
خاص : بعد توقف زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية، تجري حاليًا ترتيبات تقنية مرتبطة بملف الزيارات، بالتزامن مع اجتماع مرتقب مع السلطات المعنية، دون أن يعني ذلك استئناف الزيارات فعليًا.
وقال محمد عبدالله، الناطق بلسان اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الضفة الغربية، إن اللجنة لا تزال تناقش السلطات المعنية بشأن استئناف زيارات المعتقلين، مؤكدًا أن ذلك «لم يتحقق بعد»، وأنه لم يُخطط لأي زيارة حتى الآن.
وأوضح أن من المقرر عقد اجتماع فني وإجراء عملية تقييم في أحد أماكن الاحتجاز يوم الأربعاء، مشددًا على أن هذا النشاط لا يُعد زيارة للمحتجزين، لأن اللجنة لن تلتقي الأسرى خلاله.
ومنذ توقف الزيارات، تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها واصلت طرح ملف الوصول إلى المعتقلين خلال حوارها مع السلطات المعنية، مطالبة بالسماح لها بزيارة جميع المعتقلين وأماكن احتجازهم، للاطمئنان إلى ظروف اعتقالهم وإبلاغ عائلاتهم بمصيرهم.
وتقول اللجنة إنها، في ظل عدم تمكنها من إجراء الزيارات، أجرت مقابلات فردية وجماعية مع أكثر من 1250 معتقلًا فلسطينيًا أُفرج عنهم، بهدف جمع معلومات عن ظروف احتجازهم ومعاملتهم، مشيرة إلى أنها تستخدم هذه المعلومات ضمن حوارها مع السلطات المعنية.
كما أفادت اللجنة بأنها أدت دور الوسيط المحايد في عمليات الإفراج والنقل التي جرت خلال الحرب. ووفق بياناتها، سهّلت نقل 3472 معتقلًا فلسطينيًا من أماكن الاحتجاز الإسرائيلية إلى عائلاتهم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقالت اللجنة أيضًا إنها سهّلت، خلال عمليات إفراج أحادية الجانب، نقل أكثر من 2200 معتقل فلسطيني أُفرج عنهم داخل قطاع غزة، وقدمت لبعض المفرج عنهم مساعدات أساسية ووسائل للتواصل مع عائلاتهم.
وتشير اللجنة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعاملها مع ملف المعتقلين خلال فترة توقف الزيارات، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن هذه الإجراءات لا تعني استئناف الوصول المباشر إلى الأسرى داخل أماكن الاحتجاز.
وبحسب اللجنة، فإن زيارة أماكن الاحتجاز جزء من تفويضها ومهمتها الإنسانية، وتؤكد أن من حقها الوصول إلى المعتقلين «مهما كانوا وأينما تواجدوا ومهما فعلوا»، وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
وفي أحدث تطور، تستمر الترتيبات التقنية استعدادًا للاجتماع المرتقب مع السلطات المعنية، بينما تؤكد اللجنة أن الاجتماع والتقييم المقرر إجراؤهما يوم الأربعاء لا يشكلان زيارة للأسرى.
وما زالت السلطات تمنع الزيارات، وحتى الآن لا موعد معلن لاستئنافها، فيما تقول اللجنة إنها مستمرة في محاولاتها للوصول إلى المعتقلين وتنفيذ مهمتها الإنسانية في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية.
وأثار توقف الزيارات غضبًا فلسطينيًا وتساؤلات عن دور الصليب الأحمر، خاصة مع تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى، خلال موجة القمع، ما أدى إلى استشهاد عشرات منهم.
