
بيان صحفي: كشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل الاجتماع الذي كان يعقده وفد الحركة المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة قبيل استهدافه في 9 أيلول/سبتمبر 2025. وأشار إلى أن الوفد كان يناقش حينها مقترحا أمريكيا لوقف الحرب، وكانت الأجواء تميل نحو قبوله مع وجود تساؤلات حول الضمانات.
وذكر نعيم، في تصريح صحفي بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للاستهداف، أن الحركة تلقت في 9 أيلول/سبتمبر 2025 عرضا من الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، للتفاوض بشأن وقف الحرب، عبر الوساطة القطرية، ومنحت مهلة 48 ساعة للرد.
وأوضح أن الوفد المفاوض اجتمع مع عدد من المستشارين لبحث المقترح، مشيرا إلى أن النقاش جرى في أجواء إيجابية تتجه نحو القبول، مع وجود استفسارات، خاصة بشأن الضمانات وآليات تنفيذ الاتفاق.
وأضاف أن الوفد كان يسعى لإيجاد فرصة لوقف الحرب، قبل أن تتعرض مواقع وجوده للاستهداف في الدوحة، معتبرا أن العملية كانت تهدف إلى تقويض الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق.
وأشار نعيم إلى أن الحركة كانت تتوقع استهداف قياداتها، خصوصاً وفدها المفاوض برئاسة خليل الحية، في ضوء ما وصفه بإصرار رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، على مواصلة الحرب.
وأكد أن الاستهداف لم يصب أعضاء الوفد، الذين نجوا دون إصابات، رغم استشهاد عدد من الإداريين والمرافقين، كان من بينهم عبد الله عبد الواحد، مرافق نعيم الشخصي لأكثر من 15 عاما.
وصف نعيم العملية بأنها «حماقة كبرى»، رغم عدم وقوعها على أعضاء الوفد، معتبرًا أنها شكلت نقطة فارقة في مسار الحرب، وأظهرت، وفق تقديره، أن الحكومة الإسرائيلية لم تكن معنية بالوصول إلى الاستقرار أو إنهاء الحرب.
من استهداف الدوحة إلى اتفاق شرم الشيخ
قال نعيم إن الولايات المتحدة، رغم اتهامه إياها بالتواطؤ في الاستهداف، بدأت بعد فشل العملية وتصاعد الغضب الدولي البحث عن مخرج للأزمة.
وأشار إلى أن الخطة التي طرحها ترمب لاحقاً تم التعامل معها بشكل إيجابي من قبل حماس، وانتهت، وفق قوله، إلى وقف الحرب وتوقيع اتفاق شرم الشيخ.
وأكد أن الحركة التزمت بما تم الاتفاق عليه، مشيرًا إلى ما وصفه بانتهاكات إسرائيلية، ومتّهماً الحكومة الإسرائيلية بالإصرار على مواصلة مخططاتها في قطاع غزة والضفة الغربية.
وانتقد نعيم ما أسماه بفشل «مجلس السلام» في الضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لتنفيذ الاتفاقات، معتبراً أن استمرار القتل والدمار والجوع يعكس، بحسب تقديره، فشل المقاربة القائمة منذ سنوات.
خمسة من كوادر حماس قضوا في الاستهداف
وقع الاستهداف في الدوحة يوم 9 أيلول/سبتمبر 2025 خلال اجتماع لوفد حماس المفاوض برئاسة خليل الحية لمناقشة مقترح أمريكي يتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأعلنت الحركة عقب الاستهداف استشهاد خمسة من كوادرها، وهم جهاد لبد، مدير مكتب خليل الحية، ونجله همام، إلى جانب المرافقين عبد الله عبد الواحد ومؤمن حسونة وأحمد عبد المالك.
كما أعلنت قطر استشهاد الوكيل عريف بدر الحميدي، أحد منتسبي أمنها الداخلي، جراء القصف، بينما قالت الدوحة إن إسرائيل استهدفت مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحماس في العاصمة القطرية.
