أعلنت السلطات الأمريكية عن تخصيص مكافأة تصل إلى 150 ألف دولار لمن يمتلك معلومات تؤدي إلى اعتقال وإدانة المواطن التركي أونور شيمشيك، الذي تتهمه الولايات المتحدة بالاحتيال على وزارة الدفاع، وتوريد قطع غيار عسكرية غير مطابقة للمواصفات للقوات المسلحة الأمريكية.
قام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) بإدراج أونور شيمشيك ضمن قائمة أبرز المطلوبين، حيث تعتقد السلطات أنه متواجد حاليًا في تركيا، وفقًا لشبكة العربية، مع استمرار الجهود لتحديد موقعه والقبض عليه.
شريك في فلوريدا للقيام بالمخطط
وفقًا للاتهامات، استخدم شيمشيك وشركاؤه شركة من ولاية فلوريدا خلال الفترة من أبريل 2019 إلى فبراير 2022 للحصول على عقود حكومية تتعلق بتوريد مكونات عسكرية حساسة، بمساعدة الشركة التي قدمت نفسها على أنها جهة مؤهلة للتصنيع في الولايات المتحدة.
على الرغم من أن الشركة قدمت نفسها للسلطات الأمريكية كجهة تصنيع معتمدة داخل الولايات المتحدة، إلا أن المكونات العسكرية كانت تُنتج في تركيا قبل شحنها إلى الولايات المتحدة، حيث كانت تعاد تغليفها لتبدو كما لو كانت مصنعة محليًا ومطابقة لمتطلبات العقود الحكومية.
معلومات مضللة للهيئات الحكومية
حسب بيان رسمي صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كانت المخططات تتضمن تقديم معلومات ووثائق مضللة للجهات الحكومية الأمريكية، بما في ذلك وكالة لوجستيات الدفاع، بغرض تمرير المكونات العسكرية والحصول على العقود اللازمة لتوريدها.
وأشار المدعي العام الأمريكي لمنطقة وسط فلوريدا، جريجوري و. كيهو، إلى أن شيمشيك مُنع من التعامل مع الحكومة الأمريكية منذ عام 2018 بسبب جرائم مماثلة، لكنه عاد وفقًا للاتهامات للمشاركة في مشروع يستهدف عقود وزارة الدفاع لتحقيق مكاسب شخصية.
أكد كيهو، في بيان مكتب التحقيقات الفيدرالي، أن شيمشيك أخفى معلومات عن الحكومة الأمريكية وقدّم بيانات كاذبة، في ظل محاولاته لتحقيق أرباح مالية على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين، في إطار المخطط الخاص بعقود التوريد العسكرية.
ولا زالت السلطات الأمريكية تبحث بنشاط عن أونور شيمشيك، الذي يُعتقد أنه في تركيا، وقد دعا مكتب التحقيقات الفيدرالي أي شخص يمتلك معلومات قد تساعد في تحديد مكانه للتواصل مع المكتب.
مكافأة تصل إلى 150 ألف دولار
تصل المكافأة التي أعلنتها السلطات الأمريكية إلى 150 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال شيمشيك وإدانته، في إطار الجهود الرامية للوصول إليه ومحاسبته على الاتهامات الاتحادية الموجهة إليه.
يواجه شيمشيك العديد من الاتهامات الفيدرالية، بما في ذلك التآمر للقيام بالاحتيال على الحكومة الأمريكية، الاحتيال الإلكتروني، غسل الأموال، والتآمر لانتهاك قيود التصدير، بالإضافة إلى اتهامات انتهاك قوانين مراقبة الصادرات والأسلحة.
كانت محكمة اتحادية في وسط فلوريدا أصدرت مذكرة اعتقال ضد شيمشيك في 25 أكتوبر 2023، ولكن لم تتمكن السلطات الأمريكية من توقيفه حتى الآن، بينما يستمر البحث عنه على خلفية الاتهامات الموجهة فيما يتعلق بالعقود والمكونات العسكرية.
