أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الثلاثاء، أن البلاد ستقوم بإرسال فريق إغاثة طارئة يتكون من 44 فردًا إلى نيبال لدعم جهود البحث والإنقاذ بعد الفيضانات التي اجتاحت منطقة راسوا.
وأفادت الوزارة أن الفريق، الذي يضم مسؤولين من الوزارة وهيئة الإطفاء، سيغادر إلى نيبال اليوم الثلاثاء على متن طائرة نقل عسكرية، وسيمضي هناك حوالي 10 أيام.
تجدر الإشارة إلى أن عدد ضحايا الفيضانات المدمرة التي أدت إلى تدمير مناطق في نيبال قرب الحدود مع الصين قد بلغ 955 قتيلًا، مع وجود نحو 4471 مفقودًا، وفقًا لحصيلة أولية تشمل الأراضي النيبالية ومنطقة التبت الصينية.
تستمر عمليات البحث والإنقاذ بعد مرور 6 أيام على الكارثة، حيث أعلنت الهيئة النيبالية لإدارة حالات الطوارئ عن مقتل 939 شخصًا وفقدان 3925 آخرين جراء الفيضانات التي طالت عدة مناطق في البلاد.
كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الصينية بوفاة 16 شخصًا وفقدان 546 آخرين في الجانب التبتي، مما يرفع الحصيلة الإجمالية المبدئية إلى 955 قتيلًا و4471 مفقودًا.
تواصل فرق الإنقاذ جهودها في البحث عن العشرات من العاملين في قطاع الطاقة الكهرومائية الذين يُعتقد أنهم عالقون داخل الأنفاق، وسط ظروف عمل صعبة نتيجة الأوحال والركام واغلاق الطرق.
حتى الآن، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 3 جثث من نفقين، وتتواصل عمليات الحفر وإزالة الركام بمشاركة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.
وقد أعلنت وزارة الداخلية النيبالية عن حشد 20,600 عنصر للمشاركة في عمليات الإنقاذ، كما أكدت أن أكثر من 3100 شخص قد تم إنقاذهم من المناطق المتضررة.
كما استطاعت فرق الإنقاذ انتشال جثث من مناطق متعددة، بينما تم نقل أخرى بواسطة مروحيات.
تسببت السيول القوية، التي جرفت كميات كبيرة من المياه والصخور والحطام، في تدمير القرى والطرق وتخريب الجسور ومنشآت الطاقة، بينما يواجه عشرات الآلاف من المتضررين أوضاعًا إنسانية صعبة ويحتاجون للمأوى والغذاء والمساعدات الأساسية.
نظرًا للاكتظاظ في المشارح، بدأت السلطات النيبالية بدفن مئات الجثث بعد أخذ عينات من الحمض النووي منها، مما سيمكن عائلات الضحايا من التعرف إلى ذويهم واستلام جثامينهم لاحقًا.
كما طلبت كاتماندو دعمًا دوليًا، مشيرةً إلى حاجتها لأكثر من 1000 وحدة تبريد لحفظ الجثث.
وتضم قائمة المفقودين في نيبال 592 أجنبيًا، بينهم متسلقون ومتجولون وحجاج كانوا في مناطق قريبة من الحدود.
في الجانب التبتي، أعلنت الصين عن مقتل 16 شخصًا وفقدان 546 آخرين، فيما يشارك أكثر من 2000 شخص في جهود الإنقاذ، وسط صعوبات ميدانية كبيرة.
وقد أعربت جماعات التبت في المنفى عن شكوكها بشأن الأرقام الرسمية التي تعلنها السلطات الصينية، داعيةً إلى نشر معلومات دقيقة وقابلة للتحقق حيال الخسائر البشرية.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، أن الكارثة ناتجة عن انهيار جليدي، في حين لا يزال السبب الدقيق للانهيار قيد التحليل.
وربط مسؤولون وخبراء بين تزايد مخاطر وقوع مثل هذه الكوارث وارتفاع درجات الحرارة والتسارع في ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا.
