
الضفة الغربية – رصدت هيئات مختصة بالشؤون الاستيطانية تصاعدا ملحوظا في عمليات مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات وهدم المنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية والخلال النصف الأول من عام 2026، فيما وصفته بمخططات للسيطرة على الأراضي وتهجير الفلسطينيين.
ووفقًا للبيانات الموثقة، فقد قامت إسرائيل منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو/حزيران بمصادرة أكثر من 4,379 دونما من أراضي المواطنين من خلال 40 أمرا عسكريا وإجراءات متنوعة، بينما استمرت العمليات الاستيطانية ومصادرة الأراضي تحت ذرائع متعددة.
وتوزعت الأراضي المصادرة بين عدة أنواع من الأوامر والإجراءات، ومنها أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية، والتي استهدفت 611 دونما، بالإضافة إلى خمسة أوامر استملاك شملت 2,604 دونمات، وأربعة أوامر لإعلان أراض فلسطينية “أراضي دولة” شملت 1,163 دونما.
وفي نفس السياق، وافقت إسرائيل خلال الفترة المعنية على 113 مخططا هيكليا لتوسيع مستوطنات قائمة أو لإنشاء مستوطنات جديدة، بما في ذلك 71 مخططا في الضفة الغربية و42 مخططا في ال.
تستهدف هذه المخططات، بحسب المعطيات، حوالي 14,215 دونما، وتتضمن أكثر من 12,435 وحدة استيطانية، مما يعكس اتساع نطاق النشاط الاستيطاني في الأشهر الستة الأولى من العام.
لم تقتصر الإجراءات على مصادرة الأراضي والمصادقة على المخططات، فقد نفذت إسرائيل خلال نفس الفترة 341 عملية هدم، مما أدى إلى تدمير 740 منشأة فلسطينية، في حين تم إصدار 254 إخطارا جديدا بالهدم، مما يشير إلى استمرار عمليات إزالة المنشآت الفلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وال.
في هذا الإطار، أقرت الحكومة الإسرائيلية إنشاء 34 مستعمرة جديدة خلال النصف الأول من العام، مما رفع إجمالي عدد المستعمرات المعتمدة منذ تشكيل الحكومة إلى 103 مستعمرات.
ترافق ذلك مع تصعيد في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، حيث سجلت الهيئات المختصة 11,074 اعتداء خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.
وحذرت الهيئات من أن تزامن مصادرة الأراضي مع التوسع الاستيطاني وعمليات الهدم والاعتداءات يهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن مناطقهم، وتحويل القرى والتجمعات الفلسطينية إلى جيوب معزولة.
وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار يسعى للسيطرة على الأراضي المحيطة بالتجمعات الفلسطينية، وفرض وقائع استيطانية جديدة، تمهيدا لربط المستوطنات بعضها ببعض وتوسيع نطاق سيطرتها على مساحات إضافية من أراضي الضفة الغربية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، بينما تحذر الهيئات المختصة من العواقب المحتملة لهذه السياسات على الوجود الفلسطيني وإمكانية استمرار التوسع العمراني والزراعي للسكان في المناطق المستهدفة.
