تُعدّ التربية الأسرية حجر الأساس في بناء شخصية الأبناء وتشكيل سلوكهم وقيمهم. وقد أولى الإسلام هذه المهمة عناية عظيمة، فجعل الوالدين مسؤولين عن تنشئة أبنائهم تنشئة صالحة تقوم على التوجيه والمتابعة.
ومن أهم الأساليب التربوية أسلوب الثواب والعقاب، بوصفه وسيلة لتحقيق التوازن السلوكي وترسيخ القيم الأخلاقية، ويقوم مبدأ الثواب والعقاب في الإسلام على العدل والرحمة، لا على القسوة أو الإهمال؛ فقد قرن الله تعالى بين الترغيب والترهيب في كتابه الكريم، فقال سبحانه:(نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ) (الحجر: 49-50)، كما أقرت الشريعة ربط العمل بالجزاء في قوله تعالى:(فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (الزلزلة: 7-8).
وهذا التوازن الإلهي هو القاعدة التي ينبغي أن تنطلق منها التربية الأسرية، بحيث يُشجَّع السلوك الإيجابي ويُقوَّم السلوك السلبي دون إفراط أو تفريط.
