تشتد المواجهات بين الحوثيين والأطراف الأخرى، وسط تصاعد التوتر الإقليمي الناتج عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
يشير التقرير أيضًا إلى أن الهجمات التي ينسبها الحوثيون وجماعات مسلحة في العراق ضد السعودية تزيد من الضغوط على طرق نقل النفط العالمية، في وقت تستمر فيه الحرب الأميركية الإيرانية للشهر السابع.
ترامب يتناول موقف الحوثيين
قال ترامب في تصريحاته إن الحوثيين “لا يرغبون في القتال معنا”، مضيفًا بشأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان: “ولي العهد صديق جيد لي، وكل شيء ستحل بشكل جيد”.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أفادت تقارير أن محمد بن سلمان أجرى اتصالين مع ترامب، وطلب منه خلال الاتصال الثاني توجيه ضربات أمريكية ضد الحوثيين.
ورفض ترامب الطلب، وفقًا لمسؤولين أمريكيين الذين أشاروا إلى عدم وجود خطط للتدخل بشكل مباشر في الحرب القائمة في اليمن.
ترامب: “أطفأنا الحريق” في غزة
تناول الرئيس الأمريكي أيضًا الوضع في قطاع غزة خلال حديثه مع الصحفيين.
سأل أحد الصحفيين ترامب عن السماح للولايات المتحدة لإسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة، و”احتلال غير قانوني” في الضفة الغربية.
رد ترامب قائلاً: “أطفأنا الحريق وأعدنا الرهائن”.
أضاف: “لا يحدث الكثير الآن في غزة. لقد تدخلنا وأحضرنا نوعًا من السلام، وأعدنا جميع الرهائن، بعضهم على قيد الحياة. إذا نظرت إلى غزة، فهناك علاقات جيدة قائمة. جاريد كوشنر وستيف ويتكوف قاما بعمل جيد جدًا”.
تعكس هذه التصريحات رأي ترامب في الوضع في غزة، بينما جاءت تفاصيل الوضع والاتهامات من تصريح الصحفي ولم يتبنَّ التقرير وجهة نظر مستقلة بشأنها.
خط النفط كبديل لمضيق هرمز
يتمتع خط الأنابيب السعودي بأهمية استراتيجية كأحد المسارات التي يُمكن استخدامها لنقل النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة عالميًا.
يأتي استهداف الخط وسط استمرار التوتر حول حركة الملاحة في المنطقة، وفي وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير العمليات العسكرية على تدفقات النفط وحركة السفن التجارية.
وفقًا لمعلومات التقرير، فإن أي انقطاع طويل الأمد للخط قد يزيد الضغوط على أسواق الطاقة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والتطورات المتعلقة بها في المنطقة.
إقالة مسؤول أمني عراقي بعد الهجوم
في سياق مرتبط بالهجوم، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي عن إقالة قائد العمليات في محافظة ميسان بعد تحديد أن الطائرة المسيّرة التي استهدفت خط النفط السعودي انطلقت من منطقة ضمن المحافظة.
لم تتضمن المعلومات في التقرير تفاصيل إضافية حول الجهة التي قامت بإطلاق الطائرة المسيّرة أو ملابسات العملية، في حين تستمر تداعيات الهجوم وسط توتر إقليمي متسع.
