
متابعة اقتحم أكثر من 1300 مستوطن، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، في خامس أيام ما يسمى “عيد العرش” اليهودي، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، فيما قاد عضو الكنيست السابق موشيه فيغلين طقوسًا تلمودية داخل باحات المسجد، حاملًا ما يعرف بـ”القرابين النباتية”.
وأفادت مصادر مية بأن 1317 مستوطنا اقتحموا الأقصى، فيما وثقت مشاهد أداء فيغلين طقوس “الأنواع الأربعة” في الجهة الشرقية من المسجد، وهي طقوس مرتبطة بـ”عيد العرش” التوراتي.
وقال الباحث في شؤون الوالأقصى، زياد ابحيص، إن فيغلين أدى طقس “القرابين النباتية” بصورته الكاملة، من خلال التلويح بالثمار والإشارة بها في الاتجاهات الأربعة ثم إلى الأعلى والأسفل.
وأوضح ابحيص لـ”” أن هذا الطقس يحمل، وفق دلالاته الدينية، معنى تقديم الثمار في “محل سكن الرب”، معتبرًا أن أداءه داخل الأقصى يوظف الطقس في تكريس الاعتقاد بأن المسجد هو موضع “الهيكل” المزعوم.
ولم تقتصر الطقوس على حمل الأنواع النباتية، إذ تواصلت داخل الساحات الصلوات والترانيم والحلقات الغنائية، إلى جانب أداء طقوس تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، وفق ما أفادت به مصادر مية.
وأشار ابحيص إلى أن بعض المقتحمين رددوا مقاطع من “سفر المزامير”، بينها الإصحاح 118، الذي يتضمن عبارات ذات طابع ديني تتحدث عن “إبادة” المحيطين بالمتحدث، في سياق الطقوس التي أُديت داخل الأقصى.
ويرى ابحيص أن مشاركة شخصيات سياسية إسرائيلية في هذه الطقوس، ومن بينها فيغلين، تمنحها غطاءً سياسيًا، وتدفع باتجاه تحويل أداء الطقوس داخل الأقصى من ممارسات فردية محدودة إلى مشهد علني ومنظم، خصوصًا في المنطقة الشرقية من المسجد.
وتزامنت الاقتحامات مع استمرار تشديد شرطة الاحتلال إجراءاتها في محيط المسجد والبلدة القديمة، فيما أغلقت سلطات الاحتلال الطريق المؤدي إلى منطقة باب الأسباط ومدخل طريق “التربة” باتجاه سلوان، لتأمين وصول المستعمرين إلى حائط البراق.
وتأتي هذه الاقتحامات ضمن تصعيد متواصل في المسجد الأقصى منذ بدء “عيد العرش” في 26 أيلول/سبتمبر الجاري، إذ شهدت الأيام الماضية إدخال ما يسمى “القرابين النباتية”، وأداء صلوات وطقوس تلمودية، إلى جانب الغناء والتصفيق والصلوات الجماعية داخل باحات المسجد.
وكان 966 مستوطنا قد اقتحموا الأقصى، أمس الثلاثاء، فيما شهدت الأيام السابقة اقتحامات بأعداد كبيرة، بالتزامن مع تقييد دخول المصلين الفلسطينيين خلال فترات الاقتحام.
ويستمر “عيد العرش” حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وسط مخاوف فلسطينية من استغلال موسم الأعياد اليهودية لفرض مزيد من الطقوس الدينية داخل المسجد وتغيير الوضع القائم فيه.
