أفادت صحيفة “بيلد” الألمانية بأن جبل إيفرست، الذي كان صامدًا لفترة طويلة، يواجه حاليًا تهديدًا غير متوقع. هذا التهديد يتمثل في مخلفات الإنسان، حيث توصل فريق دولي من الباحثين إلى أن البول المتراكم على الجليد وحده قد يسهم في ذوبان أكثر من 150 طنًا من الجليد والثلوج سنويًا.
سبب غير اعتيادي!
وأشار الخبراء إلى أن سبب ذوبان الثلوج والجليد يعود أساسًا إلى البول الدافئ، الذي يصل درجة حرارته إلى حوالي 37 درجة مئوية، وهي درجة حرارة جسم الإنسان. وأوضحوا أن الزيادة في عدد المتسلقين والمرتادين أدت إلى تفاقم الضغط البيئي على جبل إيفرست.
كما أوضح الخبراء أن المتسلقين يحتاجون إلى شرب كميات كبيرة من الماء على الارتفاعات العالية، حيث ينتج كل متسلق حوالي 3 لترات من البول يوميًا خلال رحلة استكشافية تمتد لأكثر من 50 يومًا. يُذكر أنه يُطلب من المتسلقين أخذ فضلاتهم الصلبة في أكياس، لكن لا يتم تطبيق نفس القاعدة بالنسبة للبول.
ولا تقتصر المشكلة على البول فحسب، بل هناك أكثر من 50 طنًا من النفايات تضر بإيفرست. وقد أطلقت نيبال خطة لإلزام كل متسلق بإزالة نفاياته من الجبل، إلا أن البرنامج تم وقفه العام الماضي لعدم تحقيق نتائج ملموسة، وفقًا لصحيفة “بيلد” الألمانية.
حلول مقترحة
في السياق نفسه، اقترح الخبراء عدة حلول للحد من تدهور الأنهار الجليدية، حيث أوصوا بنقل المخيمات الأساسية إلى مناطق خالية من الجليد. وذكروا أن “نقل المخيم الأساسي إلى موقع خال من الجليد قد يساعد في تقليل ذوبان الأنهار الجليدية الناتج عن الأنشطة البشرية، وتعزيز ممارسات التسلق الأكثر استدامة”، وفقًا لما ذكره موقع “سي نيوز” الفرنسي.
كما أوصى الخبراء بنقل المخيم الأساسي إلى موقع آخر خالٍ من الثلوج والجليد، نظرًا للاحتياجات اللوجستية المتعلقة برحلات المروحيات التي تنقل المتسلقين إلى المخيم الأساسي وتقديم خدمات الإنقاذ، بالإضافة إلى حرارة أجسام المتسلقين والحيوانات المستخدمة لنقل المؤن، والنفايات المتراكمة على الجبل، وفقًا لموقع “باري ماتس” الفرنسي.
تحرير: ع.ج.م
