أثارت مغادرة محمد صلاح معسكر المنتخب المصري خلال فترة التوقف الدولي، حالة من الجدل في الإعلام المصري، وسط تضارب الروايات حول الأسباب الحقيقية وراء رحيل قائد «الفراعنة» قبل استكمال مباريات المعسكر.
وبحسب الرواية الرسمية المتداولة في الإعلام المصري، فإن مغادرة صلاح جاءت بناءً على اتفاق مسبق بين اللاعب والجهاز الفني بقيادة حسام حسن، يقضي بإعفائه من المشاركة أمام جنوب السودان بسبب إقامة المباراة على أرضية من العشب الصناعي، قبل أن يتم الاتفاق أيضًا على غيابه عن ودية جنوب أفريقيا المقررة في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف منحه الراحة وتجنب الإجهاد.
وأشارت تقارير اعلامية مصرية إلى أن القرار كان متخذًا قبل مواجهة أنغولا، وأن صلاح غادر المعسكر بعد انتهاء مهمته على أن يعود إلى تركيا للانتظام في تدريبات طرابزون سبور والاستعداد لاستئناف المنافسات المحلية.
لكن روايات أخرى قدمت صورة مختلفة لما حدث داخل المعسكر، إذ تحدثت عن توتر أعقب التعادل السلبي أمام أنغولا، بعدما أبدى حسام حسن غضبه من أداء لاعبيه داخل غرفة الملابس، ووجّه اللوم إلى عدد منهم، بينهم محمد صلاح.
وبحسب تلك الروايات، لم يكن صلاح راضيًا عن بعض المواقف التي شهدتها المباراة، خصوصًا بعد استبداله في الدقيقة 61، كما تحدثت تقارير عن عدم رضاه عن بعض التصريحات التي سبقت اللقاء، ما دفعه إلى التواصل مع رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني ابو ريدة قبل مغادرته المعسكر في اليوم التالي.
وذهبت بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، معتبرةً أن الحديث عن أرضية العشب الصناعي ليس السبب الوحيد وراء مغادرة صلاح، وأن حالة من الغضب كانت موجودة بالفعل بالنسبة للاعب، فيما أكدت روايات أخرى أن قراره بعدم خوض المباراة كان معروفًا منذ بداية المعسكر ولا يرتبط بأي خلاف طارئ.
وفي المقابل، ظهرت رواية تنفي وجود أزمة كبيرة بين صلاح وحسام حسن، إذ أشارت إلى أن الثنائي عقد جلسة خاصة عقب مباراة أنغولا لمناقشة ما حدث، وأن الجلسة انتهت بصورة ودية، كما أن صلاح لم يغادر المعسكر مباشرة بعد المباراة، وإنما بقي حتى صباح اليوم التالي.
وبين رواية تؤكد أن المغادرة كانت قرارًا فنيًا وبدنيًا متفقًا عليه مسبقًا، وأخرى تربطها بما جرى داخل غرفة الملابس عقب مواجهة أنغولا، بقي الجدل قائمًا في مصر حول حقيقة ما حدث، في ظل عدم صدور تصريح مباشر من محمد صلاح يوضح فيه أسباب مغادرته المعسكر.
