
غزة – كشف كاتب إسرائيلي عن تراجع مكانة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي، مستندًا إلى استطلاعات رأي أُجريت في الولايات المتحدة خلال شهر تموز/يوليو، وتحذيرات أطلقها عضو الكونغرس الديمقراطي براد شيرمان بشأن اتساع الفجوة في المواقف الأمريكية تجاه “إسرائيل”.
وأوضح الكاتب عيناف شيف، في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن تحذير شيرمان جاء ضمن بيانات متزايدة تشير إلى تراجع التأييد لـ”إسرائيل” في الرأي العام الأمريكي، مشيرًا إلى أن عضو الكونغرس، الذي يُعتبر من مؤيدي “إسرائيل” منذ سنوات، أكد على ضرورة أن ينتبه المسؤولون والناخبون الإسرائيليون إلى ما يجري.
وكان شيرمان قد عرض مقطعًا من شبكة CNN يتناول استطلاعات أُجريت في تموز/يوليو، داعيًا إلى ترجمته إلى العبرية، وأعرب عن اعتقاده بأن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن ومعظم الجمهور الإسرائيلي لا يدركون حجم المخاطر القائمة.
وتساءل شيف عن سبب عدم هجوم قادة المعارضة الإسرائيلية على تحذير شيرمان، معتبرًا أنهم يعرفون أن التحذير مُستند إلى مشكلة حقيقية، وأن جزءًا كبيرًا من الجمهور الإسرائيلي لا يرغب في سماعها.
وانتقد الكاتب عدم صدور ردود، حتى وقت كتابة مقاله، من شخصيات سياسية إسرائيلية مثل غادي أيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان على تصريحات شيرمان، بينما اكتفى يائير لابيد بالقول: “نحن نعرف كيف نصلح هذا”، دون أن يوضح ما يعنية.
وأشار شيف إلى أن شيرمان ركز في تصريحاته على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، معتبرًا أن المشكلة لا تقتصر على شخصيات حكومية معينة، بل تمتد لتشمل مواقف شريحة واسعة من الإسرائيليين تجاه الانتقادات الخارجية.
وأضاف أن الخطاب السياسي الإسرائيلي، في رأيه، يتجنب التعامل بصورة مباشرة مع القضايا مثل عنف المستوطنين والاعتداءات من البؤر الاستيطانية والاعتداءات تجاه الفلسطينيين، مؤكدًا على أن ذلك يساهم في اتساع الفجوة بين صورة “إسرائيل” في الداخل ونظرة الرأي العام الخارجي إليها.
واعتبر الكاتب أن سلسلة الأحداث التي شهدتها “إسرائيل” خلال العقود الماضية، وصولًا إلى الحرب على غزة، أسهمت في نشوء ما وصفه بـ”كوكب إسرائيل”، في إشارة إلى مجتمع يدرك كيف ينظر إليه الآخرون، لكنه لا يعطي ذلك الأولوية.
وختم شيف بالتأكيد على أن اضطرار الجمهور الإسرائيلي للاستماع إلى هذه التحذيرات من عضو في الكونغرس الأمريكي، بدلاً من قيادة إسرائيلية، يعكس، من وجهة نظره، حجم الانغلاق أمام التغيرات في الرأي العام الأمريكي.
