أظهرت دراسة أكاديمية حديثة صدرت عن جامعة تل أبيب، استناداً إلى بيانات رسمية من دائرة الإحصاء المركزية (הלמ”ס) اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026، معلومات صادمة تعكس تفاقم ظاهرة “هروب الأدمغة” في القطاع الطبي؛ حيث شهدت معدلات هجرة الأطباء ارتفاعاً حاداً بنسبة 94% مقارنة بالفترة نفسها من العقد الماضي.
وكشفت بيانات الدراسة أنه خلال السنوات الثلاثة بين (2023 و2025)، غادر البلاد حوالي 1,369 طبيباً وطبيبة للإقامة في الخارج لفترة تزيد عن عام كامل، مقارنة بـ 705 أطباء فقط غادروا في نفس الفترة بين عامي (2013 و2015).
الصورة في الخبر تصوير – فلاش 90
وجاء توزيع الأطباء المهاجرين سنوياً وفقاً لأرقام دائرة الإحصاء على النحو التالي: عام 2023: غادر 419 طبيباً. عام 2024 (عام الذروة القياسي): غادر 530 طبيباً. عام 2025: غادر 420 طبيباً (وفقاً للتقديرات والتقييمات الأولية).
نقص الكوادر الخبيرة والمخضرمة
ولم تقتصر المؤشرات المقلقة على الأعداد الإجمالية فحسب، بل امتدت لتظهر تحولاً كيفياً وصادماً في هوية الأطباء الذين يغادرون؛ حيث تبين أن الأطباء المخضرمين (الذين تبلغ أعمارهم 45 عاماً فما فوق) شكلوا نحو 20% من إجمالي المهاجرين، أي بمعدل (طبيب من بين كل خمسة أطباء مغادرين).
تكتسب هذه النسبة أهمية خطيرة عند المقارنة بالعقد الماضي، حيث كانت نسبة مغادرة الأطباء القدامى لا تتجاوز 14% (طبيب من بين كل سبعة).
وحذّرت الأوساط الطبية والاقتصادية من أن فقدان الأطباء ذوي الخبرة الطويلة وأصحاب التخصصات النادرة يمثل “تهديداً وجودياً واستراتيجياً” للمنظومة الصحية العامة، حيث سيسبب هذا النقص الحاد إطالة فترات الانتظار للمرضى لعدة أشهر وتأجيل العمليات الحيوية، وسط دعوات لوضع خطة طوارئ حكومية عاجلة للتعامل مع الأزمة قبل انهيار نظام الرعاية العامة.
