
أنقرة: أعلنت السلطات التركية عن توقيف 201 شخص مشتبه به في إطار تحقيقات حول شبكة دولية متهمة بالاحتيال على مستثمرين من خلال منصات مزيفة لتداول العملات الأجنبية والعملات الرقمية، وكان من بين الموقوفين 9 يحملون الجنسية الإسرائيلية، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام تركية.
جاءت هذه التوقيفات ضمن عملية أمنية شاملة استهدفت شبكة قالت السلطات التركية إنّ أفرادًا مرتبطين بـ”إسرائيل” كانوا من مالكيها والمستفيدين منها.
وقد بدأت العملية، يوم الجمعة، بمشاركة أجهزة الأمن والاستخبارات التركية ووحدات من الإنتربول، واستهدفت 239 مشتبهًا بهم في 286 موقعاً في إسطنبول وموغلا، بالإضافة إلى 42 مركز اتصال تابعة لـ28 شركة.
تشير التحقيقات التركية إلى أن هذه الشبكة كانت تستهدف ضحايا في أوروبا والشرق الأقصى وإفريقيا، من خلال إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت تروج للاستثمار في سوق “الفوركس” والعملات الرقمية وتعد بعوائد مرتفعة.
كان موظفو مراكز الاتصال يقومون باستدراج الضحايا بعدة لغات، ثم يعرضون عليهم أرباحًا وهمية عبر منصات استثمارية تسيطر عليها الشبكة، بهدف حثهم على إيداع مزيد من الأموال.
وعندما يحاول الضحايا سحب أموالهم، كانت الشبكة تطالبهم بدفعات إضافية بزعم وجود ضرائب أو تجميد لحساباتهم، قبل أن يتم تحويل الأموال إلى حسابات بنكية ومحافظ للعملات الرقمية خارج تركيا.
أكدت السلطات التركية أن حجم المعاملات المرتبطة بهذه الشبكة بلغ نحو 13 مليار ليرة تركية، أي ما يعادل 266.4 مليون دولار على مدار عامين، في معاملات قيل إنها مرتبطة بالمصروفات التشغيلية للمكاتب ورواتب الموظفين.
كما أفادت التقارير بأن أحد المشتبه بهم الرئيسيين يحمل الجنسية الإسرائيلية بالإضافة إلى جواز سفر برتغالي، وأوضحت السلطات أن التحقيقات كشفت عن هيمنة أشخاص مرتبطين بـ”إسرائيل” على هياكل ملكية الشركات والمستفيدين منها.
اشتملت العملية أيضًا على مصادرة أصول تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، بالإضافة إلى 80 مركبة و12 عقارًا، وفرض قيود على حسابات مصرفية وحسابات مرتبطة بالعملات الرقمية والشركات التابعة للمشتبه بهم.
تواصل السلطات التركية عمليات البحث عن بقية المطلوبين في القضية، فيما تظل التحقيقات جارية لتحديد أدوار المشتبه بهم وحجم الأموال التي تم الاستيلاء عليها وتحويلها إلى خارج البلاد.
