
متابعة إخبارية: استشهد اليوم الأربعاء الأسير المحرر والمبعد إلى قطاع غزة فرح أحمد حامد، المعروف باسم “الناطور”، من بلدة سلواد شمال شرقي رام الله، متأثرا بإصابته نتيجة استهدافه في شارع الرشيد بمنطقة الشيخ عجلين، جنوب غربي مدينة غزة.
وُلد حامد في الكويت في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1976، لعائلة فلسطينية تعود أصولها إلى بلدة سلواد في محافظة رام الله والبيرة. وهو متزوج وأب لخمسة أبناء.
تلقى تعليمه الأساسي بين الكويت والأردن، ثم أنهى دراسته الثانوية في الفرع العلمي من مدرسة عين يبرود الثانوية عام 1995. وحصل في عام 2016 على درجة البكاليوس في الاجتماعيات من جامعة الالمفتوحة في غزة، ثم نال دبلوم في العلوم العسكرية من كلية الالفنية عام 2018، وماجستير في التاريخ من الجامعة الإسلامية في غزة عام 2020.
عمل حامد مقاولا في قطاع البناء بين عامي 1999 و2003، ثم ضابطا في جهاز حكومي بين عامي 2011 و2016، قبل أن يتولى إدارة مركز أحرار للتوثيق التاريخي منذ عام 2017.
من سلواد إلى السجون الإسرائيلية
انتمى حامد إلى حركة حماس عام 2001، وشارك في أنشطتها التربوية والاجتماعية والجماهيرية، قبل أن يلتحق بكتائب القسام خلال الانتفاضة الثانية.
كان أحد عناصر خلية سلواد القسامية، التي ضمت عدداً من أبناء البلدة، وعملت ضمن مجموعات مسلحة تابعة لكتائب القسام خلال تلك المرحلة.
وشارك في عدد من العمليات المسلحة التي نفذتها الخلية في مناطق سلواد والقرى المحيطة بها بين عامي 2002 و2003. وأصيب حامد في قدمه خلال إحدى تلك العمليات، قبل أن يتم اعتقاله في 20 كانون الأول/ديسمبر 2003.
وخضع لتحقيق استمر نحو 60 يوماً في مركز تحقيق المسكوبية في ال، حيث تعرض لتعذيب شديد وفقاً لتصريحاته. وحكمت عليه المحاكم الإسرائيلية بالسجن سبعة مؤبدات.
خلال فترة أسره، تولى حامد مواقع تنظيمية داخل السجون، قبل الإفراج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار عام 2011 وإبعاده إلى قطاع غزة.
الإبعاد إلى غزة والعمل العام
بعد الإفراج عنه، واصل حامد نشاطه التنظيمي داخل حركة حماس، وتولى لاحقاً إدارة مركز أحرار للتوثيق التاريخي، حيث عمل على توثيق جوانب من التاريخ الفلسطيني والحركة الأسيرة.
كان حامد مرشحاً لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة “الموعدنا” التابعة لحركة حماس، في الانتخابات التي كان مقرراً إجراؤها في أيار/مايو 2021 قبل إلغائها.
وشارك في تأليف كتابي “سيرة مجاهد” و”يوميات قسامية”، الصادرين عام 2021، كما أعد موسوعة حول العمل العسكري لكتائب القسام.
سنوات تحت الاستهداف
لم ينقطع ارتباط حامد بإسرائيل بعد الإفراج عنه؛ إذ تعرض منزله في الضفة الغربية للهدم، وتم إبعاده إلى قطاع غزة فور خروجه، حيث بقي ممنوعاً من مغادرة القطاع.
وخلال حرب عام 2014، قصف الإسرائيليون شقته في غزة، كما نجا من محاولة اغتيال خلال حرب عام 2021.
وبحسب سيرته، ظل حامد ممنوعاً من السفر خارج قطاع غزة منذ الإفراج عنه، كما مُنعت والدته وإخوته من زيارته في القطاع.
وتعرض حامد خلال السنوات الأخيرة لاستهدافات متكررة، انتهت باستشهاده اليوم متأثرا بإصابته جراء الاستهداف الذي تعرض له في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.
