أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح اليوم الجمعة عن تعيين آدم تيل، مساعد وزير الجيش الأمريكي للشؤون المدنية، بديلاً لوزير الجيش المستقيل دان دريسكول، حيث سيتولى المنصب بشكل مؤقت فورًا.
وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال”: “إنه لمن سروري أن أعلن أن آدم تيل، مساعد وزير الجيش الأمريكي الحالي للشؤون المدنية، سيتولى منصب وزير الجيش الأمريكي بشكل مؤقت، وذلك بشكل فوري. إنه وطني عظيم يحظى باحترام الجميع. أشكركم جميعًا على اهتمامكم بهذا الأمر!”.
لم يذكر ترامب في بيانه اسم الوزير السابق أو أسباب هذا التغيير، واكتفى بوصف تيل بأنه “وطني عظيم” يحترمه الجميع، مما يدل على أنه لن يترك المنصب شاغرًا.
من هو دريسكول؟
المقعد الذي تولى تيل مسؤولياته شغله دان دريسكول منذ فبراير 2025، عندما أصبح أصغر وزير جيش في تاريخ الولايات المتحدة، حيث كان عمره 38 عامًا بعد خدمته كضابط في حرب العراق.
قبل عمله في البنتاجون، كان دريسكول يركز بشكل كبير على التقنيات الحديثة، وكان يُلقب أحيانًا بـ “رجل الطائرات بدون طيار” أثناء فترة رئاسة ترامب.
كما يمتلك دريسكول علاقة شخصية مع نائب الرئيس جي دي فانس، إذ إنهما عسكريان سابقان خدمَا معًا في العراق وتعرّفا على بعضهما البعض في كلية القانون بجامعة ييل، حيث كان فانس هو السبب وراء تعيين ترامب لدريسكول في هذا المنصب، وقد عمل دريسكول كمستشار سياسي في الحملة الانتخابية لفانس في عام 2024.
ومع ذلك، نشأ انقسام كبير نتيجة الصراع مع وزير الدفاع بيتي هيجسيث، الذي تمحور حول ثلاثة نقاط: إقالة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج في أبريل دون إبداء الأسباب، عرقلة ترقية عدد من الضباط السود والنساء الذين حصلوا على دعم دريسكول، وانخفاض عدد جنرالات الأربعة نجوم النشطين في الجيش من 10 إلى 5 منذ تولي هيجسيث.
سبَق لدريسكول أن وصف لحظة سماعه خبر إقالة جورج بشهادة أمام الكونجرس، حيث كان في عطلة مع عائلته بولاية كارولاينا الشمالية، قائلًا: “دخلنا على الفور، وقام الجميع بتعزيته. لا يوجد من يحمل احترامًا أكبر للجنرال جورج ولـ 42 عامًا من خدمته. لقد كان قائدًا استثنائيًا ومحوريًا”.
من الجانب الآخر، ينقل مصدر لـ “رويترز” أن دريسكول قد أثار مخاوف بشأن “تحويل الجيش وجاهزيته” و”عرقلة هيجسيث لتلك الجهود، وخاصة عبر فصل الجنرالات المسؤولين”، فيما أدلى مسؤول أمريكي آخر، فضل عدم ذكر اسمه، بأن هيجسيث كان يعتبره تهديدًا داخل البيروقراطية وكان يسعى للتخلص منه، ولكن ارتباطه بفانس جعل ذلك صعبًا.
برز اسم دريسكول على الساحة خارج البنتاجون عندما اختاره ترامب للانضمام إلى المحادثات مع موسكو وكييف لإنهاء الحرب الأوكرانية، وهي مهمة دبلوماسية نادرة لوزير جيش.
في 31 أغسطس، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أولًا بتقديم دريسكول استقالته، ولم ينكر البيت الأبيض ذلك، بينما أفادت رويترز أن القبول الرسمي لم يكن واضحًا بعد.
وردت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي ببيان تؤكد فيه أن دريسكول “كان فعالًا جدًا في تنفيذ أجندة الرئيس ترامب لجعل أمريكا قويةً مجددًا في وزارة الجيش، من خلال توفير قيادة استثنائية خلال عمليات عسكرية تاريخية، وإعادة التركيز على الجاهزية والقتالية، والمساعدة في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وغيرها”، مضيفةً أن الجيش الأمريكي “أصبح أقوى من أي وقت مضى” بفضل عمله مع القائد الأعلى ووزير الحرب.
من هو تيل؟
أما الوزير الجديد، فلا تحمل سيرته الذاتية الرسمية المنشورة على موقع الجيش الأمريكي أي شيء سوى المنصب الحالي الذي يشغله؛ غير أنه يُذكر أنه عمل سابقًا كبيرًا للموظفين لدى السناتور بيل هاجيرتي (عن تينيسي)، وكان منسق تواصل ترامب مع المجلس التشريعي (السناتو) خلال فترة رئاسته الأولى.
