
غزة – : أعلن جيش الاحتلال مقتل جنديين في قطاع غزة، إثر انفجار مسيرة أطلقها الجيش وسقوطها على خيمة للجنود، في حين نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صحة الحديث عن صمود اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، مؤكدة أن الاحتلال يواصل خرق الاتفاق.
وقال جيش الاحتلال إن الجنديين قتلا بعد انفجار مسيرة كان قد أطلقها وسقوطها على خيمة للجنود.
وذكرت القناة الـ12 أن الحادث وقع بعد ظهر أمس في أحد مواقع الجيش شمال قطاع غزة، موضحة أن الجنديين، وهما رقيب وقائد سرية من الكتيبة 7007 التابعة للواء 16، كانا يشغلان المسيرة ضمن نشاط عسكري.
وأضافت القناة أن المسيرة انفجرت، لأسباب لم تتضح بعد، بعد اقترابها من الجنود، ما أدى إلى إصابتهما وإجلائهما إلى مستشفى في عسقلان، حيث أعلن عن وفاتهما.
وبحسب التحقيقات الأولية، كانت المسيرة طائرة عادية تستخدم في مهمة عملياتية معتمدة مسبقا، وقرر جيش الاحتلال وقف تشغيل هذا النوع من الطائرات مؤقتا إلى حين انتهاء التحقيق الأولي.
حماس: وقف إطلاق النار لا يصمد
من جهته، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن الحديث عن صمود وقف إطلاق النار في قطاع غزة “يخالف الواقع على الأرض بشكل كامل”.
وأضاف أن جيش الاحتلال قتل أكثر من 1400 فلسطيني في قطاع غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، واتهمه بمواصلة تقييد دخول المساعدات وإغلاق المعابر ومنع اللجنة الإدارية من دخول القطاع، إلى جانب استمرار عمليات تدمير المنازل.
ووصف قاسم هذه الإجراءات بأنها “خروقات منهجية لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وجاءت تصريحات حماس ردا على تصريحات الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” في غزة نيكولاي ملادينوف، الذي قال إن وقف إطلاق النار “صمد، وإن بصورة هشة”، وإن “إطارا جديدا بدأ يتشكل” لم يكن قائما قبل عام.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف بشأن تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات المتعلقة بالمرحلة التالية، ولا سيما إدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر وبدء عمل “اللجنة الوطنية” لإدارة القطاع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في 29 سبتمبر/أيلول 2025 خطة من 20 بندا بشأن غزة، نصت على وقف الحرب وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات وانسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بنزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.
ودخلت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وشملت وقفا لإطلاق النار وتبادلا للأسرى، فيما استمرت الخلافات بشأن تنفيذ بقية بنود الاتفاق.
وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2803، الذي أيد خطة ترمب بشأن غزة، ونص على إنشاء “مجلس السلام” وقوة دولية مؤقتة للاستقرار، ودعم لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة شؤون القطاع وتنسيق المساعدات والإعمار.
وفي 14 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة، والتي تشمل تشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية ونزع السلاح وإعادة إعمار القطاع.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشن الاحتلال حربا على قطاع غزة أسفرت، وفق الأرقام الواردة في النص، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا آخرين، فضلا عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.
