
رأت القناة 14 العبرية أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد يؤثر في نتائج الانتخابات المقبلة، من خلال استمالة الناخبين المترددين، لا سيما في أوساط اليمين المعتدل والوسط.
وبحسب تحليل نشرته القناة، فإن تأثير موقف ترامب قد يكون نوعيا أكثر منه كميا، مع احتمال انتقال ما بين 3% و5% من الناخبين المترددين إلى التصويت لحزب الليكود، بما قد يؤثر في موازين القوى بين المعسكرات السياسية.
وأشار التحليل إلى أن ترامب ربط دعمه لنتنياهو بملفي الأمن والتهديد الإيراني، وهما من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام في الاحتلال، في ظل أهمية العلاقات مع واشنطن والتعاون الأمني والعسكري بين الجانبين.
ولفت إلى أن الدعم الأمريكي، وإمدادات الأسلحة، والشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، تمثل عوامل مؤثرة في حسابات الأمن القومي لدى الناخبين، وهو ما قد يمنح موقف ترامب وزنا يتجاوز حدود التدخل في المنافسة السياسية الداخلية.
ووفق التحليل، قد يكون لهذا الموقف تأثير خاص في الناخبين المترددين من الوسط واليمين المعتدل، ممن لا يرتبطون بصورة ثابتة بمعسكر سياسي محدد، إذ قد تدفعهم أولوية الملفات الأمنية والعلاقات مع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في خياراتهم الانتخابية.
واستشهد التحليل بعملية «الأسد الصاعد»، قائلا إن التهديدات الأمنية المرتبطة بإيران أسهمت في التفاف قطاعات من الجمهور حول قيادة نتنياهو، معتبرا أن ترامب يحاول إعادة الأمن والتهديد الإيراني إلى صدارة النقاش الانتخابي.
ونقل التحليل عن شلومو فيلبر قوله إن رسالة ترامب تعكس، في جوهرها، رغبته في حسم الملف الإيراني، وإنه لا يريد انتظار جولة انتخابية جديدة أو مواجهة احتمال قيام حكومة أقلية تحظى بدعم الأحزاب العربية.
وأضاف فيلبر أن اختيار ترامب دعم حكومة نتنياهو ينطلق، وفق تقديره، من حسابات المصلحة الأمريكية، وليس بالضرورة من اعتبارات تتعلق بالمصلحة الإسرائيلية أو بشخص نتنياهو.
وخلص التحليل إلى أن مدى تأثير موقف ترامب سيظل مرهونا بمدى استجابة الناخبين المترددين له، وقدرته على تغيير خياراتهم يوم الانتخابات.
