يتطلب تحقيق 7 ساعات من النوم الكافية حماية وقت نومكِ من جميع العوامل: تحديد مواعيد نوم منتظمة مبكراً بما يكفي، والتخلص من المشتتات التي قد تؤثر على نومكِ أو تؤخره. تُوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بالحصول على 7 ساعات على الأقل من النوم ليلاً للبالغين الذين تجاوزوا 18 عاماً، إلا أن نسبة كبيرة من الأمريكيين لا تتمكن من تحقيق ذلك بصفة منتظمة. الخبر السار هو أن معظم الحلول تعتمد على تغييرات سلوكية بسيطة وليست طبية، وتبدأ فوائدها في الظهور سريعاً عند تطبيقها مجتمعة.
ابدئي من وقت استيقاظكِ

الطريقة الأكثر فعالية لضمان 7 ساعات من النوم هي ربط جدولكِ بوقت ثابت للاستيقاظ، ثم حساب الوقت بشكل عكسي. إذا كان منبهكِ يرن في الساعة 6:30 صباحاً، يجب أن تكوني نائمة بحلول الساعة 11:30 مساءً. لكن الدخول في النوم ليس فورياً، حيث يحتاج العديد من الأشخاص من 10 إلى 20 دقيقة للاستغراق في النوم، لذا يُفضل أن تكوني في السرير مع إطفاء الأنوار بحلول الساعة 11:10 أو 11:15 مساءً كما هو مذكور في موقع biologyinsights.
تستغرق دورة النوم العادية حوالي 90 دقيقة، وستمرين بأربع إلى ست دورات في كل ليلة. يمنحكِ سبع ساعات من النوم حوالي أربع دورات ونصف الدورة الكاملة. إذا استيقظتِ وأنتِ تشعرين بالنعاس، حاولي تقديم موعد نومكِ أو تأخيره بمقدار 15 دقيقة لتجنب الاستيقاظ في منتصف الدورة، مما يجعلكِ تشعرين بالتعب أكثر مقارنة بدورة نوم قصيرة لكن مكتملة.
يُعتبر الحفاظ على ثبات وقت استيقاظكِ أكثر أهمية من وقت نومكِ بحد ذاته. عندما يتوقع جسمكِ الاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، بما في ذلك أيام عطلة نهاية الأسبوع، تتكيف ساعتكِ البيولوجية لتسهيل الشعور بالنعاس في الوقت المناسب كل ليلة. تغيير وقت استيقاظكِ حتى بمقدار ساعة أو ساعتين في عطلات نهاية الأسبوع قد يُسبب لكِ اضطراباً طفيفاً في النوم، مما يجعل صباحات يوم الإثنين مرهقة وليالي يوم الإثنين أكثر صعوبة في النوم بشكل مناسب.
من المهم معرفة العدو الخفي للرشاقة: كيف تساهم قلة النوم في زيادة الوزن؟
قلّلي من الكافيين قبل النوم
يتراوح نصف عمر الكافيين حوالي 5 إلى 6 ساعات، مما يعني أن نصف كمية الكافيين التي تتناولينها في الساعة الثانية ظهراً ستختفي. يستمر البعض في تناول القهوة حتى الساعة السابعة أو الثامنة مساءً. يُوصى عموماً بوقف تناولها قبل النوم بثماني ساعات كاملة. فإذا كان موعد نومكِ في الحادية عشرة مساءً، فآخر فنجان قهوة يجب أن يكون في الساعة الثالثة عصراً. بعض الأشخاص يتناولون الكافيين ببطء وينامون بشكل أفضل عند الحصول على فترة تزيد عن عشر ساعات. إذا كنتِ قد قمتِ بكل شيء آخر بشكل صحيح وما زلتِ تشعرين بالتعب، فإن تأجيل آخر فنجان قهوة إلى الظهر يعد من أبسط التغيرات التي يمكنكِ تجربتها.
خفّضي إضاءة الشاشات قبل النوم
يعتمد دماغكِ على إشارات الضوء لتحديد متى يفرز الميلاتونين، الهرمون الذي يحضركِ للنوم. تصدر الشاشات ضوءاً أزرق قصير الموجة (في نطاق 460 إلى 480 نانومتر)، وهو فعال بشكل خاص في تثبيط إفراز الميلاتونين. في إحدى الدراسات، أدت ساعتان من القراءة على جهاز لوحي مع إضاءة LED إلى تقليل مستويات الميلاتونين بنسبة 55% وتأخير بدء إفراز الميلاتونين الطبيعي في الجسم بحوالي ساعة ونصف الساعة مقارنة بقراءة كتاب مطبوع. كما أظهرت دراسة أخرى أن ساعتين فقط من التعرض لضوء المساء تُسبب تأخيراً في ساعتكِ البيولوجية بمعدل 1.1 ساعة.
هذا التأخير هو الفرق بين الشعور بالنعاس في الساعة 10:30 مساءً وعدم الشعور بالتعب حتى منتصف الليل. إذا كنتِ بحاجة إلى 7 ساعات من النوم، مما يعني أن تكوني نائمة بحلول الساعة 11:00 مساءً، فإن استخدام الهاتف أو الكمبيوتر المحمول حتى الساعة 10:45 مساءً قد يؤخر بداية نومكِ الفعلي إلى ما بعد منتصف الليل، مما يقلل من فترة نومكِ بأكثر من ساعة. يساعدكِ استبدال الكمبيوتر بكتاب مطبوع، أو تقليل إضاءة المنزل، أو على الأقل استخدام فلتر الضوء الأزرق قبل ساعتين من النوم، على زيادة مستوى هرمون الميلاتونين في الوقت المطلوب.
ضبط درجة حرارة غرفة نومكِ
تؤثر درجة حرارة الغرفة بشكل مباشر ومقيس على جودة نومكِ. أظهرت الأبحاث التي شملت كبار السن أن النوم يكون أكثر كفاءة عندما تتراوح درجة حرارة الغرفة ليلاً بين 20 و25 درجة مئوية. مع ارتفاع درجة حرارة الغرفة من 25 إلى 30 درجة مئوية، تنخفض فاعلية النوم بنسبة تتراوح بين 5 و10%. وهذا يعني أنكِ ستقضين وقتاً أطول مستيقظة في منتصف الليل وستحصلين على نوم عميق أقل راحة.
تنخفض درجة حرارة جسمكِ بشكل طبيعي في المساء كجزء من عملية الاستعداد للنوم. تساعد الغرفة الباردة على تحقيق هذا الانخفاض. إذا لم يكن لديكِ مكيف هواء مركزي، فإن استخدام مروحة أو ملاءات تسمح بمرور الهواء أو حتى الاستحمام بماء بارد قبل النوم يمكن أن يساعد في تقليل درجة حرارة الجلد بما يضمن الحصول على نفس التأثير.
احرصي على ممارسة الرياضة في الأوقات المناسبة
يساهم النشاط البدني المنتظم في تحسين جودة النوم باستمرار، ولكن التوقيت قد يكون مهماً لبعض الأشخاص. ترفع التمارين الرياضية درجة حرارة الجسم الأساسية وتحفز إفراز الإندورفين، مما يشير إلى اليقظة. بعد حوالي 30 إلى 90 دقيقة، تبدأ درجة الحرارة الأساسية في الانخفاض، مما يعزز الشعور بالنعاس. إذا كانت التمارين الشاقة تجعلكِ تشعرين بالنشاط الزائد، فإنه يُفضل إنهاؤها قبل النوم بساعة إلى ساعتين على الأقل لمنح جسمكِ الوقت ليبرد وعقلكِ الفرصة للاسترخاء. من جهة أخرى، نادراً ما تُسبب تمارين التمدد الخفيفة أو المشي بعد العشاء أي مشاكل، بل قد تساعدكِ في الاسترخاء.
خصصي وقتاً للاسترخاء قبل النوم
أحد الأسباب الشائعة لعدم حصول الناس على 7 ساعات من النوم هو عدم منحهم الوقت الكافي للإنتقال من حالة اليقظة إلى حالة الاستعداد للنوم. إن تصفح الأخبار، أو إنهاء رسائل البريد الإلكتروني، أو المكوث لفترات طويلة أمام التلفاز حتى وقت النوم يُبقيكِ مستيقظة.
من المستحسن متابعة دراسة: اضطرابات النوم تؤثر على الانتباه واتخاذ القرارات.. إليكم التفاصيل.
* ملاحظة من “سيدتي”: قبل تقديم أي وصفة أو علاج، يُستحسن استشارة طبيب مختص.
