
غزة – طالب الممثل الأعلى لما يعرف باسم “مجلس السلام” في غزة، نيكولاي ملادينوف، حكومة الاحتلال بالسماح الفوري بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط و”قوة الاستقرار” الدولية إلى قطاع غزة، وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعيا إلى إطلاق برنامج تجريبي لبدء عملهما في منطقة محدودة من رفح جنوبي القطاع.
وجاء ذلك في رسالة وجهها ملادينوف إلى منسق أعمال حكومة الاحتلال، يورام هاليفي، ردا على قرار تعليق إدخال البضائع إلى غزة عبر التجار حتى إشعار آخر، وهي القناة الرئيسية لدخول معظم السلع إلى القطاع، وفق ما أوردته صحيفة «هآرتس».
وحذر ملادينوف، في الرسالة التي كشفت عنها الصحيفة، من أن وقف إدخال البضائع عبر القطاع الخاص قد يؤدي إلى ممارسة ضغوط مماثلة على المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وزعم ملادينوف، في الرسالة التي أشار إلى مضمونها أيضا في منشور على منصة «إكس»، على أن معالجة هذه المشكلة لن تكون ممكنة ما دامت حركة حماس تسيطر على القطاع.
ودعا حكومة الاحتلال إلى الموافقة الفورية على إطلاق برنامج تجريبي تبدأ بموجبه اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية العمل في منطقة محدودة من رفح، الخاضعة حاليا لسيطرة جيش الاحتلال، بحسب التقرير.
وكان المجلس الوزاري السياسي والأمني للاحتلال «الكابينيت» قد وافق، في نهاية تموز/ يوليو الماضي، على إدخال عدد محدود من جنود قوة الاستقرار الدولية إلى منطقة رفح، قبيل زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن. غير أن القرار ألغي لاحقا تحت ضغط من وزراء في تيار الصهيونية الدينية، فيما أعلن نتنياهو في نهاية آب/ أغسطس أن دخول القوة لم يُقر.
وطالب ملادينوف، في رسالته، بالموافقة على بدء أنشطة اللجنة التكنوقراطية وقوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة خلال المرحلة التالية للبرنامج التجريبي.
كما دعا حكومة الاحتلال إلى التعاون مع “مجلس السلام” ووضع خطة جديدة لتنظيم إمدادات السلع إلى غزة، مشيرا إلى أن ممثلي المجلس والحكومة يبحثون هذه المسألة.
وفي سياق متصل، دعا ملادينوف جيش الاحتلال إلى التعاون مع “مجلس السلام” لإيجاد حلول للأزمة الإنسانية في القطاع، ولا سيما في مجالات الإسكان المؤقت والصرف الصحي والنظافة والرعاية الطبية.
وبحسب تقرير «هآرتس»، تمنع سلطات الاحتلال إدخال قوافل إغاثية مخصصة لتلبية هذه الاحتياجات، باعتبارها جزءا من جهود إعادة الإعمار، وتربط السماح بإدخالها بنزع سلاح حركة حماس، كما تفرض قيودا على إدخال الخيام الدائمة بذريعة الاعتبارات الأمنية.
وكانت الصحيفة قد أفادت الأسبوع الماضي، نقلا عن منظمات تابعة للأمم المتحدة، بأن نحو 40 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي تتدفق يوميا من قطاع غزة إلى البحر.
وتفرض سلطات الاحتلال قيودا على إدخال المعدات اللازمة لإعادة تأهيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، خشية استخدامها من قبل حركة حماس لأغراض عسكرية.
ومنذ بداية الحرب، أكدت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية أن المساعدات التي تدخل عبر القنوات الإنسانية، سواء من خلال المنظمات الدولية أو الحكومات المانحة، لا تكفي وحدها لتلبية احتياجات سكان القطاع على المدى الطويل، مشددة على ضرورة توسيع القناة التجارية وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية إلى غزة.
