أطلقت شركة “نوفو نورديسك” الدنماركية دواء “ويغوفي” لإنقاص الوزن على شكل أقراص فيألمانيا اعتبارًا من الأول من سبتمبر الجاري، مما يجعلها أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقدم النسخة الفموية من الدواء.
ووفقًا لوكالة الأدوية الأوروبية، تحتوي الحبوب على المادة الفعالة “سيماغلوتايد”، وهي نفس المادة الموجودة في حقن “ويغوفي”، وكذلك في دواء “أوزمبيك” المخصص لعلاج مرض السكري.
كانت وكالة الأدوية الأوروبية قد أوصت بالدواء في مايو، وتمت الموافقة عليه من قبل المفوضية الأوروبية في يوليو. يأتي طرح الحبوب في وقت يتزايد فيه السوق لأدوية إنقاص الوزن، مع توقعات من محللين بأن تتجاوز قيمته 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030.
يمكن الحصول علىحبوب “ويغوفي” بوصفة طبية من الصيدليات، وتختلف الأسعار وفقًا للجرعة. من المتوقع أن تكون تكلفة الأقراص قريبة من أسعار أقلام “ويغوفي” المتاحة حاليًا في الصيدليات الألمانية، والتي تتراوح بين حوالي 170 و280 يورو، وفقًا لما ذكره متحدث باسم الشركة.
تحتوي الأقراص على المادة الفعالة سيماغلوتيد، والمستخدمة أيضاً في أدوية إنقاص الوزن القابلة للحقن، مثل “ويغوفي” و”أوزمبيك”. نشرت وكالة الأدوية الأوروبية توصيتها بشأن الدواء في مايو، وتلتها الموافقة من المفوضية الأوروبية في يوليو. وعلى الرغم من أن شركة نوفو قدمت أول حقنة “جي إل بي- 1” الفعالة لفقدان الوزن إلى السوق الأمريكية مع منتج “ويغوفي”، إلا أنها تخضع لضغوط من المنتج المنافس الذي تقدمه ليلي بعنوان “زيبباوند”.
منافسة شرسة و”الحذر واجب”
تواجه شركة “نوفو نورديسك” منافسة قوية من شركة “إيلي ليلي”، التي تتنافس معها من خلال دواء “زيبباوند” المستخدم لإنقاص الوزن. ونقلت وكالة رويترز أن إطلاق النسخة الفموية من “ويغوفي” يُعد خطوة مهمة لشركة “نوفو نورديسك” في مواجهة منافستها الأمريكية.
كما أطلقت شركة “إيلي ليلي” حبوبها لإنقاص الوزن “فاوندايو” في المملكة المتحدة في نهاية أغسطس الماضي، وتخضع للاختبار في أكثر من 40 دولة، حيث تتوقع الشركة طرح الدواء في جميع المناطق الرئيسية بحلول عام 2027.
وفي عرض النتائج الفصلية في أغسطس، ذكر مدير “نوفو نورديسك”، مايك دوستدار، أن الشركة تقدّر أن حبوب “ويغوفي” استحوذت على نحو 90% من سوق أدوية السمنة التي تؤخذ عن طريق الفم، خلال مؤتمر إعلان النتائج في الشهر الماضي.
تعويضات التأمين الصحي غير واضحة
تدور المناقشات في ألمانيا حول من سيتحمل كلفة الدواء، كما أفادت رويترز، حيث تُعتبر منتجات فقدان الوزن قانونيًا أدوية نمط الحياة في هذا البلد، ولا يغطيها التأمين الصحي القانوني. قبيل طرح الدواء، كان الخبراء قد دعوا إلى ضبط التوقعات ومعالجة أدوية إنقاص الوزن كجزء من علاج طبي شامل، بدلاً من اعتبارها بديلاً عن تغيير نمط الحياة.
وفق ما ذكرته جوليا سزيندروي، رئيسة الجمعية الألمانية للسكري، فإن الدواء يعمل بالتزامن مع نظام غذائي ونشاط بدني، واستعماله يتطلب متابعة طبية مستمرة.
وأضافت: “سواء كان العلاج عن طريق الحقن أو الأقراص، فإن أدوية السمنة ليست علاجات سحرية لفقدان الوزن، بل هي مكونات من علاج مرض مزمن”.
يمثل توفر “ويغوفي” في شكل أقراص فموية مرحلة جديدة في علاج السمنة، لكنه لا يعفي من اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام والمتابعة الطبية، إذ تظل السمنة مرضًا مزمنًا يتطلب نهجًا علاجياً شاملاً.
مراجعة: طارق أنكاي
