
أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” بأن قوات إسرائيل تنتشر حاليًا في حوالي 30 موقعًا عسكريًا في جنوب لبنان، بما في ذلك 8 قواعد محصنة. ويعتبر هذا دليلاً على تعزيز وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية، في وقت تتواصل فيه المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة حول انسحابها من المناطق الجنوبية.
ذكرت الصحفية والكاتبة ندى حمصي في تقرير نُشر في صحيفة “ذا ناشيونال” اليوم الثلاثاء، أن المتحدثة باسم اليونيفيل كانديس أرديل أشارت إلى أن قوات إسرائيل كانت تتواجد قبل تصعيد آذار/مارس الماضي في 5 مواقع محصنة قرب “الخط الأزرق” وشماله، قبل أن تُلاحظ القوة الأممية إقامة 3 مواقع جديدة شمال الخط خلال العام الحالي.
وأوضحت أرديل أن المواقع الجديدة تم إنشاؤها في الخيام، مارون الراس، وميس الجبل، بينما تعود المواقع الخمسة الأخرى إلى فترة الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2024.
تشمل المنطقة، حسب اليونيفيل، نحو 20 موقعًا عسكريًا مؤقتًا آخر تستخدمها قوات إسرائيل، والتي تتحرك بينها بشكل متكرر، مستفيدة في بعضها من المباني والمنشآت القائمة.
قالت أرديل إن قوات اليونيفيل تواصل مراقبة وجود جيش إسرائيل في “عشرات المواقع”، مع عدم وضوح حول المدة التي تبقى فيها القوات في كل موقع.
وبحسب التقرير، يتزامن هذا الانتشار مع استمرار المفاوضات التي ترعاها واشنطن بشأن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، مقابل ترتيبات متعلقة بسلاح حزب الله وتولي الجيش اللبناني مسؤولية المنطقة.
في الأسابيع الأخيرة، وسعت قوات إسرائيل نطاق سيطرتها جنوب لبنان، متجاوزة تدريجيًا ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، من خلال عمليات هدم وقطع طرق وتهجير السكان، وفقًا لما ذكرته “ذا ناشيونال” في تقارير سابقة.
الأسبوع الماضي، انسحبت قوة من الجيش اللبناني من نقطة تفتيش أنشئت حديثًا عند المدخل الشمالي لبلدة دير ميماس، بعد أن أطلقت قوات إسرائيل قنابل صوتية قربها، فيما أفادت مصادر لبنانية أن النقطة أُقيمت لحماية السكان أثناء وصولهم إلى أراضيهم الزراعية وبالتنسيق مع آلية التنسيق التي ترعاها الولايات المتحدة.
بعد هذه الحادثة، تقدمت قوات إسرائيل نحو موقع للجيش اللبناني على أطراف البلدة، كما داهمت منازل في المنطقة واحتجزت بعض السكان وصادرت بنادق صيد، وفقًا لما ذكرته “ذا ناشيونال”.
كما ذكر التقرير أن رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري تم احتجازه واستجوابه لفترة قصيرة قبل 9 أيام من حادثة دير ميماس، وتم مصادرة هاتفه، فيما أبلغه المحقق الإسرائيلي خلال مناقشة حول إصلاح شبكة المياه في البلدة، بأن السلطات المحلية كان يجب عليها التواصل مباشرة مع قوات إسرائيل بدلاً من المرور عبر آلية التنسيق.
اعتبر التقرير أن هذه الحوادث تعكس محاولة لفرض ترتيبات مباشرة على المجتمعات المحلية ضمن المناطق التي تخضع لسيطرة إسرائيل، في وقت يؤكد فيه مسؤولون وسكان لبنانيون أن الحدود الفعلية للمنطقة أصبحت غير واضحة وتتغير بشكل مستمر.
