
ترجمة عبرية: كشف كتاب جديد لمؤلف إسرائيلي عن المواقف العدائية لعدد من الحاخامات من تيار “الصهيونية الدينية” في إسرائيل، الذين دعوا إلى ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
قام الباحث الإسرائيلي المتخصص في شؤون تيارات “الصهيونية الدينية”، درور غرينبلوم، بنشر كتاب يحمل عنوان “فترة من المعجزات: رد فعل الحاخامات الحريداليم على 7 أكتوبر”، والذي يتناول فيه خطب ودروس ومقالات لعدد من الحاخامات، حيث وثق فيه دعمهم لإبادة الفلسطينيين خلال العدوان على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.
شمل الكتاب مجموعة من الاقتباسات للحاخامات، مثل تصريح نوعام فيدر الذي قال “أبيدوهم إبادة تامة”، وتامير ألمليخ الذي أكد “الإبادة والاحتلال والسحق هذا هو العلو والسمو”، وأوري شركي الذي قال “الجميع يعتبرون أعداء، لا يوجد أبرياء”، بينما وصف يوسف كلنر غزة بـ”المتنزه الوطني” بعد أن تسويها القوات الجوية بالأرض.
بينما اعترض الحاخام إلياهو زيني قائلاً إن “الخطوات الإنسانية هي تعفن الأخلاقي”، ودعا إلى إبادة “الأبرياء” واعتبر تلك التسميات “كاذبة”، في حين ناشد الحاخام أبراهام فاسرمان بـ “الانتقام من الأمم وإحراق غزة قبل دخول الجنود”، وطالب إيلي سادان بعدم التمييز بين الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه “أنت تحارب شعباً بأكمله”، في حين دعا الحاخام إلياهو مالي جيش إسرائيل إلى قتل الجميع في غزة بما في ذلك الأطفال الرضع.
وأشار الكتاب إلى بيان صدر عن عدد من الحاخامات، منهم دوف ليئور وإليكيم لفانون ودافيد حاي هكوهين وإلياهو زيني وشموئيل إلياهو ودافيد بندل، حيث دعوا صراحة إلى انتهاك قواعد الحرب في التعامل مع المدنيين، مؤكدين: “لا ينبغي للسكان المدنيين للعدو أن يؤخذوا بعين الاعتبار… أطارد عدوي وأدركه، ولا أعود حتى أفنيهم”. وذلك مستخدمين عبارات من التوراة والنصوص التلمودية لتبرير استهداف الفلسطينيين.
تمتلك تيارات “الصهيونية الدينية” تأثيرًا كبيرًا في الجيش، حيث كشفت الدراسات المختلفة خلال السنوات الماضية عن وصول عدد من أفراده إلى مراتب قيادية، بالتزامن مع صعود أحزاب مرتبطة بهذه التيارات إلى الحكم، مما ساهم في تنفيذ برامجها الإبادية ضد الفلسطينيين عبر الوزارات والهيئات الحكومية.
خلال الفترة الحالية، انتشرت مقاطع مصورة لجنود من الجيش الإسرائيلي يتلفظون بعبارات دينية توراتية مستندين إلى أقوال الحاخامات، مما يدل على دعمهم لجرائم الإبادة ضد الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال والنساء، وشرعنة أعمال النهب والاغتصاب.
مؤخراً، أثار فيلم “نازا” الذي أنتجه مخرجون إسرائيليون جدلاً عارمًا في إسرائيل، إذ استعرض شهادات جنود وضباط حول جرائم الإبادة والحرب التي ارتكبت في قطاع غزة.
