في صباح اليوم الأول من العام الدراسي الجديد، شهدت مدينة عكا حدثًا تاريخيًا ومميزًا مع تدشين المدرسة الابتدائية الثالثة “إنجاز” للمجتمع العربي، مما يُعتبر إنجازًا مهمًا وتقدّمًا نوعيًا في مسيرة التعليم العربي في المدينة. يجسد افتتاح المدرسة تتويجًا لسنوات من العمل المكثف والمتابعة الدقيقة والتخطيط المدروس، التي تهدف لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمع العربي في المدينة، وتوفير بيئات تعليمية حديثة ومتطورة لأبنائه، مع مراعاة التوزيع الجغرافي للسكان والاحتياج إلى إنشاء مؤسسات تعليمية في مختلف مناطق عكا.
لقد كان لنائب رئيس البلدية والقائم بالأعمال، أدهم جمل، دور رئيسي في دفع هذا المشروع قدمًا ومتابعته على مدار سنوات، منذ المراحل الأولى للتخطيط والتنسيق مع الجهات المختصة، مرورًا بتخصيص الميزانيات والإشراف على مراحل التنفيذ، وصولًا إلى هذه اللحظة المنتظرة: فتح أبواب المدرسة واستقبال طلابها في بداية العام الدراسي الجديد. يُعتبر افتتاح مدرسة “إنجاز”، بجانب كونها المدرسة الابتدائية العربية الثالثة في عكا، إضافة استراتيجية لجهاز التعليم العربي، خاصة أنها الأولى التي تخدم المجتمع العربي من قلب المدينة. وموقعها يسهم في تقليص الفجوة التعليمية بين الطلاب وعائلاتهم، وتخفيف الضغط عن المدارس الحالية، والاستجابة لنمو واحتياجات المجتمع العربي في عكا.
رئيس بلدية عكا، أوهاد سيغيف، صرح قائلاً: “هذا يوم مهم وتاريخي لمدينة عكا وجهاز التعليم فيها. إن افتتاح المدرسة الابتدائية الجديدة مع بداية العام الدراسي يعكس التزامنا بالاستثمار في أبنائنا وتوفير أفضل الظروف التعليمية لهم. سوف نستمر في العمل على تطوير نظام التعليم في عكا والاستثمار في البنية التحتية والمؤسسات التعليمية لصالح جميع أبناء المدينة. أتمنى للطلاب وطاقم المدرسة عامًا دراسيًا ناجحًا ومثمرًا، وأشكر نائب رئيس البلدية أدهم جمل على جهوده الكبيرة لتحقيق هذا الإنجاز، كما أشكر كل من ساهم في تحقيق هذا المشروع”.
*نائب رئيس البلدية والقائم بالأعمال، أدهم جمل، قال: “اليوم هو بالنسبة لي يوم تاريخي وتحقيق لحلم عملنا عليه لسنوات طويلة. لم يكن الوصول إلى هذه اللحظة سهلاً، بل كان نتيجة لسنوات من المتابعة والإصرار، انطلاقًا من قناعتنا بأن أبناء مجتمعنا العربي في عكا يستحقون أفضل الأطر التعليمية.
رؤية الطلاب يدخلون اليوم إلى مدرستهم الجديدة مع انطلاق العام الدراسي هي اللحظة التي من أجلها بذلنا جميعًا هذا الجهد. هذا الإنجاز ليس مجرد إنجاز فردي، بل هو إنجاز لأهالي عكا ولأبنائنا وللأجيال القادمة. أشكر رئيس البلدية أوهاد سيغيف على دعمه وتعاونه في تنفيذ هذا المشروع، وكل من ساهم في مرافقته في مختلف مراحله. فرحتنا اليوم كبيرة، لكن مسؤوليتنا أكبر، وسنواصل العمل على تطوير التعليم العربي في عكا وضمان مستقبل أفضل لأبنائنا.
لقد وعدنا، وعملنا، واليوم تحقق الحلم. مبارك لعكا، مبارك لأهلنا، ومبارك لأبنائنا هذا الصرح التعليمي الجديد”. يحمل افتتاح المدرسة مع مباشرة العام الدراسي رسالة واضحة بأن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل عكا، وأن المشروع الذي بدأ كفكرة منذ سنوات أصبح اليوم واقعًا يستقبل جيلًا جديدًا من طلاب المدينة.
