تزايدت التوترات الأمنية في المناطق الحدودية بإيران بعد اغتيال رجل دين سني كردي له صلات بالحرس الثوري في شمال غرب البلاد، وهو حادث أعاد للأذهان الهجمات المتكررة التي تستهدف شخصيات دينية وأمنية في المناطق ذات التنوع القومي. هذا وسط تحذيرات رسمية من محاولات خارجية لخلق نعرات طائفية وزعزعة استقرار المناطق الحدودية الهشة.
تفاصيل مقتل رجل الدين السني واتهامات للانفصاليين
أعلن الحرس الثوري عن مقتل الشيخ الكردي السني ماموستا محمد نزهتي في شمال غرب إيران، وفقاً لما ذكرته وكالة “مهر” يوم الأربعاء.
ووجه الحرس الثوري الاتهام إلى مجموعات انفصالية كردية متعاونة مع أمريكا وإسرائيل بتنفيذ عملية الاغتيال.
ذكرت الحرس الثوري في محافظة أذربيجان الغربية أن اغتيال رجل الدين يدخل ضمن مخططات تهدف لإشعال الفتنة بين المسلمين السنة والشيعة وتقويض الأمن والسلم الأهلي في المنطقة.
كما أشارت وكالة “فارس”، إلى أن نزهتي كان عضواً في قوات “الباسيج”، التابعة للحرس الثوري.
وأوضحت الوكالة أن نزهتي كان له تاريخ طويل من التعاون الميداني ضمن أطر “الباسيج” المخصصة لأساتذة الجامعات وطلبة العلوم الدينية والدعاة.
زيادة استهداف الشخصيات وسياق مقتل رجل الدين السني
يأتي مقتل نزهتي في سياق سلسلة من الأحداث المؤسفة التي شهدتها البلاد، حيث وقع بعد اغتيال مولوي محمد أنور ريجي، إمام وخطيب صلاة الجمعة لأهل السنة في مدينة ميرجاوة الحدودية، الذي تم قتله برصاص مسلحين مجهولين في يوليو الماضي.
إيران تواجه منذ سنوات نشاطاً مسلحاً يستهدف عناصر الأجهزة الأمنية وشخصيات مقربة من النظام في المرتفعات الحدودية التي تسكنها قوميات وأقليات دينية وإثنية، وتتركز هذه العمليات بشكل خاص في محافظة سيستان وبلوشستان والمحافظات الغربية ذات الأغلبية الكردية.
