
غزة – تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي وإطلاق النار وتفجير عبوات ناسفة في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع الإنسانية واستمرار معاناة النازحين.
واستشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم السبت، جراء استهداف طائرة مسيّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط ملعب فلسطين بحي الرمال غربي مدينة غزة، فيما استشهدت فلسطينيتان برصاص قوات الاحتلال في بيت لاهيا شمالي القطاع وخان يونس جنوبه.
وفي مدينة غزة، أصيب عدد من المواطنين جراء قصف مدفعي استهدف منزلين مأهولين على شارع صلاح الدين قرب مفترق الشجاعية شرقي المدينة، بعدما أطلقت دبابات الاحتلال قذيفتين باتجاههما، ما تسبب بأضرار مادية.
وتزامن ذلك مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية في حي التفاح شرقي المدينة، وتفجير صناديق مفخخة في المنطقة، فيما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها باتجاه ساحل غزة.
وفي شمال القطاع، استهدف القصف المدفعي مناطق شمالي بيت لاهيا وغربيها وشرقيها، وسط استمرار إطلاق النار والتفجيرات في المناطق القريبة من المناطق السكنية. كما امتد القصف المدفعي إلى المناطق الشرقية الواقعة بين خان يونس ودير البلح، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية قرب جسر وادي غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، إذ تتواصل الهجمات والقصف وإطلاق النار في مناطق مختلفة، بما يهدد حياة المدنيين ويحدّ من قدرتهم على العودة إلى مناطقهم أو الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 10 شهداء و62 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية، موضحة أن الحصيلة تشمل ثمانية شهداء جدد، وشهيدًا متأثرًا بجراحه، وجثمان شهيد جرى انتشاله.
وبحسب التقرير الإحصائي الصادر عن الوزارة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1,547 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 5,559، إلى جانب انتشال جثامين 842 شهيدًا.
أما الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد ارتفعت إلى 74,540 شهيدًا و175,678 مصابًا، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط صعوبات تواجه طواقم الإسعاف والإنقاذ في الوصول إليهم.
وعلى الصعيد الإنساني، يواجه سكان القطاع أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة في ظل الدمار الواسع والنزوح ونقص الاحتياجات الأساسية، فيما يفاقم تراجع التمويل أزمة المساعدات الغذائية. وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعلن خفض عدد المستفيدين من مساعداته في غزة من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، وتقليص الحصص الغذائية إلى النصف، بسبب نقص التمويل.
وتتواصل بذلك معاناة الفلسطينيين في القطاع بين القصف ومخاطر النزوح وتراجع المساعدات، في وقت لا تزال فيه احتياجات السكان تفوق الموارد المتاحة، وسط مطالبات بضمان حماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة كافية ومستدامة.
