“تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة وخارطة الطريق يجب أن تتم كحزمة متكاملة تستند إلى الالتزام بالتزامن والتبادلية في تنفيذ الالتزامات”.. بهذه الكلمات، يحدد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، رؤية مصر للتعامل مع المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
في حوار مع “مصراوي”، يتحدث السفير تميم خلاف عن التحركات المصرية لدفع تنفيذ الاتفاق، وموقف القاهرة من ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، إلى جانب جهود خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
كما يتناول السفير تميم خلاف الموقف المصري من تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان، ورؤية القاهرة للحل السياسي في البلدين، فضلًا عن كيفية تعامل وزارة الخارجية مع استغاثات المصريين في الخارج وآليات التدخل في الحالات الطارئة.. وإليكم نص الحوار:
– في ظل تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، كيف تركز مصر جهودها حاليًا على دفع الأطراف إلى تنفيذ ما تم التوافق عليه بالفعل؟
الدور المصري يركز حاليًا على دفع تنفيذ ما تم التوافق عليه بالفعل. هناك خطة شاملة وخارطة طريق معلنة للانتقال إلى المرحلة التالية، وقد نجحت جهود الوسطاء في تقريب وجهات نظر الفصائل الفلسطينية حول عدد من القضايا المعقدة.
جوهر التحرك في المرحلة الحالية هو ضمان تنفيذ جميع الأطراف لالتزاماتها بصفة متزامنة، وخاصة استكمال استحقاقات المرحلة الأولى، واحترام وقف إطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية ومتطلبات التعافي المبكر، والمضي قُدُمًا في الترتيبات الخاصة بالمرحلة الثانية.
تواصل مصر اتصالاتها المكثفة مع الأطراف الفلسطينية والوسطاء والجانب الأمريكي لتذليل العقبات وتقريب وجهات النظر، كما تُظهر ضرورة البناء على الصيغة القائمة ومنع أي طرف من إعاقة تنفيذها.
– نزع سلاح الفصائل الفلسطينية أصبح من أكثر الملفات تعقيدًا في المرحلة التالية، هل تقبل مصر أن يبدأ بحث هذا الملف قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، أم أن ترتيب الخطوات مختلف؟
تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام وخارطة الطريق يجب أن يتم كحزمة متكاملة ترتكز على الالتزام بالتزامن والتبادلية في تنفيذ الالتزامات، وليس تحميل طرف واحد الالتزامات بشكل منفصل عن الطرف الآخر. نجاح المرحلة المقبلة يتطلب الحفاظ على التوازن الذي قامت عليه التفاهمات وعدم السماح بإعادة ترتيب الاستحقاقات بصورة تخل بهذا التوازن أو تفقد الاتفاق مضمونه.
– في ضوء استمرار الحرب في إيران، كيف تتحرك مصر حاليًا لخفض التصعيد وتهيئة الظروف للعودة إلى المسار الدبلوماسي وتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران؟
نواصل جهودنا الحثيثة للاضطلاع بدور فاعل في خفض التصعيد واحتواء تداعيات الحرب في إيران، والدفع نحو التهدئة والعودة إلى المسار الدبلوماسي وتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران. نهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويحول دون اتساع نطاق الصراع.
– ما هي أبرز التحركات المصرية لتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز؟
تواصل مصر اتصالاتها المكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لوقف الأعمال العسكرية وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية. نؤكد على أهمية ضمان الأمن وسلامة الملاحظة في مضيق هرمز، باعتباره شريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية.
نواصل دفع نحو ترتيبات إقليمية تقوم على مبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بقواعد القانون الدولي، وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر أو تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
– ما هي الركائز الأساسية التي تحكم الموقف المصري تجاه الأزمة الليبية في المرحلة الحالية؟
الموقف المصري تجاه ليبيا واضح وثابت منذ البداية، وينطلق أولًا من الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، لأن استقرار ليبيا بالنسبة لمصر ليس مسألة منفصلة عن أمنها القومي أو عن استقرار المنطقة ككل.
