يحتفل المركز الثقافي الكوري بمرور عشر سنوات على بناء جسر التواصل بين السينما الكورية والجمهور المصري، من خلال إطلاق النسخة العاشرة من “ليالي السينما الكورية” في الفترة من 10 إلى 14 سبتمبر 2026 في سينما الزمالك.
تتميز الدورة العاشرة ببرنامج يتضمن 7 أفلام تغطي أنواعًا متعددة من الكوميديا والدراما والتاريخ والمغامرة، مما يجسد ثراء السينما الكورية الحديثة وقدرتها على معالجة قضايا المجتمع والعلاقات الإنسانية والتجارب الحياتية المختلفة.
تتضمن القائمة أفلام “ابنتي زومبي”، و”لا بأس!”، و”حارس الملك”، و”رجال الإطفاء”، و”مجنونة جدًا”، و”المستعمرة”، و”أرض الصباح الهادئ”.
تكتسب هذه الدورة طابعًا خاصًا بمشاركة ثلاثة من مخرجي الأفلام المعروضة، مما يثري الفعاليات ويوفر فرصة للتفاعل المباشر بين صنّاع السينما الكورية والجمهور المصري والمتخصصين في هذا المجال.
يشارك المخرج بيل جام-سونج بفيلم “ابنتي زومبي”، وهو عمل كوميدي يستكشف العلاقات الأسرية والروابط العاطفية بفكرة مبتكرة. بدأ بيل جام-سونج مسيرته في الأفلام الطويلة عام 2021 من خلال فيلم الإثارة والحركة “رهينة: اختفاء أحد المشاهير”، قبل أن يتولى إخراج مسلسل “يوم سعيد جدًا”، ليثبت نفسه من خلال أعمال تعكس التماسك والجاذبية.
كما تقدم المخرجة كيم هي-يونج تجربتها الروائية الأولى “لا بأس!”، وهو عمل إنساني يستعرض العلاقات الأسرية والتحديات اليومية. تخرجت كيم هي-يونج من معهد سيول للفنون، وبدأت مسيرتها كمساعدة مخرج في الأفلام الطويلة، قبل أن تشارك في إخراج المسلسل التلفزيوني الشهير “ميلودراما” عام 2019، ثم مسلسل “يونيكورن” عام 2022.
وينضم إلى الثنائي المخرج بارك ري-وونج من خلال فيلم “أرض الصباح الهادئ”، وهي دراما معاصرة من إنتاج عام 2024 حصلت على جوائز في مهرجانات سينمائية دولية، بما في ذلك جائزة السيكلو الذهبية في مهرجان فيزول الدولي للسينما الآسيوية.
بالتوازي مع العروض، ينظم المركز الثقافي الكوري منتدى متخصصًا بعنوان “السرد القصصي في صناعة السينما الكورية”، يوم الجمعة 11 سبتمبر من الثانية حتى الرابعة مساءً في قاعة “فاوندرز سبيسز” بوسط البلد، وهي نفس القاعة التي تستضيف ختام الفعالية في 14 سبتمبر مع عرض خاص لفيلم “لا بأس!”.
يدير المنتدى المخرجة والكاتبة والأكاديمية آلي سونهي هان، التي تتركز أعمالها على الإنتاج السينمائي المشترك بين الدول، وشبكات صناعة السينما، والتطورات التقنية في مجال الأفلام، بالإضافة إلى دعم الجيل الجديد من صناع السينما الآسيوية.
من المتوقع أن يناقش المنتدى أساليب السرد والممارسات الإبداعية في السينما الكورية، مما يفتح المجال للحوار والتبادل المهني بين مجتمعي السينما الكورية والمصرية.
على مدار السنوات العشر الماضية، أصبحت ليالي السينما الكورية ليست مجرد حدث سنوي، بل منصة راسخة للحوار الثقافي بين البلدين، بفضل الجمع بين عروض الأفلام والتواصل المباشر مع صنّاعها، مما أتاح للجمهور المصري التعرف القريب على جوانب مختلفة من المجتمع والثقافة والحياة المعاصرة في كوريا.
ومع دخولها عقدها الثاني، تواصل الفعالية تأكيد قدرة السينما على تجاوز حواجز اللغة والجغرافيا، مما يعزز التفاهم المتبادل ويقوي الروابط الثقافية بين كوريا الجنوبية ومصر.
عشر دورات، وشاشة واحدة لا تزال تمثل 9 آلاف كيلومتر بين القاهرة وسول في ضوء واحد.
