أبدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قلقه من أن بريطانيا تقترب من “كارثة”، معربا عن مخاوفه حيال ارتفاع تكاليف الطاقة، وسياسات تقليل انبعاثات الكربون، وتأثير الهجرة على المجتمع البريطاني.
وفي مقابلة له مع شبكة “جي بي نيوز”، يوم الخميس، أعرب ترامب عن إعجابه الكبير بالملك تشارلز وحبه لبريطانيا، لكنه أشار إلى أن حكومة رئيس الوزراء آندي بورنهام تواجه تحديات “خطيرة”، خصوصاً في مجالي الطاقة والهجرة.
أزمة الطاقة في بريطانيا
انتقد ترامب ارتفاع تكاليف الطاقة في بريطانيا، معتبراً أنها “أعلى مما يجب أن تكون”، وطالب الحكومة البريطانية بالاستفادة من احتياطيات النفط والغاز في بحر الشمال.
تأتي تعليقات ترامب في وقت تضطلع فيه حكومة بورنهام بمراجعة الموافقة على مشروعين “كبيرين” لاستخراج النفط والغاز في بحر الشمال، وسط تأكيد الحكومة على الالتزام بأسلوب عملي في التحول لمصادر الطاقة النظيفة.
الهجرة تُهدد هوية بريطانيا
فيما يتعلق بالهجرة، قال ترامب إن تدفق المهاجرين إلى بريطانيا يُعيد تشكيل البلاد، محذراً من أن متابعة الهجرة “غير المنضبطة” قد تؤدي، حسب تقديره، إلى “فقدان البلاد لهويتها”.
تعتبر الهجرة، وخاصة وصول المهاجرين عبر القوارب الصغيرة، من القضايا الرئيسية التي تثير اهتمام الناخبين البريطانيين، مما ساهم في زيادة شعبية حزب الإصلاح اليميني بقيادة نايجل فاراج.
على الجانب الآخر، أكدت حكومة بورنهام التزامها بتقليل عمليات عبور القوارب الصغيرة، مشيرة إلى انخفاض أعدادها مؤخراً، بالتوازي مع زيادة الإجراءات ضد تهريب المهاجرين والجماعات الإجرامية المرتبطة بها.
انتقادات متواصلة لسياسات لندن
تعكس تصريحات ترامب انتقادات “متكررة” للسياسات البريطانية في مجال الطاقة والهجرة، بينما تتعرض حكومة بورنهام لضغوط لاتخاذ قرارات حول مستقبل إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال، جنبا إلى جنب مع جهودها لمواجهة أزمة الهجرة غير النظامية.
وهذا يضع الحكومة البريطانية في مواجهة تحديات “متزامنة” تتعلق بأمن الطاقة والتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، فضلاً عن التعامل مع قضية الهجرة التي تعد واحدة من أكثر المسائل المطروحة في النقاش السياسي الداخلي.
