يتداول بين الناس أن الإصابة بالحمى القرمزية في مرحلة الطفولة يمكن أن تحمي الفرد من الإصابة بها مدى الحياة. هذا صحيح، ولكنه يعتمد على نوع المكورات العقدية التي تسببت في الإصابة الأولى. بسبب وجود أنواع مختلفة من المكورات العقدية، يمكن أن تحدث إصابات جديدة في أي وقت ولمرات متعددة، مما يفسر لماذا يتعرض الأشخاص للإصابة بهذه الحمى مرات عديدة.
لا يوجد لقاح ضد الحمى القرمزية
حتى الآن، لا يتوفر لقاح فعّال ضد الحمى القرمزية التي تصيب الأطفال والبالغين، والسبب في ذلك هو التنوع الواسع في أنواع المكورات العقدية المسؤولة عن انتشار المرض.
وفقًا للمركز الاتحادي للثقافة الصحية في ألمانيا، فإن واحدًا من كل خمسة إلى عشرة أشخاص يحملون بكتيريا الحمى القرمزية لكنهم لا يصابون بها. هؤلاء الأشخاص يمثلون مصدر عدوى للآخرين بالبكتيريا التي يحملونها، وغالبًا ما تنتشر عبر قطرات صغيرة من اللعاب التي تتناثر من أفواههم أثناء الكلام، السعال أو العطس، والتي يمكن أن يستنشقها الآخرون ويؤدي إلى إصابتهم بالمرض.
أعراض الحمى القرمزية
طبقًا لموقع مايو كلينك الطبي الأمريكي، تشمل أعراض الحمى القرمزية ما يلي:
* طفح جلدي أحمر، يشبه حروق الشمس، يبدأ في الوجه أو الرقبة ثم ينتشر إلى الجذع والذراعين والساقين. عند الضغط على الجلد المصاب، يتغير لونه ليصبح شاحبًا.
* خطوط حمراء، عادة ما تصبح طيات الجلد حول الفخذين والإبطين والمرفقين والركبتين والرقبة داكنة أكثر من الطفح الجلدي المحيط.
* احمرار الوجه وظهور حلقة شاحبة حول الفم.
* لسان الفراولة، حيث يصبح لسان المصاب أحمرًا ويظهر فيه نتوءات، وغالبًا ما يكون مغطى بطبقة بيضاء في بداية الإصابة.
إلى متى يبقى المصابون بالحمى القرمزية مصدر عدوى؟
إذا تم علاج المريض بالمضادات الحيوية، فلن يعود مصدرًا للعدوى بعد 24 ساعة من بدء العلاج. أما إذا لم تُستخدم المضادات الحيوية، فسيظل المصاب مصدرًا للعدوى لمدة تصل إلى 3 أسابيع بعد ظهور الأعراض، وفقًا لتقرير منشور على موقع تي أونلاين الألماني.
لذلك، يمنع الأطفال والبالغون الذين يُشتبه في إصابتهم بالمرض أو الذين يعانون منه من زيارة المدارس ودور الحضانة لفترة من الوقت. بالمثل، يُحظر على العاملين في المدارس ورياض الأطفال الحضور لتجنب أن يكونوا مصدرًا للعدوى للأطفال، ويتولى الطبيب المعالج تحديد متى يمكن للمصاب العودة إلى عمله.
باختصار، لا توجد وسائل للوقاية من مرض الحمى القرمزية، فالبكتيريا المسؤولة عنه تنطلق من أفواه المصابين في كل مكان. ويعتمد الأمر على جهاز المناعة، حيث أن الأفراد ذوي أنظمة المناعة الضعيفة هم الأكثر عرضة للإصابة بالبكتيريا والجراثيم. يُنصح بالحفاظ على نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية المناسبة. كما أن صحة جهاز المناعة تتطلب تجنب المواد التي تضعف هذا الجهاز، مثل المخدرات والكحول والتدخين.
