
ترجمة عبرية – شبكة قُدس: تكشف إخطارات قدمتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الكونغرس، إلى جانب بيانات وزارة الخارجية الأميركية، عن سلسلة متلاحقة من صفقات الأسلحة والمبيعات العسكرية المخصصة للاحتلال الإسرائيلي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025، شملت قنابل وذخائر موجهة وصواريخ ومروحيات أباتشي ومركبات عسكرية وأنظمة صاروخية، وصولًا إلى صفقة جديدة بقيمة 2.8 مليار دولار تشمل 40 ألف قنبلة تزن ألفي رطل.
وتغطي الصفقات التي جرى التحقق منها الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2025 وحتى أيلول/سبتمبر 2026، وشهد عدد منها استخدام إدارة ترامب صلاحيات الطوارئ لتجاوز إجراءات المراجعة المعتادة في الكونغرس وتسريع المبيعات.
وتأتي هذه الصفقات بعد مستوى مرتفع من الدعم العسكري الأميركي للاحتلال الإسرائيلي خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن. وبحسب دراسة لجامعة براون، بلغت قيمة المساعدات العسكرية الأميركية للاحتلال الإسرائيلي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى مطلع 2025 نحو 17.9 مليار دولار.
وفي أحدث التطورات، أخطرت إدارة ترامب مكاتب كبار الأعضاء في لجان الكونغرس المختصة بصورة غير رسمية بخطة لإتمام صفقة أسلحة للاحتلال الإسرائيلي بقيمة 2.8 مليار دولار.
وتشمل الحزمة 40 ألف قنبلة تزن ألفي رطل، موزعة بين 20 ألف قنبلة من طراز MK-84 و20 ألف قنبلة BLU-117، وفق ما نقلته وكالة “أسوشييتد برس” عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع على الخطة. وكانت الصفقة لا تزال قيد الإعداد عند الكشف عنها.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن كانت إدارة بايدن قد أوقفت شحنة من القنابل التي تزن ألفي رطل عام 2024، بسبب مخاوف مرتبطة باستخدامها في قطاع غزة.
وفي 16 أيلول/سبتمبر، أعلن النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، اعتراضه على الصفقة، فيما أشارت تقارير إلى إمكانية لجوء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى صلاحيات الطوارئ لتجاوز المراجعة المعتادة إذا جرى الإخطار الرسمي بالصفقة.
وكانت إحدى أولى خطوات ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض رفع تعليق فرضته إدارة بايدن على شحنة من القنابل الثقيلة المخصصة للاحتلال الإسرائيلي.
وفي أواخر كانون الثاني/يناير 2025، أعلن ترامب رفع التعليق عن شحنة تضم 1800 قنبلة من طراز MK-84، تزن كل منها ألفي رطل.
وفي 7 شباط/فبراير 2025، أخطرت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس بصفقتين رئيسيتين للاحتلال الإسرائيلي بقيمة 6.75 مليارات دولار و660 مليون دولار.
وشملت صفقة الـ6.75 مليارات دولار قنابل وأنظمة توجيه وصواعق ومعدات دعم، بينها مجموعات توجيه لقنابل MK-84 وBLU-109، فيما شملت الصفقة الثانية 3 آلاف صاروخ “هيلفاير” جو-أرض بقيمة 660 مليون دولار.
وبذلك بلغت قيمة الإخطارات الرئيسية في ذلك اليوم 7.41 مليارات دولار، فيما تشير خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن الإدارة أخطرت الكونغرس في 7 شباط/فبراير بأربع مبيعات للاحتلال الإسرائيلي بقيمة إجمالية بلغت نحو 8.4 مليارات دولار.
نحو 3 مليارات دولار بصفقات طوارئ
وفي 28 شباط/فبراير 2025، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على مبيعات إضافية للاحتلال الإسرائيلي، بينها صفقة ذخائر بقيمة 2.04 مليار دولار، تضمنت 35,529 قنبلة من طراز MK-84 أو BLU-117، إضافة إلى 4 آلاف رأس حربي خارق للتحصينات من طراز I-2000. وأعلنت الوزارة وجود حالة طوارئ تبرر تجاوز متطلبات المراجعة في الكونغرس.
وفي اليوم نفسه، أُعلنت صفقة أخرى بقيمة 675.7 مليون دولار، شملت نحو 5 آلاف قنبلة تزن ألف رطل ومجموعات توجيه، إلى جانب صفقة بقيمة 295 مليون دولار لجرافات “كاتربيلر”.
وفي 30 حزيران/يونيو 2025، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة بقيمة 510 ملايين دولار، تضمنت مجموعات توجيه وذخائر ومعدات دعم للاحتلال الإسرائيلي.
وفي 30 كانون الثاني/يناير 2026، أعلنت الولايات المتحدة حزمة صفقات عسكرية للاحتلال الإسرائيلي بلغت قيمتها الإجمالية 6.67 مليارات دولار.
وشملت الحزمة صفقة بقيمة 3.8 مليارات دولار لشراء 30 مروحية هجومية من طراز “AH-64E أباتشي”، وصفقة بقيمة 1.98 مليار دولار لشراء 3250 مركبة تكتيكية خفيفة من طراز JLTV، إضافة إلى صفقات أخرى شملت محركات لمركبات “ناعمَر” ومروحيات خفيفة.
وبذلك، فإن 6.67 مليارات دولار تمثل قيمة الحزمة المعلنة في كانون الثاني/يناير 2026، وليس قيمة صفقة الأباتشي وحدها.
أكثر من 20 ألف قنبلة في آذار 2026
وفي آذار/مارس 2026، استخدمت إدارة ترامب صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من 20 ألف قنبلة للاحتلال الإسرائيلي بقيمة نحو 650 مليون دولار، عقب اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وشملت الحزمة 12 ألف قنبلة من طراز BLU-110A/B تزن ألف رطل، إلى جانب ذخائر أخرى. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية ماركو روبيو قرر وجود حالة طوارئ تستدعي البيع الفوري، ما أدى إلى تجاوز المراجعة المعتادة في الكونغرس.
وبالتوازي، أُعلن عن مبيعات تجارية مباشرة إضافية بقيمة 298 مليون دولار لذخائر للاحتلال الإسرائيلي، بينها عقد مع شركة “بوينغ” لتوريد ما يصل إلى 5 آلاف قنبلة موجهة.
وفي أيار/مايو 2026، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع الاحتلال الإسرائيلي 10 آلاف وحدة من نظام “Advanced Precision Kill Weapon System-II” المعروف اختصارًا بـ”APKWS-II”، بقيمة إجمالية تقديرية بلغت 992.4 مليون دولار.
وباحتساب صفقات المبيعات العسكرية الأميركية الرئيسية المعلنة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، إلى جانب الصفقات التي جرى تسريعها أو الإعلان عنها خلال 2026، تتجاوز القيمة 20 مليار دولار قبل احتساب صفقة الـ2.8 مليار دولار الجديدة.
وإذا أضيفت صفقة الـ2.8 مليار دولار المقترحة إلى هذه الحصيلة، فإن إجمالي قيمة الصفقات الواردة في هذه القائمة يتجاوز 22 مليار دولار، مع ضرورة التمييز بين صفقات “محتملة” أو “مقترحة” أُخطرت بها السلطات الأميركية، وبين الصفقات التي أصبحت عقودًا نهائية بالفعل.
