قضت محكمة مصرية بإعدام المذيعة التلفزيونية السابقة سارة خليفة و11 شخصا آخرين لتورطهم في تصنيع وتهريب المواد المخدرة، في القضية المعروفة باسم “المخدرات الكبرى”، وفقًا لما نشرته وسائل الإعلام المصرية.
وأفادت صحيفة الأهرام المصرية بأن “محكمة جنايات القاهرة قضت بمعاقبة المنتجة الفنية سارة خليفة و11 متهما آخرين بالإعدام شنقا، بتهم تأسيس عصابة إجرامية منظمة مختصة في جلب المواد اللازمة لصنع المخدرات، بغرض الاتجار وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص”.
كما ذكرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية أن المحققين ضبطوا أكثر من 750 كيلوغراما من المواد المخدرة بالإضافة إلى أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة. وأشارت إلى أن التحقيقات في هذا الأمر بدأت العام الماضي.
يأتي النطق بالحكم بعد إحالة المحكمة أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع “رأيه الشرعي”، وهو إجراء يتطلبه القانون المصري. ومن الجدير بالذكر أن الحكم يعد قابلا للاستئناف.
تجدر الإشارة إلى أن مصر تطبق عقوبة الإعدام في جرائم مثل الإرهاب، القتل العمد، وبعض جرائم الاغتصاب والاتجار بالمخدرات.
سارة تدافع عن نفسها
في المقابل، نفت سارة خليفة جميع التهم الموجهة إليها، حيث ظهرت في فيديو من داخل المحكمة تؤكد أنها “مظلومة”.
وقالت سارة: “لم أشعل سجارة في حياتي. أقسم بالله العظيم أنني مظلومة. والله العظيم أنا مظلومة”. وأضافت:”أيها الرئيس، لماذا أُحاكم؟ لأنني أساعد الناس؟ أُحاسب بسبب كرمتي مع الآخرين. أطلب منك الرحمة والإنسانية فقط”.
من هي سارة خليفة؟
وُلِدت سارة خليفة في العاصمة المصرية القاهرة عام 1994. بدأت مسيرتها الإعلامية مبكراً، ثم انتقلت إلى قناة الشرقية العراقية حيث قدمت برامج فنية وترفيهية، بحسب ما ذكرته شبكة “بي بي سي”.
واشتهرت خليفة من خلال برنامج “مهمة صعبة” عبر قناة “المحور” الخاصة، حيث تناولت قضايا أمنية وجنائية. بالإضافة إلى ذلك، قدمت سارة عدة برامج عبر المنصات الإلكترونية، وتتابع الملايين على حسابها في تطبيق “إنستغرام”. كما تمتلك سارة مركز تجميل وشركة إنتاج لتنظيم الحفلات والفعاليات.
تفاعل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي
أثار الحكم بالإعدام ضد سارة خليفة تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد عبّر البعض عن استغرابهم من “تورط” سارة في “شبكة لاتجار بالمخدرات”، خاصة وأنها كانت مشهورة وتحقق “أرباحًا طائلة” من عملها في تنظيم الحفلات.
كما كتب أحد المغردين على “فيسبوك”: “قصة مخيفة.. شابة 32 سنة.. حققت الشهرة التي أرادتها.. عملت مذيعة.. كم سارة خليفة بيننا ومستعدة لفعل أي شيء من أجل المال”.
أما الإعلامية اللبنانية نضال الأحمدية، فقد كتبت على حسابها الخاص على “فيسبوك”: “لا تقتلوا سارة خليفة”.
وأضافت: “لا أعرف لماذا شعرت بالغضب والخوف عندما سمعت هذا الخبر.. إعدام شخص وموته يتعلق دائماً بالعاجزين وليس بدولة مصر العظيمة”.
تحرير: حسن زنيند
