ذكرت صحيفة “كورييري ألبي” الإيطالية أن رجلًا مشردًا يُعرف محليًا باسم “حيدر” في مدينة بيلونو التي يبلغ عدد سكانها نحو 35 ألف نسمة، كان يحمل حقيبة مليئة بالأوراق النقدية من فئة 50 يورو، وبدأ بتوزيعها بالقرب من مكان إقامته.
مع مرور الوقت، بدأ ينثر الأوراق النقدية في الشارع وعلى الأرصفة، مما دفع بعض المارة إلى إبلاغ الشرطة. وعند وصولها، عثرت السلطات على 80 ورقة نقدية بقيمة إجمالية وصلت إلى 4 آلاف يورو، وقامت بمصادرتها. وأظهرت الفحوصات أن جميع الأوراق أصلية وليست مزورة.
مصدر الأموال يبقى غير معروف
لم يتمكن “حيدر” من تقديم تفسير واضح حول مصدر الأموال التي كانت بحوزته. وأكدت الصحيفة أنه نادراً ما يتحدث مع الآخرين، كما أنه يرفض الإقامة في مراكز الإيواء أو الاستفادة من الخدمات الاجتماعية.
بعد عدة أيام دون أن يتقدم أي شخص ببلاغ حول فقدان المبلغ، تم تسليم الأموال إلى بلدية بيلونو. الغموض لا يزال يحوط بالقضية، سواء من حيث مصدر الأموال أو سبب عدم إبلاغ أي شخص عن فقدان مبلغ كبير كهذا. وباتت بلدية بيلونو تمتلك حالياً الصلاحية لاتخاذ قرار بشأن كيفية التصرف بالمبلغ البالغ 4000 يورو.
ماذا ينص عليه القانون الإيطالي؟
وفقاً لمركز حماية المستهلك في إقليم جنوب تيرول، ينص القانون الإيطالي على أنه يجب على أي شخص يعثر على أموال أو ممتلكات مفقودة أن يعلم السلطات المختصة على الفور وأن يسلمها إلى الجهات الرسمية، مثل الشرطة أو مكتب المفقودات التابع للبلدية. يُعتبر الاحتفاظ بالأموال التي تم العثور عليها دون الإبلاغ عنها نوعًا من الاختلاس أو الاستيلاء غير المشروع على ممتلكات الغير، وهو أمر يعاقب عليه القانون.
كيف يتم التعامل مع الأمر في ألمانيا؟
في ألمانيا، يُلزم القانون أيضًا أي شخص يعثر على مبلغ مالي أو مقتنيات ذات قيمة بإبلاغ مكتب المفقودات أو الشرطة. تنطبق هذه القاعدة على المبالغ أو الممتلكات التي تتجاوز قيمتها 10 يوروهات. إذا لم يظهر المالك خلال المهلة القانونية المعينة، والتي تكون عادة ستة أشهر، تنتقل ملكية المال أو الشيء المعثور عليه إلى الشخص الذي وجده، وفقًا لموقع “فوكوس”.
إذا تم العثور على المالك الأصلي، فإنه يحق لمن عثر على المبلغ الحصول على مكافأة مالية تُعرف باسم “بدل العثور”، والتي تقدر عادة بحوالي 5 في المئة من قيمة المبلغ أو الشيء المعثور عليه، وفقًا لأحكام القانون المدني الألماني.
تحرير: وفاق بنكيران
