
ترجمات عبرية – أصدر معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، في جامعة “تل أبيب”، دراسة جديدة يناقش فيها التيارات داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، واحتمالية فوز التيار المعادي لدولة الاحتلال الإسرائيلي، في الانتخابات المقبلة، ويقدم مقترحات للحكومة للتعامل مع كل توجه بطرق مختلفة، لضمان المصالح الأمنية والاقتصادية والسياسية الإسرائيلية، كما تسميها.
وانطلقت الدراسة، المشارك في كتابتها الباحثين تاد شاشون المتخصص في العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية، وأفيشاي بن شاشون-غوردس الباحث في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة الأمريكية، وآري بلومينتال، ومن فوز الدكتور عبدول السيد، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، عن ولاية ميشيغان، وقالت إن هذا الحدث ينظر إليه باعتباره دليلاً على تحولات في الحزب نحو “اليسار” فيما يتعلق بالعلاقة مع دولة الاحتلال.
وتقسم الدراسة جميع أعضاء الكونغرس من الحزب الديمقراطي، في الكونغرس الحالي، وعددهم 259، إلى جانب المرشحين الديمقراطيين المتوقعين لمقاعد آمنة وتنافسية، في انتخابات نوفمبر المقبلة، إلى 3 فئات.
وقال الباحثون إن التصنيف يعتمد على ثلاثة مؤشرات تخص كل عضو في الكونغرس، وهي: موقفهم من المساعدات العسكرية لدولة الاحتلال، والخطاب الذي يستخدمونه لوصفها، ومصادر تمويل ودعم حملاتهم الانتخابية.
وزعموا بناء على التحليل، أن الحزب داخله معسكر تقدمي يساري وصفته بـ”الصغير”، يعارض تقديم أية مساعدات عسكرية لدولة الاحتلال، ويتهمها بارتكاب الإبادة الجماعية والفصل العنصري بحق الفلسطينيين، ثم معكسر تقدمي وسطي أكبر يؤيد وضع شروط على المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة لجيش الاحتلال ويتجنب استخدام المصطلحات المعادية لـ”إسرائيل”، حسب وصفهم، والمعسكر الثالث موالي لدولة الاحتلال وتدافع عن التحالف معها مع توجيه انتقادات متزايدة لسياسات إسرائيلية محددة.
وأوصى الباحثون حكومة الاحتلال بما أسموه تبني استراتيجية من المشاركة “النشطة” تجاه الحزب الديمقراطي، وقالوا إنها ستتحدى “سرديات أشد منتقدي إسرائيل”، وتتعامل مع “مخاوف الديمقراطيين”، حسب وصفهم، من خلال اتخاذ خطوات سياسية نحو حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ويعتبر معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي من المراكز البحثية المهمة، في دولة الاحتلال، مع معاهد ومراكز أخرى تتبنى أيدلوجيات مختلفة، ويكتب فيها ضباط ومسؤولون سابقون في جيش الاحتلال والأجهزة الاستخباراتية والسياسية الإسرائيلية.
وتتبنى النخب، في دولة الاحتلال، رأياً شبه سائد أن الانتقادات والخطابات ضدها في العالم، سببها حملات إعلامية، وليس بعد حرب الإبادة الجماعية، في قطاع غزة، والحملات العدوانية في الضفة الغربية، وسوريا، ولبنان، والعراق، وإيران، وقطر وغيرها من دول المنطقة.
وتصاعدت، في السنوات الأخيرة، التيارات المتبنية للمواقف الفلسطينية وعدالة قضيتهم، والداعية إلى مقاطعة دولة الاحتلال، وانتخب عدد من مؤيدي هذه الأفكار، في مواقع مختلفة في حكومات وبرلمانات العالم.
